قناة الغد - البيتكوين دون 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024 وكالة سبوتنيك - وزيرة خارجية النمسا السابقة: العلاقات الدولية ستستمر رغم تعنت الغرب الجزيرة نت - عودة كأس العالم إلى المكسيك تفتح "مخبأ بيليه السري" القدس العربي - 20 شهيدا جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان الجمعة- (فيديو) CNN بالعربية - هل يلتقي مجتبى خامنئي بترامب؟ المستشار العسكري للمرشد الإيراني يجيب لـCNN قناة الجزيرة مباشر - A drone exploded in the Romanian Black Sea port of Constanta, but no injuries were reported. وكالة الأناضول - رئيس الأركان التركي وقائد الجيش الباكستاني يبحثان قضايا إقليمية قناة التليفزيون العربي - عدوان إسرائيل متصاعد على جنوب لبنان رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد جولات التفاوض قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | لبنان يحمل إيران مسؤولية الحرب ويتهمها باستغلال البلاد في التفاوض مع أمريكا قناة الغد - قيود الهجرة.. ضربة قضائية جديدة لإدارة ترمب
عامة

عسكرة “الهدنة”.. جنوب لبنان والاحتلال المقنّع

قناة العالم الإيرانية
1

بعض الحروب تدار في هدوء بعيدا عن ضجيج الصواريخ والقصف والمدافع. . وهذا ما يحدث حاليا في جنوب لبنان.منذ إعلان الهدنة في 16 أبريل 2026، لم يتوقف التصعيد في جنوب لبنان… بل تغيّر إيقاعه.انخفضت كثافة ا...

ملخص مرصد
شهد جنوب لبنان منذ إعلان الهدنة في 16 أبريل 2026 استمرار تصعيد عسكري خفي، حيث انخفضت كثافة النيران لكن أثرها استمر في إعادة تشكيل الجغرافيا والسكان. تراجع القصف الشامل لصالح عمليات عسكرية دقيقة، مصحوبة بنزوح جماعي ودمار واسع في البنية التحتية، خاصة في مناطق تمتد 20-30 كم داخل لبنان. بحسب تصريحات مسؤولين إسرائيليين، تستهدف هذه العمليات إنشاء منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، مع ربط عودة السكان بـ"الاستقرار الأمني الكامل".
  • هدنة 16 أبريل 2026 في جنوب لبنان لم توقف التصعيد بل غيّرت إيقاعه إلى صراع منخفض الحدة
  • نزوح جماعي ودمار في البنية التحتية (20-30 كم داخل لبنان) مع تعطيل عودة السكان
  • تصريحات إسرائيلية تشير إلى هدف إنشاء منطقة أمنية حتى نهر الليطاني
من: مسؤولون إسرائيليون (بحسب) + تغطية صحفية أين: جنوب لبنان (نهر الليطاني)

بعض الحروب تدار في هدوء بعيدا عن ضجيج الصواريخ والقصف والمدافع.

وهذا ما يحدث حاليا في جنوب لبنان.

منذ إعلان الهدنة في 16 أبريل 2026، لم يتوقف التصعيد في جنوب لبنان… بل تغيّر إيقاعه.

انخفضت كثافة النيران، لكن لم ينخفض تأثيرها.

تراجعت صورة الحرب الشاملة، لتحل محلها حرب من نوع آخر:لكن على الأرض، هناك جغرافيا تُعاد صياغتها، وسكان يُعاد توزيعهم، وواقع أمني يتشكل خطوة بخطوة، دون إعلان حرب جديدة.

رغم إعلان التهدئة، استمر النشاط العسكري بنمط محسوب:غارات محدودة لكنها دقيقة، تحليق شبه دائم للطائرات الاستطلاعية، وضربات انتقائية ضمن نطاقات ضيقة.

هذا النمط لا يعكس حربًا شاملة، ولا وقفًا كاملًا للعمليات، بل يتسق مع ما يُعرف عسكريًا بـ“الصراع منخفض الحدة طويل الأمد”حيث يُحافَظ على تأثير مستمر دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

على الأرض، لم تتحول الهدنة إلى استقرار، بل إلى نزوح ممتد:إخلاء تدريجي لقرى حدودية، صعوبات متزايدة في عودة السكان، واتساع مناطق شبه خالية على امتداد الجنوب.

ومع الوقت، لم يعد السؤال: متى يعود السكان؟بل: هل ما زالت هناك مقومات لعودتهم أصلًا؟تآكل البنية… وتعطيل العودةالمشهد الميداني يكشف نمطًا متكررًا:تدمير واسع في البنية السكنية، استهداف مناطق كاملة، وتعطيل الخدمات الأساسية.

• نطاق التأثير: بين 20 و30 كم داخل الأراضي اللبنانية• ما يقارب 10% من مساحة لبنان• أضرار جسيمة في البنية التحتية، خاصة الجسور والممرات الحيوية على نهر الليطانيبل مؤشرات على تعطيل قابلية العودة وإعادة تشكيل المجال السكاني.

في قلب هذا المشهد، تتبلور ملامح هدف استراتيجي أكثر وضوحًا.

تشير تصريحات يسرائيل كاتس، وزير الحرب الإسرائيلي، إلى العمل على إنشاء منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، مع ربط عودة السكان بما يسميه “الاستقرار الأمني الكامل”.

وفي السياق ذاته، يدفع بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، نحو توسيع العمليات لإعادة “تشكيل الواقع الأمني” في الشمال.

بالتوازي، يطرح بتسلئيل سموتريتش الليطاني كخط أمني محتمل، ضمن رؤية تتجاوز المفهوم التقليدي للحدود الأمنية.

ورغم اختلاف درجات الطرح، فإن التحول الأهم ليس فقط في الفعل… بل في اللغة.

لم يعد الحديث يدور حول “ردع” أو “احتواء”، بل حول:إعادة تشكيل الواقع، إعادة تعريف المجال، وفرض ترتيبات ميدانية جديدة.

داخل هذا المشهد، يبرز نهر الليطاني كأحد العوامل الاستراتيجية الأكثر حساسية في معادلة الجنوب.

فالليطاني ليس مجرد مجرى مائي داخل لبنان، بل يمثل أحد أهم الموارد المائية، وركيزة للأمن الزراعي والحياتي في البلاد.

وفي ظل محدودية الموارد المائية داخل الاراضي المحتلة، ظل النهر حاضرًا في التصورات المرتبطة بأمن المياه، ما يجعله جزءًا من معادلة أوسع تتجاوز البعد العسكري المباشر.

وفي هذا الإطار، لا يمكن فصل أي طرح لمنطقة عازلة تمتد حتى الليطاني عن بُعد مائي غير مُعلن بالكامل:التأثير على أحد أهم مصادر المياه في جنوب لبنان.

إلى جانب الحسابات العسكرية والمائية، يظهر بُعد أيديولوجي لدى بعض التيارات اليمينية والدينية في إسرائيل، يربط الجغرافيا بتصورات أوسع تُعرف بـ“إسرائيل الكبرى”.

هذه التصورات، التي تُطرح في بعض الأدبيات والخطابات، تمتد نظريًا من نهر النيل إلى نهر الفرات، وتضع أجزاء من المنطقة، بما فيها لبنان، ضمن نطاق جغرافي متخيَّل يتجاوز الحدود السياسية القائمة.

كما تتقاطع هذه الرؤى، في بعض الخطابات، مع تصورات دينية مرتبطة بنهايات الزمان، تُضفي على الصراع بُعدًا رمزيًا يتجاوز الحسابات التقليدية.

هذه الطروحات حاضرة في بعض دوائر التفكير والخطاب السياسي، ما يضيف طبقة أكثر تعقيدًا لفهم المشهد:الصراع لا يقتصر على الأمن والحدود…بل يمتد إلى الموارد، والهوية، والتصورات الأيديولوجية للمستقبل.

في هذا السياق، لا تبدو الهدنة نهاية للحرب، بل إحدى أدواتها:خفض في كثافة العمليات الظاهرة، مقابل استمرار الضغط غير المباشر، وإعادة توزيع السيطرة على الأرض والسكان.

ما يجري في جنوب لبنان لا هو تهدئة تقليدية، ولا حرب شاملة،بل نموذج لصراع ممتد يُدار تحت غطاء هدنة، بينما تتغير ملامحه تدريجيًا على الأرض.

الهدنة هنا ليست إيقافًا للحرب…ما لا يُحسم بالقصف الكثيف….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك