وأوضحت ناغمانا هاشمي، خلال حديثها لقناة القاهرة الإخبارية، أن إسلام آباد شاركت منذ اندلاع الأزمة في تحركات سياسية ودبلوماسية ذات طابع تيسيري، بهدف دعم الجهود الرامية إلى إنهاء العمليات القتالية، لافتة إلى أن المرحلة الماضية اتسمت بظروف معقدة نتيجة تصاعد حدة التوترات على أكثر من مستوى.
وأشارت إلى أن التحرك الذي تقوم به باكستان في هذا الملف ينظر إليه باعتباره مؤثرًا، حيث تسعى إسلام آباد إلى تعزيز مناخ الثقة بين مختلف الأطراف المعنية، ومن بينها الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى عدد من الشركاء الإقليميين في الشرق الأوسط ودول الخليج، إلى جانب التنسيق مع قوى دولية من بينها الصين.
وأضافت أن الغاية الأساسية من هذه التحركات تتمثل في ترسيخ الثقة المتبادلة وتحفيز الأطراف الدولية على تقاسم المسؤوليات، رغم استمرار صعوبات متعددة ترتبط بحالة الغموض التي تهيمن على المشهدين السياسي والدبلوماسي.
كما أوضحت السفيرة أن غياب الوضوح يمثل تحديًا رئيسيًا أمام تقدم المسار التفاوضي، خاصة مع استمرار تبدل الاتجاهات والتصريحات داخل السياسة الأمريكية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على سير المباحثات.
كما أشارت إلى أن جهود التوسط حققت تقدمًا في بعض المراحل، حيث جرى التوصل خلال المرحلة الأولى إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تلاه في المرحلة الثانية إحراز تطورات ونتائج على أرض الواقع، غير أنها أوضحت أن حدوث مخالفات متكررة للتفاهمات، بما في ذلك ما يتصل بمضيق هرمز، أدى إلى عودة المشهد مرة أخرى إلى حالة تعثر.
وبينت أن انعدام الاطمئنان المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى ضرورة توفير تعهدات واضحة، يجعل التوصل إلى تسوية نهائية مرهونًا بقيام كل طرف باتخاذ إجراءات متقابلة تساعد على استعادة مسار التقدم من جديد.
وأوضحت كذلك أن باكستان تنظر إلى ما يتم تداوله بشأن ضعف الثقة على أنه ناتج، وفق رؤيتها، عن حملات دعائية تلقي بظلالها على الأوضاع العامة، مشددة على أن إسلام آباد تتعامل مع مختلف الجهات المعنية على أساس من المصداقية المتبادلة.
كما أوضحت أن إسلام آباد تجري تنسيقًا مع مجموعة من الدول التي تبدي اهتمامًا بهذا الملف، وتشمل مصر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، وقطر، إلى جانب الصين، لافتة إلى أن هذه الأطراف تراقب المستجدات عن قرب وتظهر حرصًا على دعم مسار خفض التوتر.
وأشارت أيضًا إلى أن التحركات السياسية تتضمن سلسلة من الاتصالات على المستويين الإقليمي والدولي، من بينها زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا، موضحة أن الفترة المقبلة ستظهر ما ستسفر عنه هذه المساعي، وما إذا كانت ستنجح في إعادة جميع الأطراف إلى مائدة التفاوض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك