يني شفق العربية - أنقرة.. تركيا والنيجر تعززان علاقاتهما بتوقيع اتفاقيات تعاون فرانس 24 - الهروب من القمع الروسي: أب وابنته دفعا ثمن رسم يندد بحرب بوتين في أوكرانيا وكالة الأناضول - قبل انطلاق المونديال.. نظرة على المجموعتين الثالثة والرابعة سكاي نيوز عربية - سلام: المفاوضات لم تكن سهلة Independent عربية - الهدوء يعود لمقديشو والشرطة تدقق بالكاميرات لرصد الانتهاكات روسيا اليوم - لغز غريب في نيويورك.. اختفاء أشخاص داخل المجاري وسط الليل يحير السكان والشرطة تحقق Independent عربية - ستارمر يتهم ماسك بإثارة الانقسامات في بريطانيا روسيا اليوم - العراق.. إنزال راية "سرايا السلام" في سامراء أثناء مراسم تسليم أسلحتها للدولة الجزيرة نت - عامان ونصف خلف القضبان.. حكم قضائي يهز إدارة فنربخشه فرانس 24 - هل تؤدي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار إلى عودة الحرب على إيران
عامة

صافوط والعبث بالذاكرة… حين تُسرق أسماء الشوارع وتُغتال هوية المكان

 خبرني
خبرني منذ 1 شهر
1

في بلدة صافوط، التابعة لبلدية عين الباشا، تبدو الحكاية أوضح من أن تُخفى. أسماء شوارع غريبة عن المكان، لا تشبهه ولا تشبه أهله، ولا تمت لتاريخه بصلة.لافتات جديدة بلا جذور، أُسقطت كقرارات جاهزة، بلا ذا...

ملخص مرصد
في بلدة صافوط التابعة لبلدية عين الباشا، استبدلت أسماء شوارع تاريخية بأخرى غريبة لا صلة لها بالمكان، مما أثار غضب السكان الذين اعتبروا ذلك مساسًا بذاكرتهم الجماعية. اللافتات الجديدة، مثل شارع الأماني والشهامة، حلت محل أسماء مؤسسي البلدة، وفق ما رصدته جولة ميدانية. السكان يرون في القرار عملية متعمدة لإعادة كتابة التاريخ لصالح مصالح ضيقة، لا تعترف إلا بذاتها.
  • استبدال أسماء شوارع صافوط بأخرى غريبة لا صلة لها بالمكان
  • السكان يعتبرون القرار مساسًا بذاكرتهم الجماعية وهوية البلدة
  • أسماء جديدة مثل الأماني والشهامة حلت محل أسماء مؤسسي البلدة
من: السكان، المسؤولون البلديون أين: بلدة صافوط، عين الباشا

في بلدة صافوط، التابعة لبلدية عين الباشا، تبدو الحكاية أوضح من أن تُخفى.

أسماء شوارع غريبة عن المكان، لا تشبهه ولا تشبه أهله، ولا تمت لتاريخه بصلة.

لافتات جديدة بلا جذور، أُسقطت كقرارات جاهزة، بلا ذاكرة ولا معنى.

هنا، لا يشعر الناس أنهم يسيرون في شوارعهم، بل في نسخة مشوّهة ومرورة من بلدتهم، كأن التاريخ الحقيقي أُزيح جانبًا ليُستبدل بسردية مفروضة.

خلال جولة ميدانية، في صافوط توقفت عند الاسماء المعلقة في الشوارع وتساءلت: أين أسماء المؤسسين؟ أين وجوه الرجال الذين بنوا هذه البلدة بعرقهم؟ الإجابة تأتي بصمت ثقيل.

لقد تم تجاوزهم، وشُطب حضورهم من المشهد العام، وكأنهم لم يكونوا جزءًا من هذه الأرض.

ومن الاسماء التي رصدتها في الشوارع وحمدت الله ان تذكروا اسم الشهيد في الجيش الاردني ملحم عاز الطعيمة اما الاسماء الاخرى التي لا تمت للمكان باي صلة فهي(الاماني، الشهامة، حسن الحريري، الفيصل وشارع الغدير، الهيام، يعلي بن امية، ابو اليسر الخليل، والتسامح، وابو جعفر القارئ)ما جرى لا يقرأه السكان كخطأ إداري، بل كعملية متعمدة لإعادة كتابة الذاكرة وتشويهها، خدمة لمصالح ضيقة لا تعترف إلا بنفسها.

ان ما حدث في صافوط ليس حالة معزولة، بل نمط يتكرر في بعض البلديات، حيث تُتخذ قرارات التسمية بعيدًا عن التاريخ الفعلي للمكان، ودون أي اعتبار للبعد الاجتماعي والثقافي.

النتيجة: أسماء لا يعرفها الناس، ولا تعني لهم شيئًا، في مقابل تغييب متعمد لرموز حقيقية شكّلت هوية البلدة عبر عقود.

في علم الاجتماع المحلي، تُعد أسماء الشوارع جزءًا من الذاكرة الجمعية، وسجلًا حيًا يحفظ سيرة من صنعوا المكان.

لذلك، فإن استبدالها بأسماء دخيلة لا يُعد مجرد تغيير شكلي، بل مساس مباشر بالحقيقة، ومنح للاعتراف لمن لا يستحق، على حساب من يستحقه.

إنه، ببساطة، إعادة توزيع رمزية للتاريخ.

إن ماجرى يعتبر إهانة صريحة لتاريخهم، واستخفافًا بذاكرتهم.

فالمؤسسون الذين زرعوا الأرض وبنوا البيوت وأسّسوا لحياة قائمة على الكرامة والانتماء، لم يعودوا حاضرين حتى في أسماء الشوارع التي يفترض أن تُخلّدهم.

ما يحدث، بالنسبة لهم، ليس مجرد تهميش، بل محو مقصود.

لكن القصة لا تقف عند حدود القرار البلدي.

فثمة مسؤولية أوسع تمتد إلى المجتمع نفسه.

فاختيارات الناخبين، التي تُبنى أحيانًا على المجاملة أو العصبية، تفتح الطريق لوصول من لا يحملون حسًا تاريخيًا أو وطنيًا.

وهنا، يصبح العبث بالذاكرة نتيجة طبيعية، لا استثناء.

في صافوط، كما في غيرها، يتصاعد السؤال: من يحمي هوية المكان؟ في ظل هذا الواقع، تبدو الإجابة معلّقة بين قرار رسمي يحتاج إلى مراجعة جذرية، ووعي مجتمعي مطالب بأن يستعيد دوره في المحاسبة والاختيار.

القصة لم تعد مجرد أسماء شوارع.

إنها معركة على الذاكرة، على من يُذكر ومن يُمحى، على تاريخ يُكتب بقرار أو يُصان بإرادة.

وفي غياب الحسم، يبقى الخطر قائمًا: أن تتحول المدن والقرى إلى أماكن بلا ذاكرة… وبلا هوية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك