أكد رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين، في حوار حصري، أن تراجع التغطية الدولية للحرب المستمرة في السودان منذ نيسان/أبريل 2023 ليس وليد الصدفة، بل يأتي نتيجة تدخلات منظمة تنفذهاجماعات ضغط مرتبطة بإسرائيل.
وأوضح أن هذه اللوبيات تمارس ضغوطاً مكثفة على وسائل الإعلام العالمية لفرض حالة من التعتيم الإعلامي الممنهج، بهدف إبعاد الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودانيون عن واجهة الاهتمام الدولي.
يسعى إلى حماية أطراف فاعلة في النزاع، خاصة مليشيات الدعم السريع، من مواجهة إدانات قانونية دولية بسبب الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين.
وشدد على أن هناك عملاً ممنهجاً لتحويل الحرب السودانية إلى" قضية منسية" تغيب عن الأجندة الإعلامية العالمية.
على مستوى العالم، حيث أشار الاتحاد إلى أن المنظمات الدولية والإقليمية متفقة على خطورة الوضع الكارثي.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة الأخيرة إلى أن نحوسيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، مسجلاً أعلى معدل نزوح ومعاناة في العالم.
وقد خلفت المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، بينما نزح قرابةهرباً من أتون الحرب.
ويستمر النزاع في تدمير البنية التحتية وإحداث مجاعة واسعة النطاق تهدد حياة الملايين.
فظائع الفاشر وجرائم الحرب، عاصمة ولاية شمال دارفور، كرمز للانتهاكات الخطيرة، حيث أفادت تقارير محلية ودولية بمقتل، من بينهم نساء وأطفال وكبار سن، جراء الهجمات العنيفة.
ولم تسلم المنشآت الطبية من الاستهداف، إذ لقي بعض المرضى مصرعهم داخل المستشفيات نتيجة القصف المباشر.
وقد اعترف قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ" حميدتي"، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحدوث" تجاوزات" من عناصر مليشياته في الفاشر، متعهداً بتشكيل لجان تحقيق، في اعتراف نادر بمسؤولية قواته عن أعمال العنف ضد المدنيين.
خريطة الصراع والسيطرة الجغرافيةتستمر الاشتباكات العسكرية في عدة جبهات جنوبي وغربي السودان، لا سيما في ولاية النيل الأزرق ومناطق إقليمي كردفان ودارفور.
وعلى الرغم من الجهود الدولية، فإن الحرب تدخل عامها الثاني دون أفق واضح للحل السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك