واشنطن- “القدس العربي”: مع اقتراب الموعد النهائي لتمديد صلاحيات المراقبة، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته للإبقاء على المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، معتبرًا أن محاولة الهجوم على عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض تعزز الحاجة إلى توسيع هذه الصلاحيات، وذلك عقب تبادل لإطلاق النار مساء السبت بين مشتبه مسلح وقوات إنفاذ القانون خارج موقع الحدث.
وفي مقابلة مع “فوكس نيوز صنداي”، قال ترامب إنه “مستعد للتخلي عن أمنه” لصالح تمديد المادة التي تنتهي الخميس، داعيًا الأمريكيين إلى القبول بذلك من أجل “سلامة الأمّة”.
وتتيح المادة 702 مراقبة اتصالات أجانب في الخارج دون إذن قضائي، لكنها تشمل أيضًا بيانات أمريكيين يتواصلون معهم.
وأشارت مذيعة “فوكس” جاكي هاينريش إلى عدم وضوح ما إذا كان المشتبه به، كول توماس ألين، قد تأثر بجهات أجنبية، متسائلة عن أهمية هذه الأدوات الأمنية، فيما انتقد ترامب استخدام القانون سابقًا لمراقبة أحد مساعديه خلال تحقيقات 2016.
في المقابل، شكك أكاديميون ومدافعون عن الخصوصية بفعالية البرنامج، مشيرين إلى محدودية الأدلة على دوره في منع هجمات داخل الولايات المتحدة، باستثناء قضية واحدة عام 2009 ارتبطت بتبادل معلومات استخبارية مع حلفاء.
ويُعتقد أن المشتبه به تصرف بمفرده دون صلات خارجية، بينما أظهرت وثيقة كتبها دوافع مرتبطة بقضايا داخلية وخارجية.
وكانت محاولتان لتمديد المادة قد فشلتا مؤخرًا بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، قبل أن يطرح رئيس مجلس النواب مايك جونسون مشروع قانون جديدًا لتمديدها ثلاث سنوات مع بعض إجراءات الرقابة، وهو ما قوبل برفض من المدافعين عن الحريات المدنية.
ومن المقرر أن يناقش الكونغرس المشروع قريبًا، وسط ضغوط على عدد من النواب الديمقراطيين الذين دعموا سابقًا إعادة تفويض البرنامج، في ظل تحذيرات من منح السلطات صلاحيات مراقبة دون ضوابط كافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك