يشهد القطاع الفلاحي بالمغرب تحولًا متسارعًا نحو الرقمنة، من خلال اعتماد “الإشعار الفلاحي” كآلية حديثة لدعم الفلاحين في اتخاذ القرارات المناسبة خلال مختلف مراحل الإنتاج.
وفي هذا السياق، أوضح عزيز اليملاحي، مدير هندسة الاستشارة الفلاحية، خلال استضافته في برنامج صوت البادية على إذاعة ميد راديو، أن الإشعار الفلاحي هو عبارة عن رسائل توجيهية تصل إلى الفلاحين في الوقت المناسب، عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، وتتضمن معطيات دقيقة تساعدهم على التدخل السريع والفعال.
ويرتكز هذا النظام على تكنولوجيا متقدمة تشمل الأقمار الصناعية، والطائرات بدون طيار، وأجهزة الاستشعار، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، حيث يتم جمع وتحليل البيانات المرتبطة بالمحاصيل والظروف المناخية والصحة الحيوانية، قبل تحويلها إلى تنبيهات عملية.
ويعتمد الإشعار الفلاحي على أربعة أنظمة رئيسية، من بينها نظام الإنذار المبكر للتقلبات المناخية، ومراقبة المحاصيل عن بعد، وأنظمة الري الذكي التي تحدد الكميات المناسبة للسقي، إضافة إلى تتبع الحالة الصحية للماشية عبر أجهزة ذكية.
كما يشمل هذا النظام جانبًا اقتصاديًا، إذ يوفر معطيات حول الأسواق والأسعار، ما يساعد الفلاحين على تسويق منتجاتهم في أفضل الظروف.
وأكد المتحدث أن هذه الحلول الرقمية تندرج ضمن الجيل الجديد للاستشارة الفلاحية، في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، التي تهدف إلى رقمنة القطاع وربط حوالي مليوني فلاح بالتقنيات الحديثة.
ومن أبرز نتائج هذه المنظومة، تقليص استهلاك المياه بنسبة قد تصل إلى 30%، وتحسين الإنتاجية والمردودية، إلى جانب تعزيز قدرة الفلاحين على التكيف مع التغيرات المناخية.
ويؤكد المهنيون أن الإشعار الفلاحي لم يعد مجرد أداة تكنولوجية، بل أصبح ركيزة أساسية لبناء فلاحة ذكية ومستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق الأمن الغذائي.
https: //www.
youtube.
com/live/a89DYGev65I؟ si=BRN_fzelANSIUiOL.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك