سكاي نيوز عربية - العمر مجرد رقم.. 8 نجوم يخوضون المونديال في سن الـ40 قناة التليفزيون العربي - حرائق ودماء في شوارع أوكرانيا.. الجيش الروسي يرفع وتيرة هجماته على كييف Euronews عــربي - إيران تعيد فتح ملف هجوم مطار الكويت.. صور جديدة ورواية مثيرة للجدل تقابلها واشنطن بنفي قاطع يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة يطلقان مفاوضات إطار أمني جديد CNN بالعربية - لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد القدس العربي - محمد وهبي لجماهير المغرب: سنجعلكم فخورين في المونديال العربي الجديد - جمهور ألبانيا يصنع الحدث.. رشق لاعب إسرائيلي بالحذاء وصافرات استهجان وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تنفذ 7 ضربات جماعية على مؤسسات المجمع الصناعي العسكري الأوكراني فرانس 24 - تعيين أمير نشط على انستغرام وزيرا للخارجية في بروناي فرانس 24 - كييف تقترح هدنة ومحادثات.. وموسكو ترد بدعوة إلى الحوار
عامة

مصير على المحك.. هل تسقط أعرق منظمة حقوقية في تونس؟

DW عربية
DW عربية منذ 1 شهر
1

يسود القلق أمام مقر" الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" الفائزة بجائزة نوبل للسلام التي تستعد هذا العام للاحتفاء بخمسين سنة على بدء نشاطها، إذ يأتي هذا الاحتفاء في وقت تلقت فيه المنظمة صدمة بقرا...

ملخص مرصد
تواجه الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، قرار السلطات بتعليق نشاطها لمدة شهر ضمن تحقيقات مالية وضريبية. يأتي القرار في ظل اتهامات بضغوط سياسية، وسط مخاوف من تضييق جديد على منظمات المجتمع المدني في تونس. ويصف نشطاء القرار بأنه مؤشر على تصاعد التوترات بين السلطة والمجتمع المدني.
  • تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر بتهمة تدقيق مالي وضريبي
  • نشطاء يقولون إن القرار يأتي في سياق ضغوط سياسية متزايدة على منظمات المجتمع المدني
  • الرابطة تأسست عام 1976 وحصلت على نوبل السلام عام 2015 لدورها في الحوار الوطني
من: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، السلطات التونسية أين: تونس

يسود القلق أمام مقر" الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" الفائزة بجائزة نوبل للسلام التي تستعد هذا العام للاحتفاء بخمسين سنة على بدء نشاطها، إذ يأتي هذا الاحتفاء في وقت تلقت فيه المنظمة صدمة بقرار السلطات تعليق نشاطها لمدة شهر، ضمن تحقيقات موسعة بدعوى التدقيق في المعاملات المالية والضريبية للمجتمع المدني، وهو قرار يقول نشطاء إنه لا يخلو من" ضغوط سياسية".

وتجميد أنشطة المنظمات والجمعيات في تونس ليس اجراء جديدا غير أن سحبه على" الرابطة" يعد خطوة ذات رمزية ودلالات ومؤشرا لتعاطي السلطة مع" الأجسام الوسيطة" كما يثير مخاوف من تضييق جديد على إحدى قلاع حقوق الانسان.

وفق نشطاء المنظمة ومن بينهم شادي الطريفي الذي تواصلت معه DW عربية، لا يمكن قراءة قرار السلطات بمعزل عن" السياق الذي تعيشه تونس اليوم من بينها القيود على أنشطة الجمعيات والملاحقات القضائية ضد الصحفيين وتداعيات المرسوم الرئاسي 54 المرتبط بجرائم أنظمة الاتصال والمعلومات".

ومع أن قرار السلطات لا يعد مستجدا في تاريخ المنظمة التي شهدت مسارات مماثلة على مدى عقود في ظل نظام الحزب الواحد قبل ثورة 2011، إلا أن الرابطة كما يردد الطريفي، ظلت مستميتة في الدفاع عن حقوق الإنسان.

يعود تأسيس" الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" إلى 14 آيار/ مايو 1976 تحت حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة اذي يوصف بأنه باني الدولة الحديثة وفي ظل سيطرة الحزب الحاكم" الحزب الاشتراكي الدستوري"، على الحياة السياسية وقيود مشددة على أنشطة المعارضة والمجتمع المدني.

وكانت قد حصلت على الترخيص القانوني بعدها بعام، وهي تعد أول جمعية من نوعها تظهر بإفريقيا والعالم العربي.

ويعتبر الرئيس السابق المنصف المرزوقي وكمال الجندوبي وسهام بن سدرين وغيرهم من أبرز النشطاء الذين نشطوا تحت لوائها.

اكتسبت المنظمة زخما كبيرا دوليا مع فوزها بجائزة نوبل للسلام عام 2015، ضمن رباعي الحوار الوطني، الذي منع انزلاق البلاد الى الفوضى بلعبه دور الوساطة بين الفرقاء السياسيين خلال فترة الانتقال الديمقراطي ابان ثورة 2011.

وبسبب ذلك يأخذ قرار التعليق المؤقت لنشاطها لمدة شهر اليوم رمزية بالغة في نظر النشطاء لا يمكن فصله عن مقاربة السلطة مع" الأجسام الوسيطة" في تقديرهم، وهو المفهوم الذي ساد مع صعود الرئيس قيس سعيد الى الحكم والقائم على إلغاء دور الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات.

وقبل أشهر علقت السلطة اتفاقا مع الرابطة بزيارة المؤسسات السجنية لمراقبة مدى احترام معايير حقوق الانسان، واعتبر ذلك مؤشرا على توتر ضد المنظمة الحقوقية.

في هذا السياق يقول الناشط الحقوقي الفاهم بوكدوس لـDW عربية، إن قرار التجميد يعكس ارتفاعا في مستوى جرأة السلطة في التعاطي مع المجال المدني والقضاء على هامش الاستقلالية الذي تتمتع به المؤسسات غير الحكومية.

ويزداد الأمر دلالة وفق بوكدوس، أن هذا الإجراء يستهدف أكثر الهياكل المدنية انتشارا جغرافيا داخل البلاد، وما تضطلع به من أدوار محورية في التوثيق والمناصرة وحماية الحقوق والحريات، وهو ما يجعل استهدافها أو تعطيل نشاطها مؤشرا بالغ الحساسية على طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع المدني.

تعد الرابطة أحدث المنظمات التي شملتها قرارات مماثلة في السابق مثل" المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" و" الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" و" شبكة نواة" للإعلام الجمعياتي، وهي منظمات معروفة ومؤثرة.

ويثير تواتر مثل هذه القرارات مخاوف حقوقية من محاولات السلطة لإعادة ضبط النظام العام، بعد قرارات الرئيس قيس سعيد بفرض التدابير الاستثنائية في 25 تموز/ يوليو 2021 وتوسيع صلاحياته على رأس السلطة.

وفي تقدير الفاهم بوكدوس فإن فرض قيود على منظمات مؤثرة (الأجسام الوسيطة)، يتجاوز تعطيلها وتحجيم دورها في ترجمة التوتر الاجتماعي وتحويله لفعل سياسي منظم، إلى قطع الطريق أمام الفئات المتضررة على التأثير أو الضغط.

ويوضح الناشط بشكل أوسع أن القرار في النهاية" ينسجم مع نمط إدارة الأزمات الذي يميل إلى التركيز على التحكم في ردود الفعل الاجتماعية بدل معالجة جذور الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية"، في إشارة الى غلاء المعيشة وارتفاع كبير للأسعار وانتقادات نقابية بتدهور المقدرة الشرائية للتونسيين.

لكن على النقيض من انتقادات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية من انحسار كبير للحريات العامة، تقول الحكومة إن الإجراءات الأخيرة قانونية وتطبق على الجميع دون استثناء، وأن الهدف من ورائها هو التصدي للتجاوزات التنظيمية والإدارية، مع التأكيد دائما على أنها إجراءات مؤقتة ولا تمثل استهدافا سياسيا.

ويشير المحلل السياسي بسام حمدي في تعليقه لـDW عربية إلى أن الإجراء يأتي ضمن تدقيق شامل تقوم به الدولة لعدد من الجمعيات بإيعاز من السلطة، وهو إجراء غير مستجد لأنه شمل جمعيات أخرى في وقت سابق واستأنفت نشاطها بعد التثبت من سلامة معاملاتها.

لكن من الناحية السياسية، يرى حمدي أن القرار يترافق كذلك مع رؤية الرئيس قيس سعيد التي لا ترى ضرورة لـ" الأجسام الوسيطة" بدعوى تحولها الى بوابة لأنشطة سياسية، كما أن التعامل معها يقوم على تقدير بأن عدد من من رموز المعارضة تدور في فلكها، " من بينها شخصيات تعيش في الخارج وتعتبرها السلطة متآمرة على الدولة".

ويربط المحلل السياسي أيضا قرارات التعليق بمحاولاتها الدولة منذ سنوات بتعقب ما تسميه" المال السياسي الفاسد"، بما في ذلك التمويل الخارجي الموجه للجمعيات والذي قد يستخدم لأنشطة سياسية معارضة للسلطة.

ووجهت الرابطة انتقادات علنية لحكم الرئيس قيس سعيد وكانت من بين المشاركين في مسيرات واحتجاجات داعمة لقياديي المعارضة القابعين في السجن في قضايا التآمر على أمن الدولة، وهي قضايا تقول المعارضة إنها سياسية وتفتقد إلى أسس قانونية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك