الخرطوم 28 أبريل 2026 – قالت وزارة المعادن، الثلاثاء، إنها ناقشت مع القوات النظامية آخر ترتيبات جاهزية القوة المشتركة التي ستعمل على مكافحة تهريب الذهب وتأمين أسواق التعدين.
وفي 23 أبريل الجاري، أفادت الشركة السودانية للموارد المعدنية – الذراع الفني للحكومة لمراقبة إنتاج الذهب – بأن نسبة الربط الإنتاجي لمعدن الذهب بلغت 89% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.
وعقد وزير المعادن، نور الدائم طه، اجتماعاً مع ممثلين من استخبارات الجيش، وجهاز المخابرات العامة، وشرطة تأمين التعدين، وإدارات مكافحة التهريب والجمارك.
وقالت وزارة المعادن، في بيان، إن “الاجتماع ناقش آخر ترتيبات تشكيل القوة المشتركة لقطاع التعدين، كما وقف على مستوى جاهزية القوات لبدء مهامها خلال الفترة القليلة المقبلة”.
وأوضح وزير المعادن أن القوة المشتركة المرتقبة ستضطلع بدور محوري في مكافحة تهريب الذهب عبر الحدود، إضافة إلى التصدي للممارسات السلبية في مناطق الإنتاج، وإحكام الرقابة، وتأمين أسواق التعدين بصورة شاملة.
وأنتج السودان في العام الماضي 70 طناً من الذهب وفقاً لشركة الموارد المعدنية، لكن بنك السودان المركزي قال إن الكمية التي صُدّرت رسمياً بلغت 14 طناً فقط، بعائدات وصلت إلى 1.
5 مليار دولار، بما يمثل 58% من إجمالي الصادرات.
ويؤكد حديث بنك السودان أن معظم الإنتاج يهرب إلى خارج البلاد دون أن تستفيد الدولة من عائداته في تقليص عجز الميزان التجاري.
ولا تشمل إحصاءات إنتاج الذهب ذلك الذي يُنتج في المناجم الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور في دارفور، والحركة الشعبية – شمال بزعامة عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان.
وقال وزير المعادن إن الاجتماع مع ممثلي القوات النظامية بحث الخطة التشغيلية الرامية إلى تأمين قطاع التعدين وتعزيز جهود مكافحة التهريب والتهرّب، في إطار توجهات الدولة الرامية إلى حماية مواردها الوطنية وصون مقدراتها الاقتصادية.
وأشار إلى أن قطاع التعدين يواجه تحديات جسيمة في ظل استهداف واضح لموارد الدولة، داعياً إلى ضرورة إنفاذ القوانين بحزم وتطبيق عقوبات رادعة بحق كل من تسوّل له نفسه العبث بثروات الوطن.
وشدّد على أن الدولة ماضية بكل عزم في حماية مواردها الوطنية وتسخيرها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة التنمية.
ويُنتج معظم الذهب في السودان بواسطة التعدين الأهلي، الذي يعمل فيه قرابة مليوني شخص، فيما تعتمد معظم الشركات على استخلاص الذهب من مخلفات التعدين التقليدي، المعروفة بـ”الكرتة”، حيث تُعالج بمواد كيميائية مثل السيانيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك