أكد اللواء دكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، أن الطائرات بدون طيار (الدرونز) أصبحت" حديث الساعة" في العلوم العسكرية الحديثة، نظراً لقدرتها الفائقة على تغيير موازين القوى بين الدول، وفعاليتها الكبيرة في حسم المعارك الحربية بتكلفة اقتصادية أقل مقارنة بالطائرات المقاتلة التقليدية.
اقتصاديات الحرب وتفاوت التكاليفأوضح وائل ربيع خلال مداخلة عبر تطبيق" زووم" ببرنامج" إكسترا نيوز"، أن تكلفة طائرات الدرونز تشهد تفاوتاً كبيراً يبدأ من 3 آلاف دولار ويصل إلى 50 مليون دولار للطائرات المتقدمة مثل" إم كيو-9" الأمريكية أو" أوريان" الروسية.
وأشار وائل ربيع إلى أن هذا التفاوت يعود إلى نوعية المواد المستخدمة في تصنيع جسم الطائرة (مثل الكربون والمنجنيز والتنجستن) بدلاً من الألمنيوم التقليدي، بالإضافة إلى دقة الأجهزة الداخلية وكاميرات الرصد والتصوير.
الدرونز الانتحارية مقابل المقاتلات التقليديةأشار الخبير العسكري إلى أن الدرونز أصبحت تؤدي مهام توازي في قوتها الطائرات المقاتلة مثل" إف-15" و" إف-16"، مع ميزة إضافية وهي إمكانية استخدامها كـ" طائرات انتحارية" تضرب أهدافها بدقة متناهية وتنتهي مهمتها بالانفجار، أو طائرات هجومية تحمل صواريخ وتعود لقواعدها، مما يمنح القادة العسكريين مرونة أكبر في إدارة العمليات الميدانية.
استراتيجية" المشاغلة" والتفوق على الراداراتكشف اللواء وائل ربيع عن تكتيك عسكري هام تستخدمه الدول، وهو" إغراق" الرادارات المتطورة بأسراب من الدرونز الرخيصة والمشغلة، مما يربك أنظمة الدفاع الجوي للدول الكبرى ويجعلها عاجزة عن التعامل مع هذا الكم الهائل من الأهداف المتزامنة، وهو ما يمهد الطريق لضرب الأهداف الحيوية عبر إحداثيات دقيقة يتم رصدها وتمريرها للمحطات الأرضية في غضون ثوانٍ.
مستقبل التسلح للدول الصغرى والكبرىواختتم مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية حديثه بالتأكيد على أن تقنيات الدرونز سمحت للدول الصغيرة بامتلاك قدرات دفاعية وهجومية رادعة، حيث يمكن لهذه الدول تصنيع أعداد كبيرة من المسيرات القادرة على إحداث خسائر فادحة في جيوش تمتلك ترسانات أسلحة تقليدية ضخمة، مما جعل الاهتمام بهذا السلاح أولوية قصوى في سباق التسلح العالمي الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك