أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه، منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية، تمكّن ضمن جهوده الدفاعية من اكتشاف أو تعطيل أو تدمير أكثر من 60 صاروخًا وطائرة مسيّرة، خاصة في محافظة هرمزغان.
ووفقًا لبيان له، فإن أكثر من 15 صاروخًا أميركيًا متطورًا سقطت بحالة سليمة نسبيًا، ما أتاح نقلها إلى وحدات فنية متخصصة لإجراء ما يُعرف بعملية “الهندسة العكسية”، بهدف دراسة تقنياتها والاستفادة منها دفاعيًا وربما هجوميًا.
وأوضح الحرس الثوري أن من بين هذه المعدات صواريخ خارقة للتحصينات، وصواريخ كروز، إضافة إلى طائرات مسيّرة متقدمة مثل هاروب وإم كيو-9 ريبر.
كما أشار إلى تفكيك القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات جي بي يو-57، التي استُخدمت في استهداف منشآت فوردو.
وتُعد هذه القنبلة من أثقل الذخائر، إذ يصل وزنها إلى نحو 13 طنًا، وقادرة على اختراق أعماق كبيرة قبل الانفجار.
وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري استحواذه على طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز هيرمس 900، قيل إنها سقطت بحالة سليمة ومجهزة بالذخيرة قبل تنفيذ مهمتها.
وتشير هذه الواقعة، في حال صحتها، إلى إمكانية وصول إيران إلى أنظمة إلكترونية متقدمة تشمل برمجيات توجيه، وأجهزة استشعار، وكاميرات عالية الدقة، ومنظومات رادار.
من جهته، نقل تقرير لموقع آي بي بي ريفيو عن محللين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مخاوف من أن تتمكن إيران من استنساخ بعض هذه التقنيات، خاصة إذا حصلت على دعم تقني من روسيا والصين، بما يشمل فك شفرات أنظمة التوجيه والتشويش والتخفي.
ويعزز هذه المخاوف سلوك سابق للجيش الأميركي، إذ فضّل تدمير طائرتين داخل الأراضي الإيرانية خلال عملية إنقاذ طيار، بدل المخاطرة بوقوعهما في يد إيران، وهو ما يعكس حساسية هذه التكنولوجيا وخطورة تسربها.
وإذا ثبتت هذه المعطيات، فإن امتلاك إيران لتقنيات عسكرية متقدمة عبر الهندسة العكسية قد يشكّل تحولًا مهمًا في ميزان القوى التكنولوجي والعسكري في المنطقة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات استراتيجية واسعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك