وكالة الأناضول - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال القدس العربي - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة إسرائيل بعد اعتقال لاعبتي منتخب السيدات الجزيرة نت - الإصابات تضرب نجوم المونديال.. ميسي ومبابي وجمال تحت التهديد وأرتيتا يحذر من "كارثة وشيكة" يني شفق العربية - حماس: تقاعس المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على استئناف الإبادة بغزة قناة القاهرة الإخبارية - أسرار المفاوضات المعقدة للملف النووي الإيراني ورهانات واشنطن روسيا اليوم - الإسرائيلي كوهين يشتم فنانا مصريا على الملأ بسبب رابط وهمي Euronews عــربي - فرنسا تكشف عن 33 قصرا فندقيا لعام 2026 مع انضمام 6 فنادق جديدة للقائمة الفاخرة التلفزيون العربي - من غزة إلى باريس.. مها الداية تنسج آلام فلسطين بفن التطريز روسيا اليوم - قرص دواء يومي جديد قد ينافس حقن "أوزمبيك" في علاج السكري روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي"
عامة

أزهار الساكورا.. تراتيل الجمال العابر في قلب الحديقة اليابانية بموسكو

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 شهر
1

تعود جذور هذه الحديقة إلى سبعينيات القرن الماضي، حين احتضنتها حديقة" تسيتسين" النباتية الرئيسية لتكون جسرا ثقافيا يُعرف المواطنين السوفييت آنذاك على المبادئ الجمالية وفنون البستنة اليابانية العريقة. و...

ملخص مرصد
تحتضن حديقة تسيتسين النباتية بموسكو حديقة يابانية تاريخية تأسست في سبعينيات القرن الماضي لتصبح جسراً ثقافياً، صُممت وفق رؤية المهندس الياباني كين ناكاجيما. استقدمت شتلات الساكورا من جزيرة هوكايدو اليابانية لتحملها على الأجواء الروسية، وتزهر هذه السنة مبكراً تزامناً مع شمال اليابان. تُعد الساكورا رمزاً ثقافياً يابانياً يعبر عن الجمال العابر والوفاء، حيث تُمارس طقوس الهانامي للتأمل في تفاصيلها الدقيقة.
  • تأسست الحديقة اليابانية بموسكو في سبعينيات القرن الماضي كجسر ثقافي بين اليابان والاتحاد السوفيتي
  • استقدمت شتلات الساكورا من جزيرة هوكايدو لتحملها المناخ الروسي وتزهر مبكراً هذا العام
  • الساكورا رمز ياباني للجمال العابر والوفاء، تُمارس طقوس الهانامي للتأمل في تفاصيلها
من: كين ناكاجيما (مهندس المناظر الطبيعية الياباني) أين: حديقة تسيتسين النباتية، موسكو

تعود جذور هذه الحديقة إلى سبعينيات القرن الماضي، حين احتضنتها حديقة" تسيتسين" النباتية الرئيسية لتكون جسرا ثقافيا يُعرف المواطنين السوفييت آنذاك على المبادئ الجمالية وفنون البستنة اليابانية العريقة.

ولم تكن الحديقة مجرد مساحة خضراء، بل صُممت لتكون مَعْلما فلسفيا يحمل كل تفصيل فيه دلالة عميقة، مسترشدة برؤية مهندس المناظر الطبيعية الياباني الشهير" كين ناكاجيما".

ميشا وماتريوشكا وآنا كارنينا.

كيف أثرت الثقافة الروسية في الوجدان الصيني؟لضمان صمود هذه الأشجار في الأجواء الروسية، جُلبت شتلات الساكورا من جزيرة هوكايدو، وهي المنطقة الشمالية في اليابان والأقرب مناخيا إلى روسيا.

وقد صُممت هذه الحديقة في الأصل لتتطلب تأملا عميقا لا مجرد نظرة سطحية؛ فالفن الياباني رمزي بامتياز، وكل حديقة فيه هي بمثابة" بيان" بصري أو لوحة تتطلب معرفة بقواعد قراءتها.

ومن أبرز رموزها" الباغودا" التي ترمز إلى المعبد البوذي، وهي مفتاح أساسي لفهم التصميم العام للمكان.

وعلى الرغم من الشهرة الواسعة للساكورا، إلا أن مفهومها خارج موطنها غالبا ما يُبسط؛ إذ يُطلق الاسم خطأ على أي شجرة وردية، بينما هي في الواقع نوع خاص من أشجار الفاكهة ذات النواة الحجرية، وهي نباتات مستوطنة في اليابان التي تحتفي بها كرمز لفضائها الثقافي.

ومن اللافت أن الساكورا شجرة" غير نفعية"، فجمالها لا يُستهلك كسلعة، بل يُتأمل فقط، وهي نقطة جوهرية تُذكر الإنسان بأنه ليس كل ما في الطبيعة خُلق ليُستهلك كسلعة؛ فأحيانا تكون القيمة الأسمى هي في تأمل الجمال والاستمتاع بوجوده فقط.

كما تمتاز أزهار الساكورا بكونها عديمة الرائحة، وهي سمة فريدة تجعل تجربة إدراكها بصرية بامتياز، حيث يتركز شعور التأمل بالكامل على رهافة اللون، وهندسة الشكل، وقدسية لحظة الإزهار ذاتها.

تفتحت الساكورا في موسكو هذا العام بوقت مبكر قياسي يتزامن مع تفتحها شمال اليابان في نهاية أبريل.

ومع ذلك، يظل إزهارها ظاهرة قصيرة الأمد وعصية على التنبؤ؛ إذ يمكن للرياح أو الأمطار أن تُسرّع تساقط البتلات، وهو ما يمثل" جمال اللحظة العابر" وزوال الحياة.

لكن اللحظة الأكثر تعبيرا هي نهايتها، حين تهب الرياح وتتشكل" دوامة وردية" من البتلات الراحلة، وهنا تبرز رمزية الساكورا في عدم القدرة على التنبؤ بها، لتشبه الحياة نفسها.

موسكو تكرس حضورها الثقافي عالميا وتدخل قائمة أفضل ثلاث مدنتحتل زهرة الساكورا مكانة استثنائية في الوجدان الياباني، حيث نسجت الثقافة حولها عبر القرون منظومة معقدة من الرموز والمعاني.

إذ تجسد هذه الزهرة في أصلها" الجمال البسيط" الذي لا يُدرك إلا في لحظة عابرة، وهو أحد الركائز الجوهرية للفلسفة اليابانية التي تحث على تلمس الجمال في بساطته الطبيعية الزائلة، والتركيز على ثراء اللحظة الحاضرة.

ومع مرور الزمن، اتسعت هذه الرمزية لتصبح الساكورا أيقونة لوحدة الأمة اليابانية وصمود تقاليدها، كما اكتسبت بُعدا أعمق لدى" الساموراي"؛ إذ أصبحت رمزا للشرف وامتياز الموت في عنفوان الشباب قبل الذبول.

ولعل هذا الثراء الرمزي هو ما جعل صورتها تهيمن على الفنون اليابانية بمختلف أشكالها، من الرسم والشعر إلى" مسرح نو" العريق، لتغدو رمزا عالميا يوحد الناس عاطفيا ويربطهم بتراث إنساني يقدس الجمال والوفاء.

في التقاليد اليابانية، لا يتوقف إدراك أزهار الساكورا عند حدود المشاهدة البصرية، بل يتعدى ذلك إلى الاستجابة الوجدانية التي تثيرها في النفس البشرية، وهو ما يُعرف بممارسة" الهانامي"، وهو مصطلح يتكون من كلمتي" هانا" وتعني زهرة، و" مي" وتعني النظر، مشيرة إلى أن هذا الطقس الوطني يبلغ ذروته مع موسم التفتح؛ حيث لا يُكتفى فيه بالنظر من بعيد، بل ينبغي الاقتراب من غصن واحد على الأقل لتأمل تفاصيله الدقيقة، والانغماس في شعور يمزج بين البهجة والإعجاب، مع مسحة من حزن خفيف على جمال يوشك على الزوال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك