كشفت تسريبات حديثة أن شركة" أوبن أيه آي"، عملاقة الذكاء الاصطناعي، تخطط لاقتحام سوق الأجهزة عبر تطوير هاتف ذكي ثوري، يهدف إلى إنهاء عصر التطبيقات التقليدية واستبدالها بـ" وكلاء ذكاء اصطناعي" (AI Agents) كواجهة أساسية للمستخدم.
وتفصيلاً، أفادت مذكرة للمحلل الموثوق" مينغ-تشي كو" بأن رؤية" أوبن أيه آي" لا تقتصر على منافسة عمالقة الهواتف، بل تتجاوز ذلك لإعادة تعريف مفهوم الهاتف الذكي نفسه، حيث سيتفاعل المستخدم مع وكلاء تفهم سياقه وتنفذ المهام المعقدة بشكل فوري ومباشر، بدلاً من البحث عن أيقونات التطبيقات.
يكمن الدافع الرئيسي وراء هذا المشروع الطموح في رغبة" أوبن أيه آي" التحرر من القيود التي تفرضها أنظمة التشغيل الحالية مثل iOS من آبل وأندرويد من جوجل.
وسيسمح تطوير جهاز ونظام تشغيل خاص للشركة بدمج نماذجها اللغوية بشكل عميق، مما يمنحها وصولاً مستمراً لبيانات سلوك المستخدم، الذي يُعتبر" الوقود" الأساسي لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة.
تحالفات استراتيجية وتقنية هجينةولتطبيق هذه الرؤية، يُذكر أن" أوبن أيه آي" تجري محادثات مع رواد الصناعة مثل" كوالكوم" و" ميدياتك" لتطوير معالجات مخصصة، ومع شركة" لوكسشير"، أحد موردي آبل الرئيسيين، لتولي مهمة التصنيع.
وسيعتمد الجهاز على بنية تقنية هجينة تجمع بين نماذج لغوية صغيرة تعمل على الجهاز مباشرة لضمان السرعة والخصوصية، ونماذج سحابية عملاقة للمهام الأكثر تعقيدًا.
بحسب" كو"، لا يزال المشروع في مراحله المبكرة، ويُتوقع حسم مواصفاته النهائية بحلول نهاية 2026 أو بداية 2027، على أن يبدأ الإنتاج الكمي لدخول الأسواق في عام 2028.
وإن صحت هذه التسريبات، فإن العالم لا ينظر إلى مجرد هاتف جديد، بل إلى بداية حقبة قد يصبح فيها" التحدث" إلى الجهاز هو القاعدة، والبحث عن تطبيق والنقر على أيقونته هو الاستثناء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك