أثار الحديث عن صفقة تقاسم السلطة المنسوبة إلى المستشار الأمريكي مسعد بولس جدلًا متصاعدًا بين الأطراف الليبية، بين مؤيد ومعارض.
ومن بين الشخصيات السياسية التي تناولت هذه المبادرة، برزت مداخلة رئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان، الذي أوضح موقفه خلال لقاء تلفزيوني.
وقال صوان، في مقابلة مع قناة ليبيا الأحرار، إن ما يُتداول بشأن ما يُعرف بـ”مبادرة المستشار الأمريكي مسعد بولس” يندرج ضمن طرح صفقة سريعة، موضحًا أن هذا الطرح – في تقديره – لا يعكس بدقة السياسة الأمريكية بتفاصيلها، لكنه لا يعني بالضرورة أنه لن يُمرَّر.
وأشار صوان إلى أن فكرة “الصفقة” قد تصبح ممكنة إذا توفرت لها البيئة المناسبة ووجدت أطرافًا تتحمس لها، لافتًا إلى أنه لا يمكن الجزم بأن كل ما يتداوَل حول مشروع بولس غير صحيح، إذ قد تكون بعض التسريبات المتعلقة بالأسماء والتفاصيل حقيقية، لكنه استبعد أن يكون من الحكمة أن تصدر هذه التسريبات عن بولس نفسه.
وأكد صوان أن النظر إلى الأزمة الليبية باعتبارها مجرد انقسام بين الشرق والغرب هو تشخيص غير دقيق، مشددًا على أن جوهر الأزمة سياسي وليس جغرافيًا.
وأوضح أن المجلس الأعلى للدولة شهد تواصلًا مع رئيس الحكومة، حيث أُبلغ الأعضاء خلال جلسة رسمية بوجود مقترح يتضمن توزيعًا للمناصب، من بينها رئاسة المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة.
وأكد صوان أنه لا يرى تعارضًا بين السياسة الأمريكية وخارطة طريق الأمم المتحدة، مشددًا على حاجة ليبيا إلى دعم دولي حقيقي للخروج من أزمتها، خاصة في ظل حالة التشظي داخل المنظومة الدولية.
وأضاف أن المجتمع الدولي كان له دور تاريخي في تأسيس الدولة الليبية، وبالتالي لا يمكن إغفال أهميته في المرحلة الراهنة.
كما أشار إلى أن المبعوثة الأممية وجدت نفسها أمام مأزق نتيجة عجز مجلسي النواب والدولة عن إنتاج حلول، معتبرًا أن المجلسين باتا إلى حد كبير أدوات بيد سلطات الأمر الواقع في الشرق والغربوأوضح أن البعثة الأممية تتجه حاليًا نحو إشراك سلطات الأمر الواقع في اختيار ممثلين، بهدف معالجة نقطتين أساسيتين تعيقان العملية السياسية، وهما القوانين الانتخابية وقضية المفوضية العليا للانتخابات.
وفي تقييمه العام، وصف صوان مبادرة بولس بأنها “طرح هش” لا يعبّر عن مصالح الليبيين، محذرًا من إمكانية تمريرها ضمن صفقات سياسية لا تحقق الاستقرار المنشود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك