ما الذي يجري في داخل اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز أو إي دي سي؟ فهناك دعوات لاستقالة قادتها وإعادة التبرعات، فيما دعت موظفات سابقات، من بينهن عضو الكونغرس رشيدة طليب، مجلس الإدارة إلى الاستقالة ومحاسبة أفراده على خلفية سلسلة من الفضائح، بما في ذلك مزاعم إساءة لفظية وتحرش جنسي.
وفي تقرير أعدته ياسمين السبعاوي، مراسلة موقع “ميدل إيست آي” في واشنطن، قالت إن اللجنة العربية لمكافحة التمييز أقالت مديرها التنفيذي وأحد أعضاء مجلس إدارتها هذا الشهر، في ظل اتهامات وجهت إليها بأنها بيئة عمل سامة للنساء، وفقا لما أفاد به موظفون ومتطوعون سابقون للموقع.
وانضم هؤلاء الآن إلى الموظفين الحاليين والنائبة رشيدة طليب في المطالبة باستقالة مجلس الإدارة بأكمله، المكون من عشرة أعضاء، لإفساح المجال أمام فريق انتقالي.
كما يطالبون باعتذار علني واضح عما يزعمون أنه تحرش واعتداء جنسي استمر لسنوات من قبل رجال في أعلى هرم اللجنة.
أطلقت الموظفات الحاليات، وجميعهن نساء عربيات، حسابا على إنستغرام في 25 نيسان/أبريل للمطالبة بأن “تعود” منظمة الحقوق المدنية إلى المجتمع الذي أنشئت لحمايتهوأطلقت الموظفات الحاليات، وجميعهن نساء عربيات، حسابا على إنستغرام في 25 نيسان/أبريل للمطالبة بأن “تعود” منظمة الحقوق المدنية إلى المجتمع الذي أنشئت لحمايته.
وجاء في بيانهن: “نحن مسؤولون أولا أمام المجتمع العربي الأمريكي الذي بنى ودعم ووثق برسالتنا التي تتجاوز أي مجلس إدارة أو رئيسه.
ولا يحق لأي مجموعة صغيرة من الأفراد المساس بهذه الرسالة مع توقع أن يتحمل الموظفون وأفراد المجتمع العواقب”، و”نتضامن مع أكثر من اثنتي عشرة امرأة، من بينهن النائبة رشيدة طليب، اللواتي تضررن وتعرضن للإهمال من قبل المؤسسة التي كان من المفترض أن تحميهن.
ونصدق روايات الناجيات، ونلتزم بضمان سلامتهن وكرامتهن في المستقبل”.
ونشرت طليب مقطع فيديو الأسبوع الماضي تروي فيه بالتفصيل المضايقات التي تعرضت لها، بالإضافة إلى قصص ضحايا أخريات تواصلن معها عندما انتخبت لمنصب عام.
وطلبت من اللجنة أن تزيل صورتها من موقعها الإلكتروني.
وفي غضون ساعات، تم استبدال المدير التنفيذي الوطني، عابد أيوب، الذي اتهمته طليب بالتواطؤ في التقليل من شأن المضايقات، وعينت المديرة القانونية الوطنية للجنة، جنين يونس.
وقد وصفت اللجنة هذه الخطوة بأنها “متعمدة، وتأتي في وقت بات فيه عمل المنظمة في مجال المناصرة القانونية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى في المحاكم والجامعات والكونغرس”.
وقد حاول الموقع التواصل مع طليب وأيوب، لكنه لم يتلق ردا في الوقت المناسب للنشر.
وأحال محامو رئيسة اللجنة صفاء رفقة الموقع إلى بيان اللجنة على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي نشر يوم الاثنين، وحث أي شخص تضرر من تجربة سلبية مع المنظمة على “إرسال رسالة مباشرة إلينا”.
وجاء في البيان: “بعض ما يتم تداوله يتعلق بحوادث وقعت قبل أكثر من عقد من الزمان، واتخذنا على إثرها إجراءات تصحيحية”، و”لأننا ندرك أن مرور الوقت لا يمحو الضرر، فإننا نكرر اعتذارنا السابق بصدق ودون أي تحفظ.
ومنذ تلك الحوادث، وعلى مدى أكثر من عقد، نطبق سياسة عدم التسامح مطلقا مع التحرش”.
وأفادت بعض النساء اللواتي اتهمن أعضاء مجلس إدارة اللجنة أنهن انتظرن قبل الإفصاح عن الأمر خوفا من الانتقام، لا سيما أن هذه القضايا غالبا ما تعتبر من المحرمات في المجتمعات العربية.
وقدمت أخريات شكاوى خطية عبر البريد الإلكتروني تعود إلى عام 2006، وفقا لوثائق اطلع عليها موقع “ميدل إيست آي”.
أفادت بعض النساء اللواتي اتهمن أعضاء مجلس إدارة اللجنة أنهن انتظرن قبل الإفصاح عن الأمر خوفا من الانتقام، لا سيما أن هذه القضايا غالبا ما تعتبر من المحرمات في المجتمعات العربيةونقل الموقع عن إد حسن، مقدم بودكاست “صمود”، قوله يوم الثلاثاء إنه دعي للانضمام إلى مجلس إدارة اللجنة في كانون الأول/ديسمبر، نظرا لخبرته في الحوكمة المؤسسية واستراتيجية الموارد البشرية، كما يعتبر متبرعا لها منذ فترة طويلة، إلا أنه في غضون خمسة أشهر فصل من منصبه التطوعي.
وقال: “أعمل في هذا المجال منذ ما يقرب من 20 عاما، وهذه من أسوأ الحالات التي رأيتها”.
وفي رسالة مطالب أرسلها محامو حسن إلى اللجنة، وصفت عزله بأنه “انتقام مباشر لإثارته مخاوف موثقة (بشأن التحرش، والإخفاقات الإدارية، وتضارب المصالح في التحقيقات، واتفاقية سرية معيبة قانونيا)، وهو ملزم بإثارتها كجزء من واجباته كعضو مجلس إدارة”.
وأضافت الرسالة أن الفصل “باطل إجرائيا، ولا أساس له من حيث الموضوع، وانتقامي بطبيعته”.
وقال حسن: “استنادا إلى النظام الأساسي، فإن معظم أعضاء مجلس الإدارة قد تجاوزوا مدة عضويتهم، ومن المفترض أن يتم تغيير الأعضاء كل بضع سنوات، أليس كذلك؟ هذه هي الطريقة التي تعمل بها مجالس الإدارة عادة”.
وأوضح حسن أن أغلبية أعضاء مجلس الإدارة من الذكور، وتزيد أعمارهم عن 60 عاما.
وقال إن النظام الأساسي للجنة مكافحة التمييز يتغير حسب الرغبة.
ويطالب العديد من داعمي اللجنة في رسائل نشرت على منصات التواصل الاجتماعي باسترداد تبرعاتهم.
وكتب الطبيب اللبناني الأمريكي علي دباجة: “لم يعد بإمكاني دعم هذه المنظمة بضمير مرتاح، أنا مصدوم من هذا المستوى من الصراعات الداخلية والفساد وانعدام المساءلة، هل يمكن لأحد التواصل معي لاسترداد أموالي؟ ”.
وكتبت المتبرعة رانيا مصري: “سأتوقف عن التبرع للجنة مكافحة التمييز، وإن إقصاء عابد أيوب من المنظمة، وإقصاء إد حسن من مجلس الإدارة، والإبقاء على المتهمين بالتحرش الجنسي، والإبقاء على صفاء رئيسة لمجلس الإدارة، كل هذه التصرفات لا تبشر بالخير، يا للعار! ”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك