إيلاف - هل بدأت "النماذج" تخيف صانعيها؟ أنثروبيك تطلب زرّ إيقاف عالمي للذكاء الاصطناعي "قبل آن.."! قناه الحدث - كييف تعلن استهداف سفنا ببحر آزوف وموسكو تتحدث عن 5 ضحايا قناة الغد - الاتحاد الأوروبي: لا مؤشرات على نقص وقود الطائرات رغم أزمة هرمز العربية نت - مسؤولون إسرائيليون يقرون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه فرانس 24 - الأصول المصرفية في الإمارات ترتفع إلى 5.57 تريليون درهم قناه الحدث - مسؤولون إسرائيليون يؤكدون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه وكالة الأناضول - سي إن إن: حريق حاملة الطائرات "فورد" استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير يني شفق العربية - وزير خارجية بنغلاديش يثمن الدور التركي في أزمة الروهينغا العربية نت - 5 قتلى أذربيجانيين في هجوم مسيرات على سفن ببحر آزوف فرانس 24 - غوستافو بيترو لفرانس برس: حلفاء ترامب في كولومبيا "مهرّبو مخدرات"
عامة

‫ ضبابية المشهد الإيراني: بين الانقسام التكتيكي ووحدة القرار

الشرق
الشرق منذ 1 شهر
1

ضبابية المشهد الإيراني: بين الانقسام التكتيكي ووحدة القراريبدو المشهد الإيراني اليوم للوهلة الأولى وكأنه يعيش حالة من الانقسام الداخلي الحاد، لكن القراءة الأعمق تكشف أننا أمام ضبابية مركبة تجمع بين ...

ملخص مرصد
يشهد المشهد السياسي الإيراني ضبابية ناتجة عن صراع بين مراكز القوة، حيث تبرز تحركات دبلوماسية لوزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط وموسكو لتعزيز أوراق الضغط، بينما يظهر غياب شخصيات مثل محمد باقر قاليباف. بحسب تقارير، هناك تياران متناقضان: براغماتي يتجه للتهدئة، وآخر متشدد بقيادة الحرس الثوري يرفض التنازلات، ما يعكس تعدد مراكز القرار داخل النظام الإيراني.
  • ظهور وزير الخارجية عباس عراقجي في مسارات دبلوماسية متعددة لحشد دعم دولي
  • صراع بين تيارين: براغماتي ومتشدد بقيادة الحرس الثوري بحسب تقارير
  • إيران تظهر منقسمة في الأداء لكنها حريصة على الظهور موحدة في الخطاب الرسمي
من: عباس عراقجي، محمد باقر قاليباف، الحرس الثوري أين: إيران، مسقط، موسكو

ضبابية المشهد الإيراني: بين الانقسام التكتيكي ووحدة القراريبدو المشهد الإيراني اليوم للوهلة الأولى وكأنه يعيش حالة من الانقسام الداخلي الحاد، لكن القراءة الأعمق تكشف أننا أمام ضبابية مركبة تجمع بين صراع مراكز القوة وتكتيكات تفاوضية محسوبة.

فغياب بعض الشخصيات عن مسارات معينة، مقابل بروز أخرى في واجهات دبلوماسية متعددة، ليس بالضرورة دليلاً على التفكك، بل قد يكون انعكاساً لإعادة توزيع الأدوار داخل النظام.

في هذا السياق، يبرز وزير الخارجية عباس عراقجي كواجهة دبلوماسية نشطة، متنقلاً بين مسقط وموسكو ومسارات تفاوضية متعددة، في محاولة لحشد دعم دولي وخلق أوراق ضغط تفاوضية.

هذه التحركات تعكس سعي طهران إلى توسيع هوامش المناورة وعدم حصر التفاوض في قناة واحدة، خصوصاً في ظل تعقيد البيئة الإقليمية والدولية.

في المقابل، يظهر غياب نسبي أو تراجع في حضور شخصيات مثل محمد باقر قاليباف في بعض المحطات، رغم أنه كان جزءاً أساسياً من وفد التفاوض سابقاً، ما يعزز الانطباع بوجود تباين داخل دوائر القرار.

لكن هذا التباين لا يعني بالضرورة انقساماً بالمعنى الكلاسيكي.

فالتقارير تشير إلى وجود صراع داخلي بين تيارين: تيار براغماتي يميل إلى التهدئة والانخراط في التفاوض لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وتيار متشدد، تقوده بشكل أساسي مؤسسات مثل الحرس الثوري، يرفض تقديم تنازلات جوهرية.

بل إن بعض التحليلات تذهب أبعد من ذلك، معتبرة أن الحرس الثوري أصبح الفاعل الأكثر تأثيراً في توجيه القرار السياسي والعسكري، ما يضعف من قدرة الدبلوماسية على تحقيق اختراقات حقيقية.

هذه الثنائية تفسر التناقض الظاهري في السلوك الإيراني: من جهة، رسائل دبلوماسية إيجابية وتصريحات عن تقدم في المفاوضات، ومن جهة أخرى، تشدد واضح في الشروط، ورفض للتفاوض تحت الضغط، بل واستمرار في التصعيد الميداني.

إضافة إلى ذلك، فإن السياق القيادي داخل إيران يزيد من تعقيد الصورة.

فالتغيرات في هرم السلطة، والحديث عن غياب أو ضعف مركز القرار الأعلى، تخلق حالة من الفراغ النسبي الذي يجعل عملية اتخاذ القرار أكثر بطئاً وتردداً.

هذا لا يعني غياب القرار، بل تعدد مراكزه، وهو ما ينعكس مباشرة على أداء الوفد التفاوضي وعلى وضوح الرسائل الإيرانية.

مع ذلك، تحاول طهران في الوقت ذاته تقديم صورة معاكسة تماماً عبر خطاب رسمي موحد يؤكد التماسك الداخلي.

فقد أظهرت مواقف متزامنة من قيادات عليا محاولة واضحة لنفي أي انقسام وإبراز وحدة الصف خلف القيادة، وهنا تكمن المفارقة الأساسية: إيران تبدو منقسمة في الأداء، لكنها حريصة على الظهور موحدة في الخطاب.

الخلاصة أن الضبابية في المشهد الإيراني ليست مجرد حالة عشوائية، بل هي نتاج تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية: صراع داخلي بين مؤسسات الدولة، إعادة توزيع الأدوار بين الفاعلين، واستخدام متعمد للغموض كأداة تفاوضية.

وهذا يعني أن قراءة السلوك الإيراني يجب ألا تقتصر على ظاهر التناقض، بل تتطلب فهماً لبنية النظام نفسه، حيث التعدد لا يعني الفوضى، بل أحياناً يكون جزءاً من استراتيجية محسوبة لإدارة الصراع وتحسين شروط التفاوض.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك