نجح فريق طبي متخصص بـ مستشفى شربين المركزي بمحافظة الدقهلية في إجراء جراحة معقدة لإعادة بناء الوجه والجمجمة لمريض تعرض لحادث سير مروع، في إنجاز طبي يعكس كفاءة الكوادر المصرية.
جراحة دقيقة تستغرق 9 ساعات تنقذ مصابًاوتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، واللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وبمتابعة مستمرة من الدكتور حمودة الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية.
التحام خاطئ للعظام يصعب المهمةوصل المريض إلى المستشفى بعد مرور 40 يومًا من وقوع الحادث، وهي فترة طويلة أدت إلى بدء التحام العظام في وضعيات غير صحيحة.
وكان المريض قد مكث في مستشفى آخر دون تدخل جراحي لصعوبة حالته، مما جعل التدخل في مستشفى شربين تحديًا كبيرًا يتطلب دقة فائقة لتصحيح المسار العظمي وإعادة الهيكلة.
استنفار طبي وتنسيق بين التخصصاتوبمجرد وصول الحالة، أعلنت المستشفى حالة الطوارئ، وجرى التنسيق بين قسمي جراحة" الوجه والفكين" و" المخ والأعصاب" وفي غضون 48 ساعة فقط، تم تجهيز المريض ووضع خطة جراحية شاملة تضمن استعادة الشكل الجمالي والوظائف الحيوية، مع حماية أنسجة المخ من أي مضاعفات.
9 ساعات من العمل المتواصل واستخدام تقنيات حديثةاستمرت الجراحة لمدة 9 ساعات متواصلة، استخدم خلالها الفريق الطبي مدخلًا جراحيًا تجميليًا متطورًا “المدخل التاجي” (Bicoronal Approach) لضمان عدم وجود ندبات واضحة.
وشملت العملية: إعادة بناء محجر العين والجيب الأنفي باستخدام عظام طبيعية من جسم المريض وتدعيم الجمجمة بشبكة" تيتانيوم" وشرائح ومسامير طبية لاستعادة التماثل الطبيعي للوجه، وإجراء تدخلات دقيقة بقاعدة الجمجمة لحماية المخ وتأمين الجيوب الجبهية.
فريق طبي متميز ونجاح في استعادة الحالةتكللت الجهود بالنجاح، واستقرت حالة المريض واستعاد الشكل التشريحي لوجهه.
قاد هذا العمل البطولي فريق من الاستشاريين والأخصائيين: جراحة الوجه والفكين: الدكتور أحمد معتمد عامر، وجراحة المخ والأعصاب: الدكتور إبراهيم الطنطاوي، والتخدير: الدكتور مدحت كيوان والدكتوىو حمدي سرور، وطاقم التمريض والتعقيم: بقيادة مس لواحظ جمال وفريقها المعاون.
إشادة بالمنظومة الصحية في الدقهليةوأشاد الدكتور حمودة الجزار، وكيل وزارة الصحة، بكفاءة الفريق الطبي، مؤكدًا أن نجاح هذه الجراحة النادرة تحت إشراف الدكتور عمرو جلال مدير المستشفى، يعد دليلًا على التطور الكبير في مستوى الخدمات الجراحية الدقيقة بمستشفيات المحافظة، وقدرتها على التعامل مع أصعب الحالات الطارئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك