الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ
عامة

هل وصل مشروع نتنياهو إلى نهايته؟

مبتدا
مبتدا منذ 1 شهر
1

لقد فتحت إسرائيل جبهات عدة سعياً لترسيخ هذا الواقع، وهندسة حدودها وحضورها الاستراتيجي كقوة مناكفة في المنطقة؛ فانطلقت من إعادة احتلال مساحات واسعة من قطاع غزة، وتمددت نحو الشرق باحتلال مناطق داخل سوري...

ملخص مرصد
توسعت إسرائيل عسكرياً في جبهات عدة (قطاع غزة، سوريا، لبنان، الضفة الغربية) بهدف فرض واقع ديمغرافي جديد وفق الخطاب الرسمي. استهدفت إسرائيل مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية ودمرت مرافق وكالة الغوث، كما عززت الاستيطان لتغيير التركيبة السكانية. يرى تحليل أن هذا التمدد محاولة لتحويل الأزمات الداخلية إلى مكاسب خارجية، مستشهداً بتجارب تاريخية مماثلة انتهت بالفشل.
  • إسرائيل توسعت عسكرياً في غزة وسوريا ولبنان والضفة الغربية لفرض واقع ديمغرافي جديد
  • دمرت إسرائيل مخيمات لاجئين بالضفة الغربية ودمرت مرافق وكالة غوث اللاجئين
  • تحليل: التمدد العسكري محاولة لتحويل الأزمات الداخلية إلى مكاسب خارجية
من: إسرائيل، بنيامين نتنياهو أين: قطاع غزة، سوريا، لبنان، الضفة الغربية

لقد فتحت إسرائيل جبهات عدة سعياً لترسيخ هذا الواقع، وهندسة حدودها وحضورها الاستراتيجي كقوة مناكفة في المنطقة؛ فانطلقت من إعادة احتلال مساحات واسعة من قطاع غزة، وتمددت نحو الشرق باحتلال مناطق داخل سوريا، ثم شمالاً باتجاه نهر الليطاني في لبنان، وصولاً إلى الضفة الغربية شرقاً، في عملية ممنهجة لتسريع وتيرة الاستيطان وتوسيع رقعته الجغرافية.

هذا الانشغال الإسرائيلي بالجبهات السبع، لا ينطلق من كونه ضرورة أمنية كما يروج الخطاب الرسمي، بل هو محاولة لإحداث تغييرات بنيوية على قضايا الحل النهائي مع الفلسطينيين، وفرض واقع جديد على السوريين واللبنانيين على حد سواء.

فبالنسبة للفلسطينيين، سعت إسرائيل إلى الإجهاز على قضية اللاجئين ـ إحدى قضايا الحل النهائي الخمس ـ إذ دمر جيش الاحتلال كافة مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية وسوّاها بالأرض، مع التضييق على فرق عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة والتي تكفلت بتوفير الاحتياجات الأساسية والتعليمية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء على امتدادها الجغرافي، وقطع المرافق الأساسية عن مقراتها، والسيطرة على منشأتها ومرافقها.

كما أن وتيرة الاستيطان المتسارعة في الضفة الغربية، وسط صمت دولي وعجز فلسطيني عن مواجهة ميليشيات المستوطنين، تهدف إلى إمالة الكفة الديمغرافية لصالح إسرائيل، وخنق الفلسطينيين جغرافياً؛ لتحويل مناطقهم إلى بانتسوتانات معزولة على غرار نظام الفصل العنصري (الابارتهيد) في جنوب أفريقياً.

لعل استهداف إسرائيل للمناطق السكنية في مختلف جبهات الصراع بالقصف والهدم الممنهج، كما حدث في قطاع غزة وجنوب لبنان وحتى في المناطق التي احتلتها إسرائيل في سوريا، هو خير دليل على سعيها في خلق واقع ديمغرافي جديد عبر إعادة هندسة الجغرافيا؛ توطئة لحملة استيطان مسعورة لا يجد اليمين الإسرائيلي غضاضة في الإعلان عنها والاحتفاء بها على مرأي ومسمع من العالم أجمع.

يبرز هنا تساؤل جوهري: هل يمكن لهذا التمدد الجغرافي تحصين مستقبل إسرائيل، أم أنه استجابة قلقة لأزمة وجودية داخلية؟ فبعيداً عن حقيقة العقيدة الاستعمارية والتوسعية لإسرائيل منذ نشأتها، يبدو التصعيد الممنهج الذي يقوده بنيامين نتنياهو محاولة لترحيل الأزمات الداخلية إلى الخارج؛ إذ يقابل التمدد في الميدان العسكري انكماش سياسي وتشرذم اجتماعي حاد في الداخل.

لربما أراد نتنياهو اجترار حلول هتلرية أو بونابرتية لحل معضلته الداخلية؛ فلم يحظ هتلر بالتفاف شعبي حوله إلا بعد توالي الانتصارات العسكرية والتمدد نحو احتلال دول أخرى.

ونابليون بونابرت استخدم الحروب التوسعية كأداة لتثبيت شرعيته، ومنح المجتمع الفرنسي شعوراً بالفخر بدلاً من الصراع بين طبقاته.

ورغم نجاح هذه المقامرات التوسعية مرحلياً في توحيد جبهاتهما الداخلية، إلا أن نهايتها المأساوية كانت درساً تاريخياً.

يثبت لنا التاريخ أن الجغرافيا المكتسبة بقوة السلاح وحدها تصبح مع الوقت عبئاً ثقيلاً لا رصيداً استراتيجياً؛ لذا، فإن رهان نتنياهو على الهروب من واقع سياسي داخلي ممزق، وانقسام اجتماعي عمودي، بخرائط توسعية وانتشار عسكري جغرافي، ليس إلا رهاناً على الوقت، قد ينتهي بالمشروع وصاحبه إلى نفس المصير المأساوي لكل من ظن أن التوسع الاستعماري يمكن أن يرمم التصدعات الداخلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك