قالت مصادر ومسؤولون تنفيذيون في قطاع الإلكترونيات إن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى تعطيل إمدادات المواد الخام الأساسية ورفع أسعار لوحات الدوائر المطبوعة (بي.
سي.
بي) المستخدمة في جميع الأجهزة الإلكترونية تقريبا ومنها الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وخوادم الذكاء الاصطناعي.
ويمثل هذا التعطيل ضربة جديدة لمصنعي الإلكترونيات الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، ويسلط الضوء أيضا على التأثير المتزايد لحرب إيران التي ألحقت أضرارا بالغة بسلاسل التوريد وإمدادات النفط.
وتسببت حرب إيران في تعطل إمدادات مركب راتنج بولي فينيلين إيثر عالي النقاء (بي.
بي.
إي)، وهو مادة أساسية تستخدم في تصنيع رقائق لوحات الدوائر المطبوعة، وفق وكالة" رويترز".
وتشهد أسعار لوحات الدوائر المطبوعة ارتفاعا منذ أواخر العام الماضي، مدفوعة بالطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي.
وذكرت ثلاثة مصادر في القطاع لرويترز أن الطلب شهد تسارعا كبيرا منذ مارس/آذار، إذ يسعى المصنعون لتأمين إمدادات المواد الخام بسرعة وتخفيف أثر الارتفاع الجنوني في التكاليف.
وذكر محللون في غولدمان ساكس في مذكرة صدرت في الآونة الأخيرة أن أبريل/نيسان وحده شهد ارتفاع أسعار لوحات الدوائر المطبوعة بما يصل إلى 40% مقارنة بمارس آذار.
وأضافوا أن مزودي خدمات الحوسبة السحابية مستعدون لقبول المزيد من الزيادات، إذ يتوقعون أن يتجاوز الطلب المعروض خلال السنوات القادمة.
وقال مسؤول تنفيذي في شركة دايدوك إلكترونيكس بكوريا الجنوبية، والذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن أولويته تحولت الآن من مقابلة العملاء إلى مقابلة الموردين، وأشار إلى أن وقت انتظار المواد الكيميائية مثل راتنج الإيبوكسي زاد إلى 15 أسبوعا من ثلاثة أسابيع في السابق.
وأشار أحد المصادر إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار لوحات الدوائر المطبوعة يعود أيضا إلى نقص مواد أساسية أخرى، بما في ذلك الألياف الزجاجية ورقائق النحاس.
وأضاف أن أسعار رقائق النحاس ارتفعت بما يصل إلى 30% حتى الآن هذا العام، مع ازدياد وتيرة الصعود في مارس/آذار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك