أثار بروش ذهبي ارتدته نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، يتضمن خريطة لبلادها تشمل منطقة إيسيكويبو المتنازع عليها مع غويانا، جدلًا دبلوماسيًا خلال اجتماعات إقليمية في منطقة الكاريبي.
وانتقد رئيس غويانا عرفان علي هذا “الاستعراض الرمزي”، معتبرًا أنه يعكس تمسك كاراكاس بمطالبها الإقليمية، واصفًا الخطوة بأنها “مؤسفة جدًا”، خصوصًا في سياق زيارات رسمية واجتماعات إقليمية.
في المقابل، دافعت رودريغيز عن تصرفها، مؤكدة أنها تستخدم دائمًا خريطة فنزويلا كما تعرفها، وقالت إن الجدل المثار حول البروش يعكس حساسية مفرطة، مضيفة أن “الحقوق الفنزويلية في إيسيكويبو تاريخية ولا جدال فيها”.
وتُعد منطقة إيسيكويبو، التي تشكل نحو ثلثي مساحة غويانا ويقطنها نحو 125 ألف نسمة، محور نزاع طويل بين البلدين.
وتدير غويانا الإقليم منذ عقود، مستندة إلى قرار تحكيم دولي صدر في باريس أواخر القرن التاسع عشر، في حين تؤكد فنزويلا أن نهر إيسيكويبو يمثل حدًا طبيعيًا تاريخيًا لها منذ القرن الثامن عشر.
وتصاعد التوتر بين الجانبين منذ عام 2015، عقب إعلان شركة إكسون موبيل اكتشاف احتياطات نفطية كبيرة في المنطقة، قبل أن يبلغ ذروته في عام 2023 مع طرح حقول نفطية للتنقيب، وإجراء فنزويلا استفتاءً أكدت فيه سيادتها على الإقليم، ملوّحة بضمّه رسميًا.
وفي رسالة إلى الجماعة الكاريبية، حذّر علي من استخدام اجتماعات المنظمة للترويج لمطالب إقليمية ضد دولة عضو، معتبرًا أن ذلك قد يُفهم على أنه نوع من الإقرار أو التساهل.
من جهته، رد وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بسخرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهمًا الرئيس الغوياني بمحاولة فرض وصاية حتى على مظهر قادة الدول.
بدورها، أكدت الجماعة الكاريبية في بيان أن منصاتها لا ينبغي أن تُستخدم، بشكل مباشر أو غير مباشر، للترويج لمطالبات إقليمية أو إضفاء شرعية عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك