أفاد موقع أكسيوس، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقد اجتماعًا في البيت الأبيض مع عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط والغاز، لبحث تداعيات الحرب مع إيران على قطاع الطاقة، إلى جانب ملفات اقتصادية أخرى.
وبحسب الموقع، شارك في الاجتماع الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث، إلى جانب رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأشار التقرير إلى أن الاجتماع تناول قضايا تتعلق بالإنتاج المحلي من النفط والغاز، والتطورات في فنزويلا، وحركة العقود الآجلة للنفط والغاز الطبيعي، إضافة إلى ملفات الشحن وسلاسل الإمداد.
يأتي ذلك في وقت تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيراني يمنع خروج النفط وسط الحرب وإقفال مضيق هرمز ما انعكس ارتفاعًا على أسعار النفط.
طهران تضع سيناريوهات متعدد للتعامل مع واشنطنوفي السياق ذاته، قال مدير مركز الدراسات العربية الإستراتيجية مصدق بور إن إيران كانت قد وضعت منذ وقت طويل سيناريوهات متعددة للتعامل مع مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، بما فيها خيار الحصار البحري، مشيرًا إلى أن هذه السيناريوهات أُعدّت في إطار رؤية إستراتيجية أشرفت عليها القيادة العليا في البلاد.
وأوضح بور للتلفزيون العربي أن طهران عملت على تطوير بدائل لتأمين احتياجاتها الاقتصادية والتجارية، مستفيدة من إمكاناتها الجغرافية والموارد المتوافرة لديها، لافتًا إلى سعي إيران لتعزيز دورها كممر تجاري بري عبر تفعيل ممرات استراتيجية، أبرزها ممر الشمال–الجنوب نحو روسيا وآسيا الوسطى والقوقاز، وصولًا إلى أوروبا، إضافة إلى فتح مسارات باتجاه باكستان والصين شرقًا.
وحول مضيق هرمز، اعتبر بور أن إغلاقه يظل خيارًا عالي الكلفة على جميع الأطراف، بما فيها إيران، مؤكدًا أن طهران تتعامل مع المضيق باعتباره ممرًا دوليًا، وأن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون لها انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي وعلى مصالح دول المنطقة، بما في ذلك المصالح الأميركية.
وأشار في ذات السياق إلى أن مشاورات داخلية تجري في طهران بشأن احتمال تعديل المقترح الإيراني المطروح، موضحًا أن أي قرار نهائي يخضع لتقديرات أمنية واستراتيجية بإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وأكد أن الاتصالات بين طهران وواشنطن لم تنقطع، وتتم عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، من بينها قنوات يقودها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مشيرًا إلى أن مستقبل المفاوضات سيبقى مرتبطًا بموقف الإدارة الأميركية من أي مقترحات إيرانية معدّلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك