ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة العدل الأميركية تتبنى خطاب دونالد ترمب في مذكرة قضائية وتطلب من المحكمة السماح بالمضي قدما في مشروع قاعة الاحتفالات.
وقالت الصحيفة أن الملف القانوني يربط بين الخرق الأمني في حفل مراسلي البيت الأبيض والدعوى القضائية المتعلقة بمشروع القاعة.
و ذكرت التقارير أن إدارة الرئيس ترمب قدمت مذكرة قانونية جديدة تتعلق بمشروع إنشاء قاعة احتفالات كبرى داخل البيت الأبيض، في ظل الجدل المستمر حول شرعية المشروع.
وأوضحت أن وزارة العدل الأميركية استندت في ملفها إلى حادثة إطلاق النار الأخيرة خلال حفل مراسلي البيت الأبيض، معتبرة أن إنشاء القاعة الجديدة يعزز الأمن الرئاسي ويوفر بيئة أكثر سيطرة وأمانا للفعاليات الرسمية.
كما أشارت المذكرة إلى أن المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 400 مليون دولار، سيشكل منشأة آمنة داخل مجمع البيت الأبيض، بدلا من الاعتماد على مواقع خارجية مثل الفنادق التي تحمل مخاطر أمنية أكبر.
في المقابل، رفضت جهات معارضة، من بينها الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، إسقاط الدعوى القضائية ضد المشروع، مؤكدة أن القضية تتعلق بالقانون وضرورة الحصول على موافقة الكونغرس، وليس فقط بالاعتبارات الأمنية.
كما يواجه المشروع دعوات سياسية متزايدة داخل الكونغرس لدعمه وتمويله، خاصة من قبل الجمهوريين، الذين يرون أنه ضروري لتعزيز أمن الفعاليات الرئاسية.
وتستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي حادثة إطلاق النار لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن القاعة المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.
وقال القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، بوضوح، أمس الأحد، عبر منصة إكس: «حان الوقت لبناء القاعة».
كما نشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح يوم أمس الإثنين للتنازل عن دعواه.
وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» التي وقعت ليلة السبت، واصفًا فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير مناسب بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس، «نظرًا لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».
وأضاف شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود مقبلة، وستمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».
وردًّا على سؤال حول الرسالة، قال المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، إليوت كارتر، أول أمس الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.
وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر/ كانون الأول، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصًا.
وأكد ترمب أن المشروع ممول من تبرعات خاصة، بالرغم من أن الأموال العامة تتحمل تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.
وحضر نحو 2300 شخص فعالية ليلة السبت في فندق هيلتون بواشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث.
ويجلس الحضور على طاولات مستديرة متلاصقة الكراسي، مع مساحات ضيقة للحركة.
ولا يُعد العشاء حدثًا رسميًّا للبيت الأبيض، بل تنظمه رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية تمثل صحفيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.
وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الواقعة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية.
وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو، جيم جوردان، إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100%» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، مضيفًا عبر قناة فوكس نيوز أنه «سيكون بوضوح موقعًا أكثر أمانًا لهذا النوع من الفعاليات».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك