عقد قادة في دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، قمة استثنائية في مدينة جدة السعودية، وذلك لمناقشة «الوضع الأمني» في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن إعلام رسمي ومصدر مقرب من الحكومة.
المحادثات جاءت بعد أكثر من أسبوعين على بدء هدنة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية إثر حرب امتدَّت 5 أسابيع، وتعرَّضت خلالها دول الخليج لاعتداءات إيرانية طالت منشآت نفطية وحيوية.
كما تعاني المنطقة بشدّة من تداعيات الحرب الاقتصادية بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر فيه في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان «رأس في محافظة جدة، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأضافت وكالة واس أن «القمة نوقش خلالها عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها».
وبحسب فرانس برس، أفاد مصدر مقرَّب من الحكومة، فضَّل عدم ذكر اسمه، بأن قادة الخليج «ناقشوا الوضع السياسي والأمني الحالي في المنطقة»، مشيرًا إلى توقّع صدور بيان مشترك بعد الاجتماع.
فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول خليجي، طلب عدم نشر اسمه، أن الاجتماع يهدف إلى صياغة رد على آلاف الاعتداءات التي شنتها طهران بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة على دول الخليج منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بتوجيه ضربات إلى إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وكانت قناة «الإخبارية» السعودية قد أوردت خبر وصول أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد الكويت صباح الخالد الحمد الصباح، ووزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، تباعًا إلى جدة بعد ظهر اليوم الثلاثاء.
واندلعت الحرب في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير، وردَّت طهران بتنفيذ هجمات صاروخية وبمُسيَّرات على إسرائيل، كما اعتدت على عدد من دول الخليج، مما أدى إلى تضرُّر بنية تحتية مهمة للطاقة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست، كما استهدفت إيران بنى تحتية مدنية أخرى، فضلا عن منشآت عسكرية.
وتراجعت الاعتداءات الإيرانية منذ سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان.
لكن هناك مخاوف من تجدد القتال واستئناف الحرب، في ظل عدم توصل المحادثات الأميركية الإيرانية حتى الآن إلى نتائج حاسمة بشأن اتفاق دائم لإنهاء الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك