قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن عملية السلام الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين تركيا والمسلحين الأكراد تسير في «أجواء إيجابية»، وذلك في أعقاب انتقادات وجّهها نواب في البرلمان مؤيدون للأكراد.
وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان، قال أردوغان إن الخطوات الأخيرة أوصلت العملية إلى مرحلة أكثر أهمية، عقب الموافقة على تقرير لجنة برلمانية يحدد خارطة طريق لعدد من الإصلاحات القانونية، إلى جانب حل حزب العمال الكردستاني المحظور.
وتأتي تصريحات أردوغان بعد يوم من إطلاق حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد واحدًا من أقوى انتقاداته للحكومة حتى الآن، متهمًا إياها بالتصرف «بتردد وأيدٍ مرتعشة ومماطلة»، رغم ما وصفه بفرصة تاريخية لتحقيق السلام.
ورفض أردوغان هذه الانتقادات قائلًا: «هناك أجواء إيجابية، وما يجب القيام به واضح، والعملية تسير كما ينبغي».
وأضاف أن من يستخلصون استنتاجات متشائمة بشأن العملية «يتصرفون بناءً على أوهام لا على حقائق».
وقال أردوغان: «مع الموافقة على تقرير اللجنة، وصلنا إلى مفترق طرق يتطلب التعامل معه بمزيد من الحرص»، مشيرًا إلى أن التحالف الحاكم يهدف إلى اجتياز هذه المرحلة بدعم من الأحزاب السياسية الأخرى.
وكان حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد أوقف هجماته العام الماضي، وأعلن في مايو/أيار عزمه حل نفسه وإنهاء العمليات المسلحة، عقب دعوة وجّهها زعيمه المسجون عبد الله أوجلان في فبراير/شباط 2025.
ومع ذلك، لا يزال الخلاف قائمًا حول الخطوات التالية، إذ تقول أنقرة إنه يجب التحقق من نزع السلاح قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية أو سياسية أخرى، بينما تطالب الأطراف السياسية الكردية بإصلاحات أسرع.
وأودى الصراع، الذي بدأ عام 1984، بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وتسبّب في تداعيات امتدت إلى العراق وسوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك