إيلاف من بغداد: في مشهدٍ يكرس مبدأ" التداول السلمي للسلطة"، استقبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مكتبه اليوم، المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة علي الزيدي.
اللقاء الذي جاء غداة تكليف الزيدي رسمياً من قبل الرئيس نزار آميدي، ركز على ضرورة تعزيز وحدة الصف الوطني والإسراع في تقديم كابينة وزارية" كفوءة" قادرة على مواجهة تركة ثقيلة من التحديات الأمنية والاقتصادية التي خلفتها الحرب الأخيرة وتوترات مضيق هرمز.
الزيدي (39 عاماً)، الذي برز كمرشح تسوية" مفاجئ" بعد انسحاب السوداني ونوري المالكي من حلبة التنافس داخل الإطار التنسيقي، يواجه اليوم اختباراً عسيراً؛ فهو مطالب بتقديم برنامجه الحكومي ونيل ثقة البرلمان خلال 30 يوماً.
وتترقب الأوساط السياسية اجتماع الإطار التنسيقي المرتقب الليلة، حيث سيعرض الزيدي ملامح تشكيلته الوزارية، وسط ضغوط دولية، وتحديداً من واشنطن، بضرورة حسم ملف" نزاع السلاح" والميليشيات التي صنفتها إدارة ترامب ككيانات إرهابية.
اقتصادياً، يجد الزيدي نفسه أمام ميزانية تعاني من" نزيف حاد" بسبب تعطل إمدادات النفط في الخليج، مما يفرض عليه مهمة مزدوجة: إصلاح العلاقات مع دول الجوار (خاصة الخليج) التي تضررت من هجمات الفصائل، وابتكار حلول عاجلة لتنويع الدخل بعيداً عن" رهينة النفط".
" رئيس الوزراء الشاب"، المدعوم بعلاقاته المتشعبة مع تيار الحكمة ورجال الأعمال، يسعى لاستغلال هذا الدعم السياسي لإثبات أن جيل الشباب قادر على انتشال العراق من دائرة" الأزمات المزمنة" والعبور به نحو بر الأمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك