إيلاف من أبوظبي: في قرارٍ من شأنه أن يعيد رسم خارطة النفوذ النفطي عالمياً، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة فض شراكتها التاريخية مع منظمة" أوبك" وتحالف" أوبك+"، والتوجه نحو سياسة إنتاجية أكثر استقلالية.
ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام)، فإن هذا القرار الاستراتيجي يأتي ليتماشى مع رؤية الدولة الاقتصادية طويلة الأمد، ويهدف بشكل أساسي إلى تسريع الاستثمار في القدرات الإنتاجية المحلية، مما يمنح أبوظبي مرونة كبرى في إدارة مواردها بعيداً عن قيود الحصص التي يفرضها التحالف.
القرار الذي يأتي في ذروة الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، يعكس رغبة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمنتج" مسؤول وموثوق" يمتلك زمام المبادرة في استشراف مستقبل أسواق الطاقة.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة هي نتاج لسنوات من الاستثمار الضخم في" أدنوك" لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً، وهو الطموح الذي كان يصطدم أحياناً بسقوف الإنتاج المقررة داخل" أوبك+".
اقتصادياً، يُتوقع أن يُحدث هذا الانسحاب هزات ارتدادية في أسعار النفط العالمية، حيث ستراقب الأسواق بحذر كيفية تفاعل الشركاء التقليديين، وعلى رأسهم السعودية وروسيا، مع خروج ثالث أكبر منتج في المنظمة.
ومع دخول القرار حيز التنفيذ في مايو، تدخل الإمارات عهداً جديداً من" السيادة النفطية"، واضعةً مصالحها الاقتصادية الوطنية وتطلعاتها كمركز عالمي للطاقة المتجددة والتقليدية فوق أي اعتبارات تنظيمية جماعية، في خطوة قد تشجع دولاً أخرى على مراجعة حساباتها داخل المنظمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك