وأضاف لبيب، في برنامجه" من أول السطر"، قائلًا: " من الطبيعي أن تظهر بعض المشكلات والتحديات، وهذا ما سيتضح لنا عقب دخول القانون حيز التنفيذ، فالزواج حق دستوري، وبالرغم من امتلاكه مرجعية دينية بلا شك، إلا أن الأساس يظل كونه حقًا كفله الدستور".
وتابع لبيب موضحًا: " علينا الانتباه إلى أن المحكمة هي الجهة المنوط بها الحكم بالطلاق، بينما الكنيسة هي التي تبرم عقد الزواج، كما أننا بصدد قانون واحد وليس قانونًا موحدًا؛ وسبب قولنا ذلك أنه قانون يخص أكثر من كنيسة لكل منها نظامها الخاص، فهو تشريع واحد يضم نصوصًا متعددة وليس نصًا موحدًا يسري بالتطابق على كافة الطوائف".
وأكمل لبيب: " يتطلب تطبيق هذا القانون دراية قانونية واسعة من قبل المستشارين والقضاة، نظرًا لوجود تباينات واختلافات بين الكنائس وبعضها فيما يخص قضايا الطلاق.
أما في ملف الميراث، فسيتم لأول مرة تطبيق شريعة المواطنين المسيحيين بنص قانوني يقضي بالمساواة بين الرجل والمرأة".
وأشار رئيس تحرير موقع" مبتدا" إلى أن: " الاعتقاد السائد لدى أغلب الناس أن الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية هي فقط من شاركت في صياغته، لكن الحقيقة أن ست كنائس مصرية أسهمت في إعداد هذا القانون وصياغة نصوصه، وهي" الأرثوذكسية، الإنجيلية، الكاثوليكية، السريان الأرثوذكس، الأرمن الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس"، وقد انعقدت اجتماعات اللجنة الممثلة لهذه الكنائس في مقرين؛ ما بين المقر البابوي بالعباسية ومقر الطائفة الإنجيلية بمصر الجديدة.
وقد سُلمت النسخة الأولى للقانون في 15 أكتوبر 2020، بينما تم الانتهاء من النسخة الأخيرة في عام 2026، وهي النسخة التي وقع عليها رؤساء الكنائس بالموافقة والإقرار".
وواصل رئيس التحرير حديثه: " نقطة ومن أول السطر، يمثل صدور قانون الأسرة للمسيحيين بداية لإنهاء مسيرة طويلة من الأزمات الضخمة التي استمرت لسنوات، وبالتأكيد فإن وجود قانون ينظم الأوضاع أفضل من عدمه، وسيظل التحقق من نجاحه مرتبطًا بالاختبار العملي لنصوصه على أرض الواقع، وهو ما سيحدد مستقبلًا مدى حاجتنا للتعديل أو التطوير".
واختتم حديثه قائلًا: " إن تحقيق الدولة المدنية يرتكز على سيادة القانون، وأتمنى مستقبلاً، تعزيزًا لهذه الدولة، أن يكون لدينا قانون مدني موحد للأسرة المصرية، يتضمن نصوصًا تراعي خصوصية المواطن المسيحي المصري كما يتضمن نصوصًا تخص المواطن المسلم المصري".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك