إن ما شهدناه من قرارات سيادية حازمة بإسقاط الجنسية عن فئة ارتضت لنفسها أن تكون معول هدم في جدار الوطن، هو في جوهره انتصار لمفهوم 'المواطنة الحقة' وتأكيد على أن الهوية البحرينية ليست حقاً مكتسباً لمن يفتقر للولاء، بل هي شرف عظيم يستوجب صونه والذود عنه.
إن من اختار الوقوف في صف الاعتداءات الإيرانية الغاشمة ومجدها قد نزع عن نفسه رداء الانتماء قبل أن ينزعه القانون عنه، فالمواطنة لا تجتمع أبداً مع خيانة التراب أو التخابر مع جهات تضمر الشر لبلادنا وقيادتنا.
إننا اليوم، وأمام التحديات الإقليمية المتسارعة، ندرك أن تحصين الجبهة الداخلية يبدأ من تنقية النسيج المجتمعي من الأصوات النشاز التي تحاول شرعنة التدخلات الخارجية أو الترويج لسياسات معادية تحت ذرائع واهية.
إن هؤلاء الذين استمروا في تمجيد النظام الإيراني الإرهابي قد برهنوا عملياً على أن ولاءهم لإيران يطغى على انتمائهم الوطني، وهو أمر لا يمكن لأي دولة تحترم سيادتها وقانونها أن تقبل به أو تتغاضى عنه.
نحن نقف صفاً واحداً خلف هذه الإجراءات القانونية التي تحمي حقوق المواطن المخلص وتضع حداً لكل من تسول له نفسه استغلال الهوية الوطنية كغطاء لممارسات تخريبية.
إن رسالتنا للعالم اليوم واضحة وجلية: مملكة البحرين بقيادة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ستبقى عصية على الاختراق، وستظل واحة للأمن والأمان بفضل حكمة قيادتنا ويقظة أجهزتنا الأمنية ووعي شعبنا العظيم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك