بدأت العازفة اللبنانية فرح قدور مسيرتها الفنية من مسرح" مترو" المدينة في بيروت، حيث صنعت لنفسها حضورًا لافتًا وقاعدة جماهيرية متنامية بفضل أدائها المتكرر على المسرح.
ومنذ تلك اللحظة، اختارت آلة البزق لتكون وسيلتها الأساسية في التعبير الفني، رغم ندرة العازفات لهذه الآلة في لبنان.
تميّزت فرح بأسلوبها الخاص الذي يمزج بين الحسّ التراثي والتجريب المعاصر، ما جعلها تشارك في مشاريع جماعية مع موسيقيين بارزين مثل علي الحوت وسماح أبي المنى، حيث يجتمعون على إعادة صياغة الجمل الموسيقية واستكشاف آفاق جديدة في الأداء.
العازفة اللبنانية فرح قدورفي حديثها لبرنامج" ضفاف" على شاشة" العربي 2"، تستعيد فرح قدور بداياتها قائلة: " نشأت في بيت كانت الموسيقى حاضرة فيه دائمًا، وعند بلوغي الثانية عشرة التحقت بمدرسة بيت الموسيقى في عكار، وهناك انفتحت على أنواع موسيقية جديدة، خصوصًا الموسيقى العربية الكلاسيكية.
"وتضيف أن علاقتها بالبزق بدأت من هناك: " رأيت آلة البزق لأول مرة في بيت الموسيقى، وعندما جربتها شعرت فورًا أنها قادرة على التعبير عن صوتي الداخلي، ومع الوقت تأكدت من ذلك أكثر.
"وتابعت فرح: " بعد بيت الموسيقى التحقت بالجامعة اللبنانية لدراسة التربية الموسيقية، ثم تابعت دراستي في الجامعة الأنطونية حيث أنجزت ماجستير في العلوم الموسيقية، وكان تركيزي على العازف اللبناني محي الدين بعيون، الذي يُعد من أوائل من أدخلوا آلة البزق في سياق الموسيقى العربية الكلاسيكية".
وأضافت: " خلال دراستي الجامعية والماجستير عملت في مؤسسة العمل للأمل، وهناك اختبرت الموسيقى من جوانب مختلفة، واقتربت أكثر من الموسيقى الشعبية عبر مشروع خريطة سوريا الموسيقية، حيث كنت على تماس مباشر مع هذا التراث".
وأوضحت: " وجدت نفسي كثيرًا في الارتجال على آلة البزق، وهذا الأمر لم أكتشفه بسرعة بل احتاج إلى وقت وشجاعة.
ثم انتقلت إلى التأليف، وكانت أول تجربة حقيقية لي في فترة جائحة كوفيد.
".
وتابعت: " العلاقة مع البزق لم تكن ثابتة منذ البداية؛ ففي عام 2013 انتقلت إلى العود وتعلمته، لكن بعد سنتين أدركت أن البزق هو الآلة التي تعبر عني حقًا، إذ شعرت أن هناك شيئًا لا أستطيع قوله عبر العود، بينما البزق يترجم كل إحساس وفكرة إلى صوت خاص بي".
وأضافت: " البزق آلة وترية خشبية تنتمي إلى عائلة (اللوت) ذات العنق الطويل، وهو موجود في ثقافات وحضارات عديدة منذ القدم.
أما البزق الذي أعزف عليه اليوم فهو خاص ببلاد الشام، وإن كان له أشكال مشابهة في تركيا وإيران والهند والبرتغال".
وختمت: " أنا الآن بصدد التحضير لموسيقى مسرحية جديدة، كما أن لدي عدة أفكار لألبوم موسيقي قادم ضمن مشاريع فنية أشارك فيها.
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك