أكد النائب حسن إبراهيم، في مداخلته بشأن تقرير لجنة التحقيق في شواغر التوظيف، أن ما كشف عنه التقرير يثبت أن الخلل لا يكمن في قلة الفرص، بل في ضعف كفاءة إدارة الفرص المتاحة؛ الأمر الذي يستوجب مراجعة جادة لآليات التوظيف وعدم الاكتفاء بعرض أرقام الشواغر دون تحويلها إلى وظائف فعلية.
وأوضح أن بقاء أكثر من 59 ألف شاغر وظيفي دون إشغال، بما يقارب 60 % من إجمالي الوظائف المستلمة في السنوات الأخيرة، يمثل مؤشرًا واضحًا على وجود خلل هيكلي في منظومة المواءمة بين الباحثين عن عمل والفرص المتاحة، مشددًا على أن غياب التفسير الفني لعدم شغل هذا العدد الكبير من الوظائف يستدعي معالجة الخلل من جذوره.
وبيّن أن المعيار الحقيقي لنجاح منظومة التوظيف يتمثل في عدد الوظائف التي تتحول فعليًا إلى عقود عمل دائمة، وليس بعدد الفرص المعروضة، لافتًا إلى أن عدم تجاوز نسبة إشغال الشواغر 42 % يعني أن أكثر من نصف الفرص تخرج من دائرة التوظيف دون أثر حقيقي، وهو ما يتطلب إعادة تقييم كفاءة المنصة وآليات الفرز والمواءمة والمتابعة.
وأشار إبراهيم إلى أن اعتماد مؤشر سنوي لقياس كفاءة التشغيل الفعلي يُعد خطوة ضرورية، مؤكدًا أن ملف التوظيف يجب أن يُدار بمنطق النتائج والأثر، لا بمنطق العرض الرقمي، مشددا على أهمية نشر إحصاءات دورية توضح متوسط مدة بقاء الباحث عن عمل في بند “التعطل”؛ كونها أداة رقابية تسهم في تحديد مواضع الخلل في دورة التوظيف.
ولفت إلى أن استمرار أعداد المستفيدين من إعانة التعطل عند مستويات مرتفعة تتجاوز 20 ألف مستفيد سنويًا يعكس الحاجة إلى حلول جذرية، مؤكدًا أن بقاء هذه الأرقام مرتفعة يدل على أن ملف التعطل ما يزال يعاني خللا حقيقيا، وأن التوظيف لا يسير وفق آلية فعالة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك