د.
سالم النعيمي: نعمل على إعداد جيل قادر على ابتكار حلول في التقنيات النظيفةخالد المناعي: نستهدف تحويل الحرم الجامعي إلى أول حرم محايد كربونيا بالدولةأعلنت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أمس الثلاثاء، عن إطلاق العمل على استراتيجيّة متكاملة مستهدفة الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول العام 2030، في إطار التزامها بدعم التوجهات الوطنية نحو حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.
وأكدت الجامعة أنها بصفتها أول جامعة تطبيقية في الدولة تسعى إلى ترسيخ دورها الريادي في تبني ممارسات استدامة الطاقة، من خلال نهج يتجاوز المبادرات الفردية نحو منظومة مؤسسية شاملة.
وفي هذا السياق، وقعت جامعة الدوحة مذكرة تفاهم مع شركة «مناعي إنيرجي ش.
ذ.
م.
م» لدعم جهودها في تحسين كفاءة الطاقة وتطوير البنية التحتية المستدامة.
وذكرت الجامعة أن التعاون يشمل وضع خريطة طريق واضحة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني، ضمن مراحل زمنية محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، إلى جانب دراسة استهلاك الطاقة والانبعاثات في الحرم الجامعي، وتطوير مؤشرات الأداء البيئي، واستكشاف فرص تطبيق أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ورفع كفاءة المباني والمرافق، إضافة إلى دعم التحول نحو حلول التنقل المستدام، بما في ذلك تطوير البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية وتقييم فرص تحويل أسطول الجامعة إلى مركبات كهربائية.
وخلال مؤتمر صحفي حول التعاون، قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن «تحقيق الحياد الكربوني يمثل أحد أبرز أولوياتنا الاستراتيجية، ونعمل على جعل الاستدامة نهجا متكاملا من خلال دمج مبادئها في مختلف أنشطتنا الأكاديمية والتشغيلية».
وأضاف النعيمي أن الاستدامة ستندمج في جميع الأنشطة الأكاديمية والتشغيلية، لنكون أول حرم جامعي في قطر يعمل بالكامل بالطاقة النظيفة بحلول 2030، مؤكدا أن مذكرة التفاهم تُعد خطوة استراتيجية لتحويل الحرم إلى نموذج متكامل يعتمد على الطاقة النظيفة، متماشياً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجالات التنمية البيئية والاقتصاد الأخضر.
وأوضح أن الجامعة تعمل على إعداد جيل قادر على ابتكار حلول في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وأن التعاون مع شركاء صناعيين مثل مناعي إنِرجي يسهم في تسريع التحول عبر خارطة طريق واضحة ومؤشرات قابلة للقياس لتحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة.
وبيّن أن الجامعة تمتلك خبرات وبرامج أكاديمية متخصصة في الطاقة المتجددة، ومعامل بحثية متقدمة، ومشاريع تطبيقية داخل الحرم شملت مباني ومرافق تعمل بالطاقة النظيفة، مما شكل قاعدة انطلاق قوية لمشروع شامل.
كما أشار إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات تشغيل أنظمة الطاقة، وتطوير نماذج ذكية لإدارة الطاقة، والتنبؤ بالاستهلاك وتحسين الكفاءة التشغيلية، ما يعكس تكاملاً بين الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية.
وأكد أولوية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الطاقة داخل الحرم لبناء نماذج ذكية لإدارة الطاقة وتحسين الاستهلاك والتنبؤ، مما يمكّن من تحسين الأداء التشغيلي واتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة.
هذا التكامل بين الطاقة المتجددة والرقمنة ينسجم مع التوجهات العالمية لبناء حرم جامعي ذكي ومستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك