أدت القيود التي فرضت خلال الأيام الأخيرة على تصدير الطماطم المغربية إلى تراجع ملحوظ في أسعارها داخل السوق المحلي، بحسب ما أفاد به منتجون في تصريحات لموقع يابلادي.
وأوضح أحمد أفكير، وهو منتج للطماطم بمنطقة سوس ماسة، أن" سعر صندوق الطماطم (30 كيلوغراما) يبدأ حاليا من 90 درهما، أي ما يعادل نحو 3 دراهم للكيلوغرام، وهو انخفاض يقارب النصف مقارنة بالفترة السابقة".
وأضاف أن الأسعار كانت قبل حوالي 15 يوما فقط في مستويات مرتفعة، حيث بلغت 10 دراهم للكيلوغرام، وتراوحت في سوق الجملة بين 7 و9 دراهم.
ويرجع هذا الانخفاض الحاد أساسا إلى التوقف المؤقت لصادرات الطماطم نحو عدد من الدول الإفريقية، وهو قرار تم تبليغه للمنتجين بشكل شفهي.
كما شهدت الصادرات نحو الاتحاد الأوروبي تباطؤا بعد انتهاء العمل بنظام الحصة التفضيلية.
وفي هذا السياق، أشار أفكير إلى أن" الحصة المخصصة للطماطم المغربية في السوق الأوروبية تستنفد عادة خلال هذه الفترة، وبعدها تخضع الكميات المصدرة لرسوم جمركية في حدود 1.
20 درهم للكيلوغرام"، ما يقلص من هامش الربح.
ويعتمد الاتحاد الأوروبي نظام الحصص التعريفية، الذي يجعل الصادرات التي تتجاوز سقفا معينا أقل جدوى اقتصاديا بسبب الرسوم الإضافية، وهو ما يدفع المنتجين إلى تقليص حجم الشحنات خلال هذه المرحلة.
إلى جانب العوامل المرتبطة بالتصدير، تأثر الإنتاج أيضا بعوامل مناخية وصحية.
فقد أوضح أفكير أن المحاصيل تعرضت لأمراض نباتية، إلى جانب تأثير التساقطات المطرية التي ساهمت في انتشار آفة" اللفحة"، ما أدى إلى تراجع الإمدادات الموجهة للتصدير.
من جانبه، أكد المنتج أمين أمانت الله توقف الصادرات نحو الأسواق الأفريقية، مع استمرار التصدير إلى أوروبا، مشيرا إلى أن" السلطات طلبت من المنتجين وقف التصدير نحو إفريقيا بهدف استقرار الأسعار محليا وضمان الأمن الغذائي".
كما لفت إلى تداعيات العاصفة التي ضربت منطقة سوس ماسة خلال شهر فبراير، والتي تسببت في أضرار كبيرة للبيوت البلاستيكية وأثرت على وتيرة الإنتاج.
وأوضح أن عمليات الإصلاح لا تزال متواصلة، في ظل صعوبات مالية تواجه المنتجين، فضلا عن نقص المواد الأساسية مثل الأغطية البلاستيكية، إضافة إلى قلة اليد العاملة المؤهلة.
وبسبب هذه الإكراهات، لم تتمكن بعض الضيعات من استئناف نشاطها بشكل كامل، ما يساهم في استمرار الضغط على العرض في السوق.
ورغم الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الفلاحة أحمد البواري وتقييم حجم الأضرار، يؤكد المنتجون أنهم لم يتلقوا إلى حدود الساعة أي دعم مالي للمساعدة في إعادة تأهيل منشآتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك