قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو) روسيا اليوم - شي يزور كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو CNN بالعربية - ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات؟ العربي الجديد - مستشفيات لبنان... خدمات متواصلة جنوباً رغم الغارات ونقص الإمدادات CNN بالعربية - CNN تكشف عن أضرار لحقت بحاملة طائرات أمريكية أثناء تواجدها بالخليج جراء حريق وما سببه العربي الجديد - لبنان | اجتماع إسرائيلي بشأن اتفاق واشنطن وسط استمرار العدوان
عامة

موريتانيا منشغلة بتطورات أزمة مالي المتفجرة حاليا… تعاطف واسع لعربها مع جبهة تحرير أزواد ضمن قراءة هوياتية للأزمة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

نواكشوط – «القدس العربي»: في لحظة إقليمية تتسم بتسارع الانهيارات الأمنية وتداخل الأبعاد العرقية والجيوسياسية، تبدو موريتانيا وكأنها تقف على حافة معادلة معقدة لا تسمح بخيارات سهلة؛ فالأزمة المتفجرة في ...

ملخص مرصد
تتابع موريتانيا بقلق الأزمة المتصاعدة في مالي، التي تجاوزت أبعادها الأمنية إلى تحديات هوياتية وجيوسياسية. وتعبر شرائح من الرأي العام الموريتاني عن تعاطف مع جبهة تحرير أزواد، مستندة إلى روابط قبلية وثقافية مع الطوارق، بينما يحذر آخرون من تداعيات انهيار الدولة المالية على أمنها القومي. وتحذر تقارير من خطر تحول الأزمة إلى حرب أهلية مفتوحة في منطقة الساحل.
  • موريتانيا تتعامل بحذر مع الأزمة المالية بسبب امتداداتها العرقية والأمنية
  • تعاطف شعبي مع الحركات الأزوادية في أوساط موريتانية لروابط قبلية وثقافية
  • تحذيرات من انهيار الدولة المالية وتداعياته على الأمن القومي الموريتاني
من: حكومة موريتانيا، جبهة تحرير أزواد، عاصمي غويتا، إسماعيل ولد الشيخ سيديا، محمد الأمين خطاري، أحمد وديعة أين: موريتانيا، مالي

نواكشوط – «القدس العربي»: في لحظة إقليمية تتسم بتسارع الانهيارات الأمنية وتداخل الأبعاد العرقية والجيوسياسية، تبدو موريتانيا وكأنها تقف على حافة معادلة معقدة لا تسمح بخيارات سهلة؛ فالأزمة المتفجرة في مالي لم تعد مجرد شأن داخلي لدولة مجاورة، بل تحولت إلى بؤرة توتر عابرة للحدود، تعيد طرح أسئلة الهوية والانتماء والحدود المصطنعة في منطقة الساحل.

ومن هذا المنظور، يكتسب الانشغال الموريتاني بتطورات المشهد المالي بعدًا يتجاوز الاعتبارات الأمنية التقليدية، ليطال عمق البنية الاجتماعية والسياسية للدولة.

وعلى المستوى الرسمي، تعتمد حكومة نواكشوط في مقاربتها للأزمة على توازن دقيق بين الحذر الدبلوماسي والوعي بحساسية الامتدادات القبلية والثقافية، خصوصًا في ما يتعلق بالمكون العربي في شمال مالي.

فالتعاطف غير المعلن مع بعض أطراف الصراع، وعلى رأسها جبهة تحرير أزواد، لا ينفصل عن قراءة هوياتية ترى في ما يجري امتدادًا لتاريخ طويل من التداخل البشري والروابط الاجتماعية التي لم تستطع الحدود السياسية الحديثة فصلها.

ومع ذلك، فإن هذا التعاطف يظل محكومًا بسقف الدولة ومصالحها الاستراتيجية، في ظل مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى أو إعادة إنتاج نماذج الانفصال المسلح.

وفي هذا السياق، تتداخل حسابات الأمن القومي مع رهانات الاستقرار الداخلي، حيث تدرك موريتانيا أن أي تصعيد غير محسوب في مالي قد يحمل تداعيات مباشرة على حدودها الشرقية، سواء من خلال موجات النزوح أو تنامي نشاط الجماعات المسلحة.

ومن هنا، يتجلى الموقف الموريتاني كتمرين مستمر على إدارة التناقضات، بين التضامن العابر للحدود والانضباط الدبلوماسي، وبين قراءة الأزمة من زاوية الهوية ومتطلبات الدولة الحديثة.

تفاعل شعبي وانقسام في المواقفوتشهد جمهورية مالي لليوم الثالث تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا متسارعًا، أعاد إلى الواجهة مخاوف عدم الاستقرار في منطقة الساحل، وطرح تساؤلات جدية حول تداعيات هذا الوضع على الدول المجاورة، وفي مقدمتها موريتانيا، بحكم الجوار الجغرافي والتداخلات السكانية والأمنية.

وتشير تفاعلات الرأي العام الموريتاني، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي، إلى اهتمام ملحوظ بتطورات الأزمة في مالي، حيث برزت موجة تعاطف لدى شريحة من المدونين والنشطاء مع الحركات الأزوادية، في ظل تصاعد الحديث عن إضعاف النظام العسكري بقيادة عاصمي غويتا.

وقد تجلى هذا التفاعل في تدوينات وبثوث مباشرة تناولت مجريات الأحداث، وعبّرت عن مواقف مؤيدة للقضية الأزوادية باعتبارها «قضية تحرر» لدى بعض الأطراف.

ويستند هذا التعاطف، في جانب منه، إلى قراءة ذات بعد هوياتي، حيث يرى بعض الموريتانيين أن الطوارق يشكلون امتدادًا اجتماعيًا وثقافيًا لما يُعرف بمجتمع «البيظان»، الذي يضم أيضًا عرب الصحراء.

ووفق هذا التصور، فإن أي مكسب سياسي أو جغرافي تحققه الحركات الأزوادية قد يُفهم بوصفه تعزيزًا لمكانة هذا الفضاء الاجتماعي الأوسع، بما يحمله من روابط تاريخية وثقافية مشتركة.

غير أن هذه المقاربة، رغم حضورها في الخطاب الشعبي، لا تعكس بالضرورة إجماعًا عامًا، إذ يقابلها خطاب أكثر تحفظا، يحذّر من اختزال الأزمة في بعدها الهوياتي، ويشدد على تعقيدات المشهد المالي، وتداخل العوامل السياسية والأمنية والإقليمية فيه؛ كما ينبّه هذا الاتجاه إلى أن أي تحولات جذرية في مالي، بما في ذلك سيناريوهات التفكك، قد تحمل تداعيات مباشرة على موريتانيا، تتجاوز الاعتبارات الرمزية إلى تحديات أمنية واقتصادية ملموسة.

تحذيرات من الانزلاق الأمنيوبين هذين التوجهين، يتشكل الموقف الشعبي الموريتاني من الأزمة المالية في مساحة تتقاطع فيها العاطفة بالتحليل، والانتماء الثقافي بالحسابات الواقعية، ما يعكس طبيعة العلاقة المركبة بين البلدين، وحدود التأثير المتبادل في سياق إقليمي شديد الهشاشة.

وعن حقيقة الأوضاع في مالي وانعكاسها المحتمل على موريتانيا، يرى الكاتب المتخصص في الشأن الإفريقي إسماعيل ولد الشيخ سيديا، أن موريتانيا تواجه وضعًا معقدًا نتيجة هذه التطورات، مشيرًا إلى عدة عوامل تضاعف من حساسية المشهد أولها الحدود الطويلة والمفتوحة بين البلدين، الممتدة لنحو 2000 كلم، والتي يصعب ضبطها بالكامل؛ والثاني هو التداخلات العرقية والاجتماعية بين سكان شرق موريتانيا ومناطق غرب وشمال مالي؛ والثالث هو نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب، ما يجعل المنطقة الحدودية «مثقلة أمنيًا».

وحذر الكاتب من أن ما يجري في مالي يقترب من حالة «حرب أهلية مكتومة»، وهو ما ينعكس مباشرة على الداخل الموريتاني، خاصة في الولايات الشرقية.

وعلى المستوى الشعبي، تبدو المواقف في موريتانيا غير موحدة؛ فهناك تيار واسع من المدونين والناشطين عبّر عن تضامن مع الحركات الأزوادية، معتبرًا أن الطوارق امتداد اجتماعي وثقافي لمجتمع «البيظان»، وأن نجاح مشروعهم قد يشكل دعمًا رمزياً لعرب المنطقة.

وفي المقابل، حذّر إعلاميون ومراقبون من الانجرار وراء قراءة عاطفية للأحداث، مشددين على أن انهيار الدولة في مالي قد تكون له تداعيات خطيرة على موريتانيا.

وفي هذا السياق، اعتبر الإعلامي محمد الأمين خطاري أن هشاشة الوضع في مالي تؤكد أن تجاوز موريتانيا لبعض الاستفزازات السابقة كان بدافع تجنب تفاقم الأزمة، محذرًا من أن الفوضى الحالية أخطر على الأمن القومي من وجود نظام عسكري مستقر نسبيًا.

ونبّه الإعلامي أحمد وديعة إلى سيناريوهات مقلقة «أبرزها احتمال تدفق موجات هجرة واسعة نحو موريتانيا، وتصاعد الصراع بين الجماعات المسلحة في حال انهيار السلطة المركزية، وتوسع نشاط الجريمة المنظمة في ظل أي فراغ أمني، وتعقيد الأزمة بدخول أطراف إقليمية على خط الصراع».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك