مع إشراقة الشمس وتفتح الأزهار، يبدأ موسم الربيع الذي ينتظره الكثيرون، لكنه في المقابل يجلب معاناة مزعجة لملايين الأشخاص حول العالم، ممن يعانون من سيلان الأنف، العطس، ودموع العينين.
وتشير التقديرات، بحسب شبكة BBC، إلى أن نحو 400 مليون شخص عالمياً يعانون من Allergic Rhinitis أو التهاب الأنف التحسسي، وهي حالة تنتج عن تهيّج الممرات الأنفية بسبب مسببات الحساسية المحمولة في الهواء مثل حبوب اللقاح، وعندما تحدث هذه الأعراض بشكل موسمي، تُعرف باسم حمى القش أو الحساسية الموسمية.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تشير الأدلة إلى تزايد أعداد المصابين وشدة الأعراض، ويرتبط ذلك بشكل وثيق بتأثيرات التغير المناخي التي تسهم في زيادة انتشار حبوب اللقاح وإطالة مواسمها.
ورغم هذا الانتشار الواسع، يؤكد خبراء الصحة أن المعاناة ليست حتمية، خصوصاً مع تطور العلاجات خلال السنوات الأخيرة وظهور إرشادات طبية أكثر دقة حول كيفية استخدامها بفعالية.
نصائح لتقليل أعراض الحساسية الموسميةيقدم ستيفن دورهام، الأستاذ الفخري لأمراض الحساسية والجهاز التنفسي في إمبريال كوليدج لندن ومستشفى رويال برومبتون في المملكة المتحدة، 9 نصائح لتقليل أعراض الحساسية الموسمية، وهي كالتالي:بخاخات الأنف أكثر فاعلية من الأقراصيفضل استخدام بخاخات الأنف التي تحتوي على الكورتيكوستيرويد أو مضادات الهيستامين، أو مزيج منهما، بدلاً من الأقراص الفموية.
إذ تعمل هذه البخاخات مباشرة داخل الأنف، ما يجعلها أكثر تأثيراً في تقليل الاحتقان والعطس.
رغم فعاليتها المؤقتة، فإن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية وزيادة الاحتقان، بل وقد يسبب اعتماداً عليها.
اختر مضادات الهيستامين الحديثةفي حال استخدام الأقراص، يُنصح بالجيل الثاني مثل Cetirizine أو Loratadine، لأنها أقل تسبباً في النعاس وأكثر فعالية.
البدء باستخدام العلاج قبل موسم الحساسية بأسابيع يمنح نتائج أفضل مقارنة بالانتظار حتى ظهور الأعراض.
عدم الانتظام أو الاستخدام الخاطئ من أبرز أسباب ضعف فعالية العلاج، لذلك يجب الالتزام بالجرعات اليومية حتى في غياب الأعراض.
يجب توجيه البخاخ نحو جانب الأنف وليس إلى الخلف، مع إمالة الرأس قليلاً للأمام لضمان وصول الدواء إلى المكان الصحيح.
الطريقة الصحيحة لاستخدام قطرة العينبدلاً من إسقاطها مباشرة على العين، يُفضل وضعها في الزاوية الداخلية مع إمالة الرأس، ما يساعد على توزيعها بشكل أفضل.
إغلاق النوافذ، ارتداء نظارات شمسية أو كمامة، والاستحمام بعد العودة من الخارج، كلها خطوات تقلل من التعرض لحبوب اللقاح.
إذا استمرت الأعراض رغم العلاج، فقد تكون الحالة أكثر تعقيداً مثل الربو، أو تحتاج إلى علاجات متقدمة مثل العلاج المناعي.
وفي النهاية، يشدد الخبراء على أن تجاهل الحساسية ليس الحل، إذ يمكن أن تؤثر سلباً على جودة الحياة والنوم وحتى الأداء الدراسي لدى الأطفال، ومع الالتزام بالعلاج الصحيح والإرشادات الوقائية، يمكن الاستمتاع بموسمي الربيع والصيف دون معاناة تذكر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك