ولد بحي عابدين بالقاهرة، لـ أب ذو أصول سورية عمل بالنجارة، وأم مصرية من أصول شركسية.
حصل طليمات على الشهادة الابتدائية عام 1909، ثم التحق بالمدرسة الخديوية الثانوية، والتحق بمدرسة المعلمين العليا، وترك الدراسة في السنة الثالثة عام 1917، وانضم لجمعية أنصار التمثيل، وقدم أول أدواره المسرحية في مسرحيتي الرداء والشمس المشرقة.
انضم إلى فرقة عبدالرحمن رشدي المسرحية عام 1917، ثم انتقل لفرقة جورج أبيض، واشترك مع روز اليوسف ومحمد التابعي في إصدار مجلة روز اليوسف عام 1925.
اشترك مع روزا في مسابقة وزارة المعارف، وفاز بالجائزة الأولى فأوفدته الوزارة في بعثة إلى فرنسا لدراسة فن التمثيل في باريس بالمسرح الكوميدي فرانسيز والأوديون، ثم عاد 1929 حاصلا على دبلوم في الإلقاء والأداء وشهادة في الإخراج، كما حصل على شهادة المناظر المسرحية وحرفية المسرح، وعين مديرا للفنون الجميلة في الدرجة السادسة.
أسس طليمات أول معهد للتمثيل في مصر عام 1930، لاهتمامه بنشر الثقافة المسرحية، ودرس فيه مواد الإلقاء والتمثيل حتى اغلاقه، ثم عمل سكرتيرا بدار الأوبرا، وأسس وترأس جمعية الحمير عام 1930 مع عدد من الكتاب والفنانين منهم: طه حسين، العقاد، السيد بدير، الحكيم؛ واختار ذلك الاسم رمزا للصبر والتحمل، وكانت الجمعية تهدف في بدايتها الضغط لإعادة فتح معهد الفنون المسرحية، لدعم الحركة المسرحية، ثم تحولت بعد إنجاز مهمتها إلى جمعية خيرية لجمع التبرعات للفقراء.
أسس طليمات الفرقة القومية للمسرح عام 1935، ثم أسس المسرح المدرسي عام 1937، وعمل مراقبا عليه حتى عام 1952، ثم سافر في بعثته الثانية لدراسة المسرح الشعبي بألمانيا وفرنسا عام 1937، وعند عودته أسس مركزا لتخريج الممثلين عام 1944، وتحول فيما بعد إلى المعهد العالي للفنون المسرحية، وشغل منصب أول عميد للمعهد العالي للتمثيل عام 1944، وأنشأ فرقة المسرح المصري الحديث عام 1950، وضم إليها 14 من خريجي المعهد.
وتتلمذ على يديه عددا كبيرا من عمالقة الفن ونجومه.
وتولى الإشراف الفني العام لفرقة البلدية بتونس من عام 1954 إلى عام 1957، وفرقة المسرح العربي بالكويت من عام 1961 إلى عام 1963.
قدم طليمات خلال مشواره الفني أكثر من 350 عرضا مسرحيا منها: أهل الكهف، غادة الكاميليا، وهو أول من أخرج أوبريت للفنون الشعبية يا ليل يا عين وقدم أيضا استعراض موال من مصر.
كما أخرج 12 مسرحية، جمعت شتى الألوان المتنوعة كالكوميدي والتراجيدي وكذلك التاريخي، وتميز إخراجه للمسرحيات بالدراسة العميقة والتناسق بين الملابس والمناظر والحركة المسرحية وتوزيع الإضاءة.
كما شارك في حوالى 12 فيلما سينمائيا منهم: يوم من عمري، من أجل امرأة، الناصر صلاح الدين.
كما ترجم العديد الأعمال المسرحية العالمية منها: مسرحية الجلف لتشيكوف ومسرحية الوطن لسارود ومسرحية المعركة لفروندي.
وألف طليمات العديد من الكتب منها: فن الممثل غير فن الملقن والخطيب 1945، فن التمثيل العربي 1965، ذكريات ووجوه 1981.
كذلك كان له سلسلة مقالات رائعة في صحف ومجلات عديدة ومنها: العربي الكويتية، الهلال، المقتطف، الفكر العربي، الرسالة.
حصل زكي طليمات على العديد من الجوائز والنياشين ومنها: نيشان الافتخار من درجة كوماندوز من الحكومة التونسية عام 1950 وجائزتي الدولة التشجيعية والتقديرية عامي 1961 و1975، وجائزة التفوق المسرحي، كما حصل على درجة الدكتوراه الفخرية في الفن، كما كرمه الرئيس الراحل أنور السادات، بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية.
تزوج الفنان زكي طليمات من الفنانة المسرحية ورائدة الصحافة فاطمة اليوسف، التي أسست مجلة روز اليوسف، وأنجب منها ابنته آمال، ثم تزوج بالفنانة إحسان شريف.
توفي عميد المسرح المصري في 22 ديسمبر 1982 عن عمر ناهز 88 عاما، تاركا إرثا فنيا كبيرا في ذاكرة الفن، وبصمة في ذاكرة الجماهير، ومدرسة شاملة في فنون المسرح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك