روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات روسيا اليوم - وزير الطاقة السعودي يزور منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي قناة القاهرة الإخبارية - الشركات الأوروبية في المأزق الأكبر.. أسعار الطاقة تشعل التضخم وترقب لقرار الفائدة قناة الجزيرة مباشر - Crisis Within the Samsung Empire.. How Do Labor Strikes Threaten Its Global Reputation? وكالة الأناضول - عون: وقف النار مع إسرائيل قد يبدأ بعد 24 ساعة من الموافقة عليه الجزيرة نت - "الحرية لنتالي ورند".. فلسطين تصعد دوليا ضد إسرائيل بعد اعتقال لاعبتين واستشهاد 1008 رياضيين وكالة سبوتنيك - زاخاروفا: موسكو تواصل السعي للحصول على إجابات بشأن البرنامج البيولوجي لواشنطن في أوكرانيا قناة الغد - على وقع القصف المتواصل.. إسرائيل تحذر سكان جنوب لبنان من العودة فرانس 24 - مالي: ما الذي يمكن استخلاصه من صور الهجوم على الفيلق الروسي في مدينة سيفاري؟ التلفزيون العربي - بعد مشادته الكلامية مع "بيبي".. هل هدّد ترمب سارة نتنياهو؟
عامة

بدماء كوردستان بُني العراق الفيدرالي الجديد

إيلاف
إيلاف منذ 1 شهر
2

تُظهر قراءة تاريخ العراق الحديث أن التحولات الكبرى التي شهدها البلد لم تكن نتاج لحظة سياسية عابرة، بل حصيلة تراكم طويل من الصراعات والتسويات، كان لشعب كوردستان فيها دور محوري ومؤثر. فمنذ تأسيس النظام ...

ملخص مرصد
أكد الخبر أن تأسيس النظام الفيدرالي في العراق بعد 2003 جاء نتيجة نضال طويل لشعب كوردستان، الذي لعب دوراً محورياً في صياغة الدستور وإقامة الدولة الجديدة. ورغم الاعتراف الدستوري بإقليم كوردستان، استمرت خلافات عميقة حول تطبيق المواد الدستورية، خصوصاً المادة 140، وإدارة الموارد المالية، ما أدى إلى أزمات سياسية واقتصادية متكررة بين أربيل وبغداد.
  • اعترف دستور 2005 بإقليم كوردستان ككيان اتحادي ضمن العراق الفيدرالي
  • تأثرت العلاقة بين أربيل وبغداد بخلافات حول الموازنة ورواتب الموظفين
  • لعبت قيادات كوردية دوراً محورياً في صياغة الدستور بعد 2003
من: شعب كوردستان، مسعود بارزاني، أربيل، بغداد أين: العراق، إقليم كوردستان

تُظهر قراءة تاريخ العراق الحديث أن التحولات الكبرى التي شهدها البلد لم تكن نتاج لحظة سياسية عابرة، بل حصيلة تراكم طويل من الصراعات والتسويات، كان لشعب كوردستان فيها دور محوري ومؤثر.

فمنذ تأسيس النظام الفيدرالي بعد عام 2003، وصدور دستور العراق لعام 2005، الذي اعترف بإقليم كوردستان ككيان اتحادي ضمن الدولة العراقية، برزت تحديات عميقة تتعلق بتطبيق المواد الدستورية، وعلى رأسها المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، إضافة إلى الخلافات المستمرة بشأن إدارة الثروات النفطية وتقاسم الإيرادات.

ورغم أن الدستور أسس نظريًا لشراكة سياسية واضحة بين المركز والإقليم، إلا أن السنوات اللاحقة شهدت توترات متكررة، خصوصًا في الملفات المالية.

فقد واجه إقليم كوردستان في أكثر من مرحلة إشكالات تتعلق بحصته من الموازنة العامة، وتأخر أو انقطاع صرف رواتب الموظفين، ما انعكس مباشرة على الواقع المعيشي، وأصبح أحد أبرز نقاط الخلاف بين أربيل وبغداد.

هذه الملفات لم تكن مجرد مسائل إدارية، بل تحولت إلى أزمات سياسية عكست عمق الإشكال في تفسير الصلاحيات الدستورية وحدود العلاقة بين الطرفين.

لفهم هذا الواقع، لا بد من العودة إلى الجذور التاريخية للنضال الكوردي في العراق.

فقد شكلت ثورة أيلول عام 1961، ثم ثورة كولان، محطات أساسية في مسار الصراع السياسي مع الدولة المركزية، في إطار مطالب تتعلق بالحقوق القومية والإدارية.

وقد بلغ هذا الصراع ذروته خلال حقبة حكم صدام حسين، حيث شهدت كوردستان حملات عسكرية واسعة، أبرزها حملة الأنفال التي أدت إلى تدمير قرى بأكملها وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى مجزرة حلبجة التي مثلت واحدة من أكثر الجرائم قسوة في التاريخ الحديث نتيجة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

كما لعبت التطورات الإقليمية دورًا في تعقيد المشهد، خاصة بعد اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران، والتي انعكست بشكل مباشر على الحركة الكوردية في تلك المرحلة، وأسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى داخل البلاد.

بعد عام 2003، دخل العراق مرحلة سياسية جديدة شارك فيها الكورد بشكل أساسي في إعادة بناء النظام السياسي، وكان لهم دور فاعل في صياغة الدستور وتأسيس نموذج الحكم الفيدرالي.

كما برزت قيادات سياسية كوردية، في مقدمتها مسعود بارزاني، الذي لعب دورًا محوريًا في مرحلة ما قبل 2003، من خلال دعم مسارات توحيد قوى المعارضة العراقية، والمساهمة في تقريب وجهات النظر بين القوى الكوردية والعربية.

وقد شكلت مؤتمرات المعارضة في لندن وواشنطن وأربيل محطات أساسية في بناء تفاهمات سياسية مهدت لمرحلة ما بعد سقوط النظام، وأسست لنواة مشروع العراق الجديد.

ورغم هذه الشراكة التأسيسية، بقيت العلاقة بين المركز والإقليم عرضة للتوتر، خصوصًا في ما يتعلق بتطبيق الدستور وإدارة الموارد المالية.

إذ لم تُنفذ بعض المواد الدستورية بشكل كامل، في حين استمرت الخلافات حول الموازنة العامة ورواتب الموظفين، ما خلق حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وأثر على ثقة الشارع في جدوى الترتيبات الفيدرالية.

هذا المسار التاريخي والسياسي يظهر أن كوردستان لم تكن مجرد طرف في المعادلة العراقية، بل كانت أحد العناصر المؤسسة لها، سواء عبر التضحيات التاريخية أو عبر الدور السياسي في مرحلة التحول.

وعليه، فإن أي معالجة مستقبلية للأزمة العراقية لا يمكن أن تتجاهل مبدأ الشراكة الدستورية المتوازنة، أو تتجاوز حقيقة أن الاستقرار في العراق مرهون بإنصاف جميع مكوناته، واحترام الالتزامات التي بُني عليها النظام السياسي بعد عام 2003.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك