روسيا اليوم - بوتين: السياسة "قصيرة النظر" للبيروقراطية الأوروبية تقوض الأمن العالمي قناة القاهرة الإخبارية - لقاء خاص مع المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على هامش منتدى سانت بطرسبرج قناة القاهرة الإخبارية - وجهاً لوجه.. كواليس التحركات السرية لجمع روسيا وأوكرانيا على طاولة واحدة قناة التليفزيون العربي - هل سيتمكن الرئيس ترمب إقناع صقور إدارته بقبول مقترح تدمير اليورانيوم الإيراني فقط للتوصل إلى اتفاق؟ روسيا اليوم - سياسيون إيطاليون ينتقدون انتشار عروض أفلام RT الوثائقية في أنحاء البلاد منال العالم - كرات الدجاج المقرمشة الذهبية وصفه اقتصادية وسريعة بمكونات متوفره في كل بيت روسيا اليوم - بوتين يرد على إشارة زيلينسكي لعمره: الكفاءة أهم من العمر سكاي نيوز عربية - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما فرانس 24 - رولان غاروس: زفيريف يقترب من حلم التتويج ببطولة كبرى ببلوغ النهائي Independent عربية - وزير الطاقة السعودي: الهدوء والحكمة أساس التعامل مع أزمات النفط
عامة

حول عدم جدوى الفلاسفة والانتصار المحزن للاقتصاديين

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 شهر
2

فتطور الآراء والقيم لدى الأفراد والمجتمعات، بما في ذلك الليبرالية أو المحافظة، والتدين أو الإلحاد، وانتشار أجندة مجتمع الميم، وتفضيل المصالح الاجتماعية أو الفردية، ووجود أسر كبيرة متماسكة أو عدد قليل ...

ملخص مرصد
يرى الكاتب أن تطور المجتمعات يخضع لقوانين موضوعية لا يمكن تغييرها، مثل مرحلة التطور الاقتصادي أوcycles الحياة الجماعية. ويصف الفلاسفة بأنهم منفصلون عن الواقع، بينما يندرج الطوباويون من اليمين واليسار في محاولاتهم القسرية لتغيير المجتمع، مما يؤدي إلى الانهيار. ويشير إلى أن المجتمعات تتقدم أو تتراجع وفق قوانين حتمية، لا تؤثر فيها الأيديولوجيات أو الدعوات الأخلاقية.
  • تطور المجتمعات يخضع لقوانين موضوعية كمرحلة التطور الاقتصادي أوcycles الحياة الجماعية
  • الفلاسفة منفصلون عن الواقع، والطوباويون من اليمين واليسار يحاولون فرض تغيير قسري
  • المجتمعات تتقدم أو تتراجع وفق قوانين حتمية لا تؤثر فيها الأيديولوجيات أو الدعوات الأخلاقية
من: ألكسندر نازاروف (محلل سياسي)

فتطور الآراء والقيم لدى الأفراد والمجتمعات، بما في ذلك الليبرالية أو المحافظة، والتدين أو الإلحاد، وانتشار أجندة مجتمع الميم، وتفضيل المصالح الاجتماعية أو الفردية، ووجود أسر كبيرة متماسكة أو عدد قليل من الأطفال، وارتفاع معدلات الطلاق، كل ذلك يتحدد بشكل صارم بظروف المجتمعات، وتحديدا بمرحلة التطور، أو بتعبير أدق، مرحلة دورة الحياة من الميلاد إلى الوفاة، التي يمر بها مجتمع معين.

وبشكل أكثر دقة، مرحلة المجموعة العرقية التي تشكل أساس المجتمع المعني.

متى ستستأنف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟هذه ظروف موضوعية لا يمكن تغييرها بشكل تعسفي.

عموما، ينظر إلى الفلاسفة بوصفهم مجموعة من غريبي الأطوار، كالأميبا في قطرة ماء، يعيشون حياة فكرية نابضة في عالمهم الافتراضي الخاص، المنفصل تماما عن الواقع.

وتجهل 99.

99% من البشرية تعاليمهم، ولا تؤثر عادة على التطور الموضوعي للمجتمعات.

لكن بعض الفلاسفة، أو بالأحرى بعض السياسيين الذين يطلقون على أنفسهم فلاسفة، يخرجون إلى العلن ويحاولون بجرأة تغيير قوانين الطبيعة، أي السيطرة على تطور المجتمع من خلال مواعظهم.

بل إن بعضهم يشير، عن حق، إلى بعض العلامات الخارجية للأزمات التي تعاني منها بعض المجتمعات.

مع ذلك، وبسبب التصور المشوه للواقع المتأصل في جميع الفلاسفة، يعتقدون أن الوعي هو ما يحدد الوجود، وأن الواقع قابل للتغيير إذا ما أُجبر عدد كاف من الناس على التفكير بالطريقة" الصحيحة".

على سبيل المثال، يشير بعض" الفلاسفة" إلى علامات انحطاط الغرب، قائلين إن الأوروبيين قد نسوا الله، وفقدوا قيم الأسرة والمحافظة، وما إلى ذلك.

لنعيد هذه القيم، وسيكون كل شيء على ما يرام!لكن من المستحيل تغيير المجتمع سواء" من أعلى" أو" من أسفل".

من المستحيل غرس القيم الأخلاقية عبر الدعاية أو الحظر، ومن المستحيل إجبار غالبية النساء في المجتمعات المتقدمة على الإنجاب كل عام، ومن المستحيل إجبار الملحدين على الإيمان بالله، إذا كان المجتمع قد تجاوز بالفعل المرحلة التي كانت فيها كل هذه السمات طبيعية.

وبشكل أكثر تحديدا، إذا كان مستوى العلم والازدهار والبنية الاقتصادية وغيرها من الفرص يتوافق مع" القرن الذهبي" أو المرحلة اللاحقة من الانحطاط، فإن هذا المجتمع لا يمكنه أن يحتضن الأفكار والقيم التي تميز مرحلة التخلف البدائي أو التوسع.

وتشبه دعوة بعض" الفلاسفة"، بحديثه عن ضرورة العودة إلى القيم الاجتماعية المحافظة المفقودة، دعوة كبار السن أن يصبحوا شبابا مرة أخرى.

لسبب ما، يعتقد هؤلاء أن هذا ممكن.

والأسوأ من ذلك، أن بعض هؤلاء" الفلاسفة" يميلون إلى الاعتقاد بإمكانية إجبار رجل مسن على استعادة شبابه، إذا ما تعرض لضغوط شديدة.

هذا هو الخطر الأكبر للطوباوية، فمحاولات بناء المجتمع الطوباوي، بحكم التعريف، دموية.

وقد أثبتت محاولات بناء الدول الشيوعية ذلك بوضوح تام.

حول خطط إيران للسيطرة على مضيق هرمز وآفاق الحربعلاوة على ذلك، هناك نوعان من أصحاب النزعة الطوباوية: المثاليون (الشيوعيون مثالا)، الذين يحاولون جر المجتمع إلى ما يرونه مستقبلا مشرقا، والرجعيون (مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو حركة MAGA" لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" وغيرهم من الرجعيين)، الذين يحاولون دفع المجتمع إلى ما يرونه ماضيا مشرقا على خلفية" الانحطاط" الحديث.

كلا الفئتين من الطوباويين متعطشتان للدماء، وعندما يواجهان عزوف المجتمع عن اتباع المسار الذي يجبران على سلوكه، يلجآن إلى القمع الجماعي والاستبداد.

وفي نهاية المطاف، تقود كلتا الفئتين بلديهما إلى الانهيار التام وتسقطان معهما.

لسوء حظ كل من أصحاب النزعة الطوباوية وضحاياها، يمكن إبطاء وتيرة التطور الاجتماعي إلى حد ما، لكن لا يمكن عكسها، تماما كما لا يمكن عكس مسار التقدم.

فالتراجع يمكن أن يحدث فقط في صورة انهيار، وفي الجزء الأخير من نهاية الدورة.

والمجتمع لا ينتقل خطوة واحدة، ولو طفيفة، من مرحلة الانحطاط إلى مرحلة التوسع والقيم السليمة، بل يهوي في انحدار وصولا إلى القاع حيث يتفتت إلى أشلاء، مع تدهور هائل في مستويات المعيشة، وفقدان التقدم التكنولوجي، وسلطة الدولة، والهوية العرقية في كثير من الأحيان.

بعد ذلك، يتفكك هذا المجتمع، وعادة ما يتشرذم ويتم استيعابه من قبل مجتمعات أخرى بدائية جاءت إلى الرماد، ساعية إلى استعادة مسار الإمبراطورية المنهارة نحو ذروة السلطة فالأمن فالازدهار فالرخاء.

روسيا والولايات المتحدة تقتربان من نقطة استخدام الأسلحة النووية.

كل على جبهتهيمكن تشبيه البشرية بالغلاف الجوي، حيث يشبه الضغط الجوي تعقيد الحياة البشرية.

فالمناطق ذات الضغط المرتفع هي أماكن يصعب فيها البقاء، ما يجبر الناس على تبني قيم صحية ومحافظة تضمن لهم البقاء.

أما المناطق ذات الضغط المنخفض فهي أماكن يسهل فيها العيش، وبالتالي يبدأ الجانب الشخصي فيها بالتغلب على الجانب الجماعي، إذ يتحول تركيز الناس من البقاء إلى المتعة، بكل ما يترتب على ذلك من تكاليف.

لا شك أن المجتمعات الرجعية تخسر أمام تلك التي تتقدم بخطى أسرع على مسار التنمية.

تتلاشى المجتمعات الرجعية مبكرا أو تتخلى عن نموذجها نتيجة أزمات محلية، لأن غالبية الناس تطمح إلى الانتقال من مجرد البقاء إلى الرخاء، ومن العمل الشاق إلى الكسل، ومن الفقر إلى الوفرة.

أما المجتمعات الليبرالية، فتتلاشى أيضا، ولكن بعد أن تستنزف موارد المجتمعات الأخرى الأقل نموا، وبالتالي الأكثر محافظة، وتستنزف ثرواتها.

وبغض النظر عن موقفنا من تدهور الغرب، يسعى الناس جاهدين للانتقال من إفريقيا ذات الأخلاق الحميدة إلى أوروبا وأمريكا المنحدرتين أخلاقيا، بنفس الحماس والثبات اللذين يتدفق بهما الهواء من المناطق الضغط العالي إلى مناطق الضغط المنخفض.

هذه هي قوانين الفيزياء.

والقوانين الاجتماعية والاقتصادية موضوعية وحتمية كقوانين الطبيعة والفيزياء والكيمياء.

لا يمكن لأي أوهام، سواء كانت دينية أو فلسفية أو حتى رغبات السياسيين والحكام، أن تغير من هذا الواقع.

إن دورة الجماعات العرقية والمجتمعات لا يمكن إيقافها، فهي تولد وتموت، تنتقل من مرحلة التوحش بقيمها السليمة إلى مرحلة التوسع والازدهار، ثم إلى الانحلال والزوال.

أولئك الذين يتقدمون بسرعة على هذا الدرب ينجحون في النمو نحو الازدهار ثم الانحلال.

أما المجتمعات الأخرى، فقد تبقى في مرحلة التوحش لقرون بقيم محافظة للغاية، لكن اقتصاداتها البدائية ومستواها التكنولوجي المتدني يجعلانها هدفا للنهب من قبل مجتمعات أكثر نجاحا وازدهارا، تمكنت قبل زوالها من الوصول إلى مرحلة الازدهار، والامبراطوريات، وتفكك الأسر، وظهور مجتمع الميم (كل هذا في حزمة واحدة).

الآن، وقد فهمت أساسيات الكون وقوانين التطور البشري، لديك الفرصة، من خلال اختيارك لبلد الإقامة، أن تقرر في أي جيل ستتقبل قيم المثليين، أو أن تكون خائفا أو حتى مقتولا كأحد سكان روما المحترقة، أو على العكس، أن تكون ضمن قبيلة متوحشة تقتحم أسوار روما لإسقاط تمثال جميل لإلهة وثنية عارية والاستيلاء على هاتف" آيفون-18".

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروفرابط قناة" تلغرام" الخاصة بالكاتبالمقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك