إيلاف من جنيف: شهدت القاعة الرئيسية لمؤتمر العمل الدولي في جنيف تصعيداً دبلوماسياً بارزاً، إثر انسحاب وفود عربية جماعياً فور الإعلان عن بدء كلمة ممثل إسرائيل أمام الجلسة العامة للدورة الـ114 للمؤتمر، تعبيراً عن الرفض القاطع للممارسات الإسرائيلية ضد العمال والشعب الفلسطيني، وتأكيداً على الموقف العربي المشترك داخل المحافل الأممية، حسب موقع" اليوم السابع".
وتأتي هذه الواقعة امتداداً لسلسلة من الاحتجاجات الدبلوماسية المنظمة التي طبعت أعمال الدورة الحالية للمؤتمر؛ إذ أقدمت وفود دول فلسطين ولبنان وسوريا ومصر في اليوم السابق على الاحتجاج عبر" الخبط الإيقاعي" الجماعي والمنسق على الطاولات فور صعود الممثل الإسرائيلي إلى المنصة، بهدف التشويش على كلمته ومنعه من إيصال رسالته، وسط تضامن وتفاعل واسع من وفود دولية أخرى أيدت الخطوة العربية.
وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية الميدانية في أعقاب تحول قانوني وإجرائي بارز داخل المنظمة، تمثل في جلسة تصويت تاريخية أسفرت عن منح فلسطين صلاحيات إجرائية واسعة داخل منظمة العمل الدولية بأغلبية كاسحة بلغت 394 صوتاً مؤيداً، مقابل معارضة 17 صوتاً فقط.
وتحمل هذه التطورات رسالة سياسية إلى المجتمع الدولي تؤكد أن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا تقبل التهميش، وأن التنسيق النقابي والعمالي العربي يمتلك القدرة على مواجهة أي محاولات للالتفاف على القرارات الدولية التي أقرتها المنظمة لصالح عمال فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك