توتر في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية حول إيرانكشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن وجود اختلافات في وجهات النظر بين تل أبيب وواشنطن بخصوص الملف النووي الإيراني، وذلك خلال اجتماع مغلق مع منظمة" أصدقاء الليكود الأمريكيين".
وأكد ساعر أن هذه الخلافات لا تلغي التوافق الاستراتيجي الشامل بين الجانبين على المدى البعيد، وفق تسجيل حصلت عليه صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية.
الحرب على إيران والمبررات العسكريةزعم ساعر أن الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران 2025، والذي استمر اثني عشر يوماً واستهدف مواقع نووية وعسكرية ومدنية، جاء بسبب مخاوف من نقل طهران برنامجها النووي إلى أعماق الأرض.
وادعى الوزير الإسرائيلي أن هذا التحرك كان ضرورياً لمنع إيران من تحصين منشآتها ضد الضربات الجوية المستقبلية.
غير أن هذه الرواية تتناقض مع تقارير استخباراتية كشفت عن مساعٍ إسرائيلية مكثفة لحمل الإدارة الأمريكية على شن ضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
ويشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة شنتا حرباً جديدة على إيران في فبراير/شباط 2026، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في أبريل/نيسان من العام نفسه.
تغيير النظام والأهداف الاستراتيجيةأوضح ساعر أن إسقاط النظام الإيراني لم يكن الهدف المعلن للحرب، بل كان التركيز على إزالة التهديدات الوجودية لأطول فترة ممكنة.
ومع ذلك، أقر بأن إسرائيل سعت لتهيئة الظروف الملائمة لتغيير النظام في طهران، مؤكداً أن هذا الأمر يقع في النهاية على عاتق الشعب الإيراني، وأن تل أبيب" ستتحرك" إذا سنحت الفرصة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي" الموساد" دافيد برنياع أن المهمة ضد إيران لن تكتمل إلا باستبدال النظام الحالي، مما يكشف عن انقسام في التصريحات الرسمية حول الأهداف الحقيقية للعمليات العسكرية.
تراجع عن ضم الضفة الغربيةفي سياق متصل، استبعد ساعر المضي قدماً في خطوات ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية في المدى المنظور، مشيراً إلى أن ذلك يتعارض مع الموقف الأمريكي الحالي.
وشدد على أن فرض السيادة يتطلب تنسيقاً كاملاً مع الولايات المتحدة، وأن أي خطوة منفردة قد تؤدي إلى نفور العديد من الحلفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك