شهدت كواليس كرة القدم العالمية تطوراً دراماتيكياً قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، حيث خيّم غياب وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم على أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي، المنعقد في مدينة فانكوفر الكندية.
وتصاعدت المخاوف اليوم الأربعاء، من امتداد هذا الغياب ليشمل اجتماع كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم، المقرر غداً الخميس، مما يضع مشاركة منتخب إيران لكرة القدم، في بطولة كأس العالم 2026، تحت مجهر التعقيدات السياسية والإدارية.
وحتى اللحظة لم يعلن الاتحاد القاري عن السبب الرئيس لغياب الوفد الإيراني عن اجتماعات كونغرس الآسيوي، إلا أن الجانب الإيراني يروج لفكرة أن غياب الوفد برئاسة مهدي تاج، لم يكن اختيارياً؛ بل جاء نتيجة" رفض تقني" لتأشيرات الدخول من قبل السلطات الكندية، مضيفاً حسب روايته أن الجهات الكندية أكدت" عدم استيفاء الشروط أمنية" لبعض أعضاء الوفد.
هذا التطور أثار لغطاً بروتوكولياً كبيراً، حيث تم تقديم الهدايا التذكارية لجميع المنتخبات الآسيوية المتأهلة للمونديال باستثناء إيران، حيث أعلن الاتحاد القاري أن هديتها ستسلم لها" فور وصول وفدها"، في إشارة رمزية لانتظار انفراجة الأزمة.
ورغم الغياب عن الاجتماعات الإدارية، لا يزال الموقف القانوني لمنتخب إيران في كأس العالم 2026 ثابتاً، حيث يتمسك" فيفا" بجدول المباريات المعلن، رافضاً مقترحات نقل مباريات إيران إلى المكسيك، رغم التوترات التي اندلعت في المنطقة بداية من فبراير الماضيمن ناحية أخرى، أكدت الحكومة الإيرانية وفق تصريحات سابقة أن المنتخب يواصل تحضيراته الفنية لإقامة معسكره في" توسان" بولاية أريزونا، مشددة على عزمها المشاركة بفعالية في مباريات المجموعة السابعة التي تضم منتخبات بلجيكا، نيوزيلندا، ومصر.
وفي ظل هذا المشهد المشحون، استغل رئيس" فيفا"، جياني إنفانتينو، حضوره في فانكوفر لتوجيه رسالة دبلوماسية، دعا فيها إلى ضرورة" بناء جسور أو ملاعب كرة قدم" بدلاً من الانخراط في النزاعات، مشيراً إلى أن اللعبة يجب أن تظل وسيلة لجمع الشعوب خاصة في الأوقات" الدقيقة والخطيرة" التي يمر بها العالم حالياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك