من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ بداية الحرب على إيران.
وتناقش جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة مقترح الإدارة الأميركية لميزانية الجيش للعام المقبل، والتي من شأنها رفع الإنفاق الدفاعي إلى تريليون و500 مليار دولار.
ومن المرجح، وفق وكالات الأنباء، أن يركز الديمقراطيون على التكاليف الضخمة لحرب إيران والانخفاض الحاد للذخيرة الأميركية.
وتراوح المباحثات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مكانها، وسط استمرار الإغلاق المزدوج الأميركي والإيراني لمضيق هرمز.
وسيواجه هيغسيث، إلى جانب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كاين، أسئلة أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، في وقت يتعرض فيه لانتقادات شديدة من المعارضة الديمقراطية.
ومنذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الفائت، ينتقد برلمانيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الإدارة الأميركية لعدم تقديمها إحاطات بهذا الصدد للكونغرس، فيما من المعهود إطلاع أعضاء في الكونغرس بانتظام على معلومات مصنفة تحت طي" سرية الدفاع".
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في واشنطن، عماد الرواشدة، إن هذه الجلسة مهمة لأنها الثانية لوزير الدفاع، إذ عُقدت الجلسة الأولى قبل الحرب، بينما تأتي هذه الجلسة في مرحلة مختلفة.
وأضاف أن سبب الأهمية الثاني يتمثل في انعقادها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، التي يسيطر عليها الجمهوريون.
وأشار إلى أن الجلسة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلا أن اللافت أن بعض الجمهوريين أنفسهم لديهم تحفظات على وزير الدفاع لأكثر من سبب.
وأوضح أنه بعد نحو يومين ستنتهي المهلة الممنوحة للرئيس الأميركي في إطار هذه الحرب، وبعدها سيكون عليه العودة إلى الكونغرس.
نقاط خلافية بشأن أمد الحربوبيّن المراسل أن هناك فترة تمتد إلى 60 يومًا يحق خلالها للرئيس الأميركي شن حروب أو تنفيذ عمليات عسكرية دون الحاجة للعودة إلى الكونغرس، إلا أن هذه المهلة ستنتهي في 1 مايو/ أيار المقبل، أي بعد يومين، من دون أن يقدم الرئيس حتى الآن طلبًا بتمديدها، ولو لشهر إضافي، أو إخطارًا رسميًا في هذا الشأن.
وأضاف أنه في حال انتهت المهلة في 1 مايو/ أيار من دون طلب تمديد أو إخطار للكونغرس، فإن ذلك يستوجب نظريًا سحب القوات الأميركية من منطقة الشرق الأوسط بشكل عاجل.
ولذلك، فإن هذا الملف يُعد من القضايا الأساسية المطروحة للنقاش مع وزير الدفاع، بوصفه المسؤول المباشر عن القوات العسكرية الأميركية.
وأشار المراسل إلى أن هذه النقطة قد تثير خلافًا داخل الكونغرس، إذ إن بعض الجمهوريين لديهم تحفظات على غياب استراتيجية واضحة لإدارة الحرب، وعلى محدودية اطلاعهم على المعلومات، وهو ما أشار إليه عدد من أعضاء اللجنة، بمن فيهم رئيسها، الذي انتقد عدم تقديم احاطات كافية حول توجهات الإدارة.
أما النقطة الثانية، فهي متعلقة بطلب وزارة الدفاع تخصيص ميزانية تبلغ تريليونًا و500 مليار دولار للعام 2027، أي بزيادة تقارب 40% عن الميزانية الحالية، وهي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب المراسل.
وأوضح أن أعضاء في الكونغرس يرون أنه في حال الموافقة على هذه الزيادة، فمن الضروري توضيح ما يجري داخل الوزارة، إضافة إلى تحديد أهداف الحرب على إيران، والاستراتيجية العامة، وخطة الخروج.
كما أشار إلى وجود تساؤلات إضافية بشأن إقالة عدد من كبار المسؤولين داخل وزارة الدفاع، من بينهم قائد العمليات البرية دان دريسكول، إلى جانب إقالة وزير البحرية من قبل وزير الدفاع، ما يثير جدلًا واسعًا حول أداء الوزير وإدارته للوزارة.
أما قائد القوات البرية دان دريسكول، فهو مقرب من جي دي فانس، نائب الرئيس، ويُعد من الشخصيات القريبة منه، كما يتمتع بشعبية داخل أوساط الكونغرس.
لذلك فإن قرار إعفائه من منصبه أثار جدلًا واسعًا وزاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى وزير الدفاع وطريقة إدارته لوزارة الدفاع.
وباتت التداعيات الاقتصادية للحرب تنعكس على العالم بأسره، وصولًا إلى الولايات المتحدة نفسها، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود.
وفي هذا السياق، قالت النائبة الديمقراطية ماغي غودلاندر: " أخيرًا سيمثل الوزير هيغسيث أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب هذا الأسبوع، وقد حان الوقت لمساءلته حول حرب أُطلقت اختياريًا".
وأوضح عدد من مساعدي الكونغرس لشبكة" إيه بي سي" أن جلسة الاستماع يُتوقع أن تهيمن عليها ملفات تتعلق بسقوط ضحايا مدنيين في الحرب، واستعدادات الولايات المتحدة للتعامل مع رد طهران، إضافة إلى استراتيجية البنتاغون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك