اقتحام مكثف واستيلاء على المنازلشهد مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين، الواقع على المدخل الشمالي للقدس المحتلة، حالة من التوتر الشديد عقب اقتحام واسع نفّذته آليات ووحدات خاصة تابعة لـ جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتقرر أن القوات المدججة بالأسلحة الثقيلة اقتحمت الحي السكني فجر اليوم، وشرعت فوراً في عمليات تفتيش منهجية طالت منازل المواطنين.
وأفاد شهود عيان من المكان بأن الوحدات العسكرية فرضت طوقاً أمنياً محكماً على أحياء المخيم، قبل أن تقتحم منازل عدة عائلات وتخليها بالقوة من ساكنيها.
واستولت القوات على هذه المساكن بشكل كامل، محولة إياها إلى مراكز احتجاز مؤقتة وغرف للتحقيق مع المعتقلين، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحظر استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية.
حملة اعتقالات واسعة النطاقترافقت العملية العسكرية مع حملة مداهمات شملت بلدتي كفر عقب والرام المجاورتين للمخيم، حيث نفّذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش دقيقة واعتقالات تعسفية.
واستهدفت هذه الحملة بشكل خاص فئة الأسرى المحررين وأفراد أسر الأسرى الفلسطينيين، في سياسة عقاب جماعي ممنهجة.
وأبلغت القوات الإسرائيلية الأهالي خلال الاقتحام أن العملية ستستمر لمدة 24 ساعة متواصلة، مما يشير إلى طبيعة استعراضية للعملية تهدف إلى ترويع السكان وإحداث حالة من الرعب في صفوف المدنيين العزل.
انتهاكات ميدانية واستخدام الطائرات المسيرةعزّزت قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية عبر نشر طائرات مسيرة في أجواء المخيم بشكل مكثف، مسجلة تحركات السكان ومنازلهم من الجو.
ووثقت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل لحظات خلع الأبواب الحديدية بالقوة واقتحام المنازل دون سابق إنذار، وسط حالة من الذعر والفوضى خلفتها العملية.
وشملت الانتهاكات أيضاً تخريب محتويات بعض المنازل خلال عمليات التفتيش، فيما تم منع سيارات الإسعاف والطواقم الصحية من الوصول إلى المنطقة المتضررة لإسعاف المصابين.
سياق التصعيد المستمر في الضفةيأتي هذا الاقتحام في إطار حملة عسكرية متصاعدة تشهدها الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد أكثر من 1154 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين بجراح متفاوتة، وفق إحصائيات رسمية فلسطينية.
كما بلغ عدد المعتقلين خلال هذه الفترة قرابة 22 ألفاً، في أعلى معدلات الاعتقال منذ سنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك