أستحوذت محافظات الصعيد على" نصيب الأسد" من استثمارات المبادرة الرئاسية" حياة كريمة"، حيث تم توجيه ما يقرب من 68% من مخصصات المرحلة الأولى لتنمية محافظات الوجه القبلي، بإجمالي استثمارات تجاوزت 237 مليار جنيه، استفاد منها نحو 11 مليون مواطن في قرى الجنوب.
فلم يعد المواطن الصعيدي بحاجة للسفر إلى عواصم المدن لاستخراج أوراق رسمية؛ فقد أعلنت الوزارة عن تشغيل 331 مجمعاً للخدمات الحكومية المتكاملة في قرى الصعيد، تضم مكاتب بريد وسجلاً مدنياً وشهراً عقارياً ووحدات محلية.
ولم يقتصر التطوير على المباني، بل امتد ليشمل" التحول الرقمي" عبر مد شبكات الألياف الضوئية، حيث تم الانتهاء من توصيل الإنترنت فائق السرعة لآلاف المنازل، مما يمهد الطريق لجيل جديد من التعليم التكنولوجي في أعماق الريف.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن المبادرة نجحت في رفع معدلات التغطية بخدمات الصرف الصحي ومياه الشرب في قرى الصعيد من مستويات متدنية لتصل إلى 100% في العديد من القرى المستهدفة.
كما شهدت الطرق الداخلية والترابطية طفرة كبرى، مما سهل حركة التجارة المحلية.
وبالتوازي مع ذلك، دخل الغاز الطبيعي إلى منازل القرى لأول مرة، بينما تم تحديث شبكات الكهرباء بالكامل لضمان استقرار التيار الكهربائي ودعم الصناعات الصغيرة.
التمكين الاقتصادي وبناء الإنسانوركزت" حياة كريمة" على بناء الإنسان حيث كشفت وزارة التنمية المحلية عن إنشاء مئات المجمعات الزراعية والبيطرية المتكاملة لدعم الفلاح الصعيدي، بالإضافة إلى توفير تمويلات ضخمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما ساهمت المبادرة في بناء وترميم آلاف الفصول الدراسية وتطوير الوحدات الصحية لتطابق معايير التأمين الصحي الشامل، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في المؤشرات الصحية والتعليمية وخفض معدلات الأمية بنسب ملموسة في محافظات مثل سوهاج وقنا والأقصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك