أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها حول مدى وجوب إخبار الطرف الآخر بالعيوب خلال فترة الخطوبة، مؤكدة أن الخطوبة في الأصل تقوم على الصراحة والتفاهم، وهي فترة مشروعة للتعارف بين الطرفين قبل إتمام الزواج.
التعرف على الطباع وأسلوب الحياةوأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج" فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن هذه الفترة تتيح لكل طرف التعرف على طباع الآخر، وأسلوب حياته، ومدى وجود توافق نفسي واجتماعي يساعد على نجاح الحياة الزوجية لاحقًا.
الاختلافات الشخصية ليست دائمًا عيوبًاوأضافت أن بعض ما يطلق عليه الناس" عيوبًا" قد يكون في الحقيقة مجرد اختلاف في الشخصية أو الطباع، مثل أسلوب التفكير أو طريقة التعامل أو الاهتمامات المختلفة، وهذه الأمور تُذكر من باب الوضوح حتى يستطيع الطرف الآخر تقدير مدى قدرته على التعايش معها.
العيوب المؤثرة يجب الإفصاح عنهاوتابعت أن هناك نوعًا آخر من العيوب يتصل مباشرة بمقصود الزواج أو بالحقوق والواجبات الشرعية بين الزوجين، مثل الأمور التي تعيق استمرار الحياة الزوجية أو تمنع أداء الحقوق الأساسية، وفي هذه الحالة يجب شرعًا إخبار الطرف الآخر بها قبل إتمام الزواج.
وأشارت إلى أن إخفاء هذه العيوب المؤثرة يُعد نوعًا من الغش والتدليس الذي نهى عنه الشرع الشريف، لما قد يترتب عليه من ضرر نفسي واجتماعي وخداع للطرف الآخر.
الصراحة تحمي الأسرة مستقبلًاوأكدت أن الوضوح في فترة الخطوبة يحفظ الحقوق، ويمنع كثيرًا من النزاعات بعد الزواج، ويساعد على بناء علاقة مستقرة قائمة على الرضا والثقة والاحترام المتبادل بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك