قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

​د. سمر أبو الخير تكتب: دور الآباء في علاج تأخر النطق والكلام عند الأطفال

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
2

​ليس صوت الطفل مجرد كلمات تتشكل، بل هو انعكاس لعالم كامل يتكون داخله، عالم يبدأ من البيت، من تلك اللحظات الصغيرة التي قد يظنها الأب عابرة، بينما هي في الحقيقة حجر الأساس لكل جملة سينطقها ابنه لاحقًا. ...

ملخص مرصد
تسلط الكاتبة د. سمر أبو الخير الضوء على دور الآباء في علاج تأخر النطق عند الأطفال، مشيرة إلى أن البيئة التفاعلية الغنية لغويًا تساهم في تسريع تقدمهم اللغوي. كما تحذر من تأثير غياب الأب أو استبداله بالشاشات الرقمية في تفاقم المشكلة، مؤكدة أن نصف ساعة من الحوار اليومي قد تحدث فارقًا كبيرًا في مسار الطفل اللغوي.
  • دراسات عالمية: بيئة تفاعلية ثرية لغويًا مع الأباء تساهم في تقدم أسرع للمفردات والتعبير عند الأطفال.
  • غياب الحوار الأبوي واستخدام الشاشات يزيد من أعراض اضطرابات طيف التوحد وتأخر النطق.
  • القراءة التفاعلية والتشجيع الإيجابي يزيدان الحصيلة اللغوية للطفل بنسبة تصل إلى 40%.
من: د. سمر أبو الخير

​ليس صوت الطفل مجرد كلمات تتشكل، بل هو انعكاس لعالم كامل يتكون داخله، عالم يبدأ من البيت، من تلك اللحظات الصغيرة التي قد يظنها الأب عابرة، بينما هي في الحقيقة حجر الأساس لكل جملة سينطقها ابنه لاحقًا.

وهنا تحديدًا، يتجاوز دور الأب فكرة الحضور التقليدي، ليصبح فاعلًا رئيسيًا في تشكيل اللغة، لا تابعًا لها.

​تشير أحدث الدراسات العلمية العالمية إلى أن الأطفال الذين ينشأون في بيئة تفاعلية ثرية لغويًا، يشارك فيها الأباء، يحققون تقدمًا أسرع في المفردات والتعبير.

ومع ذلك، لا يزال كثير من الآباء ينظرون إلى تأخر النطق بوصفه شأنًا تربويًا يخص الأم وحدها، وهو تصور لا تدعمه الأدلة، بل قد يفاقم المشكلة بصمت.

​إن تأخر النطق ليس ظاهرة واحدة يمكن تفسيرها بنمط ثابت، فبعض الأطفال يتأخرون نسبيًا في الكلام رغم امتلاكهم قدرة جيدة على الفهم، وغالبًا ما يتجاوزون هذه المرحلة بدعم بسيط ومبكر، في حين توجد حالات أكثر تعقيدًا ترتبط باضطرابات لغوية أو مشكلات سمعية أو عوامل عصبية تستلزم تدخلًا متخصصًا.

وتشير التقديرات العالمية إلى أن نسبة الأطفال الذين يعانون من تأخر لغوي في مرحلة ما قبل المدرسة تتراوح ما بين 10% و15%، بينما يحتاج نحو 7% منهم إلى رعاية علاجية متخصصة، وهي مؤشرات تعكس حجم المسؤولية الملقاة على الأسرة، وتبرز بشكل خاص أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الأب في مسار التدخل المبكر.

​لكن السؤال الأهم ليس لماذا يتأخر الطفل؟ بل: كيف يساهم الأب – دون أن يدري أحيانًا – في هذا التأخر؟​في كثير من البيوت، يحضر الأب جسديًا ويغيب لغويًا، ساعات طويلة تمر دون حوار حقيقي مع الطفل، تقتصر على أوامر مختصرة مثل: " كل"، " اجلس"، " قف".

وفي ظل هذا الصمت النسبي، يجد الطفل نفسه أمام بديل جاهز وهو شاشة رقمية تملأ الفراغ، لكنها لا تخلق تفاعلًا، وتتسبب في تدهور حالة الطفل وزيادة أعراض اضطرابات طيف التوحد عنده؛ بعد أن أصبح مجرد متلقي فقط يستقبل المعلومات دون تفاعل أو نقاش.

وقد أكدت الأكاديميات العلاجية السلوكية العالمية أن غياب دور الأب واستبداله بالشاشات الرقمية يهدد حياة الطفل ويزيد من تعميق أزمة تأخر النطق.

​الأمر لا يتوقف عند الشاشات، بل يمتد إلى شكل التفاعل ذاته؛ فاللعب دون حديث، أو استخدام لغة مبسطة بشكل مخل، يُفقد الطفل فرصًا لبناء نظامه اللغوي.

حيث تشير دراسة حديثة إلى أن الفارق في عدد الكلمات التي يسمعها الطفل بين البيئات التفاعلية وغير التفاعلية قد يصل إلى ملايين الكلمات.

​إن الأب لا يحتاج إلى أدوات معقدة، بل إلى وعي بالممارسات اليومية، فنصف ساعة من الحوار اليومي قد تغير المسار بالكامل.

كما أن القراءة التفاعلية، حين يقرأ الأب قصة ويسأل طفله عما فيها، تفتح باب التفكير والتعبير، وقد تزيد الحصيلة اللغوية بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالقراءة التقليدية.

​وفي تفاصيل الحياة اليومية تكمن الفرص الأكبر؛ فعند الطعام يمكن للأب استخدام" التوسعة اللغوية" بدل التصحيح المباشر، وفي الطريق أو أثناء اللعب يمكن تحويل المشاهد العابرة إلى دروس لغوية حية لوصف الألوان والحركة.

ومن المهم أن يدرك الأب أن التشجيع والتعزيز الإيجابي يزيد من محاولات الكلام، بينما الضغط القاسي قد يدفع الطفل إلى الصمت.

​ومع ذلك، هناك لحظات يصبح فيها اللجوء إلى مختص ضرورة؛ كأن يبلغ الطفل عامه الثاني دون كلمات مفهومة، أو الثالث دون جمل بسيطة، أو حين لا يستجيب لاسمه.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التدخل المبكر قبل سن الخامسة يرفع فرص التحسن بنسبة تتجاوز 70%، لكن نجاح هذا التدخل يظل مرهونًا ببيئة منزلية داعمة يكون الأب أحد أعمدتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك