قناة الجزيرة مباشر - المختص بالشأن الإيراني حسن أحمديان: طهران لأول مرة في التاريخ تمتلك أوراق ضغط ضد واشنطن قناة التليفزيون العربي - اتفاق بين إسرائيل ولبنان يثير الأسئلة .. هل فرض الاحتلال شروطه؟ روسيا اليوم - هزة أرضية ثانية تضرب في الجزائر وكالة الأناضول - اتحاد الكرة الفلسطيني: نطالب بمحاسبة إسرائيل لاعتقال لاعبتي المنتخب الجزيرة نت - منظمة حقوقية تحذر من "مناخ خوف" في مونديال 2026 والبيت الأبيض يرد يني شفق العربية - واشنطن تدين عنف مقديشو وتدعو لحل سلمي.. تحذير من عواقب وخيمة الجزيرة نت - بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خريطة تحالفاته؟ رويترز العربية - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان قناه الحدث - خامنئي يحذر الإيرانيين: أميركا تسعى لزرع الانقسام بينكم Euronews عــربي - إسبانيا ترصد 111 حالة سرطان نادر مرتبط بزراعة حشوات الثدي
عامة

200 يوم من "هدنة غزة"

الشروق أونلاين
1

ظن الناس أن الحرب في غزة قد انتهت مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل مائتي يوم، لكن ذلك كان خدعة كبرى، فبعد مرور نحو 200 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، ت...

ملخص مرصد
بعد 200 يوم من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة (أكتوبر 2025)، لم يتحقق السلام بل خففت الحرب دون إنهائها، حيث تجاوزت الخروقات 3 آلاف حادثة وارتفعت حصيلة الشهداء إلى 72,593 منذ أكتوبر 2023. استمرت السيطرة العسكرية الإسرائيلية على 58% من القطاع، مما خلق أزمة إنسانية كارثية مع نقص حاد في الغذاء والماء والدواء. vlada المنظمات الدولية أن الالتزام ببنود الاتفاق ضعيف، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات والمساعدات الطبية.
  • عدد الخروقات تجاوز 3 آلاف حادثة منذ بدء الهدنة بحسب تقارير أممية
  • حصيلة الشهداء ارتفعت إلى 72,593 منذ أكتوبر 2023 وفق وزارة الصحة الفلسطينية
  • السيطرة العسكرية تغطي 58% من مساحة القطاع بحسب تقارير ميدانية
من: وزارة الصحة الفلسطينية، تقارير أممية، الاحتلال الإسرائيلي أين: قطاع غزة

ظن الناس أن الحرب في غزة قد انتهت مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل مائتي يوم، لكن ذلك كان خدعة كبرى، فبعد مرور نحو 200 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، تبدو الصورة العامة مركّبة ومعقّدة ومليئة بالقتل والأزمات.

فالاتفاق الهش لم يؤد إلى إنهاء الأزمة بقدر ما خفف من حدة العمليات العسكرية الواسعة، بينما استمرت التداعيات الإنسانية والاقتصادية والسياسية بشكل عميق، وفق تقارير أممية ومصادر ميدانية.

فرغم وقف إطلاق النار، تشير المعطيات إلى استمرار الخروقات الميدانية بشكل متصاعد ويومي، فقد تجاوز عدد الخروقات 3 آلاف خرق تنوعت ما بين حوادث إطلاق نار مباشر، غارات وهجمات جوية، توغلات عسكرية داخل مناطق سكنية، وهدم ونسف منازل ومنشآت سكنية.

ووفق المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى 817 شهيد، إضافة إلى 2296 إصابة، وانتشال 762 شهيد، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، إلى 72,593 شهيد، و172,399 جريح.

وخلافا للاتفاق فلا تزال أجزاء واسعة من القطاع خاضعة لسيطرة عسكرية صهيونية مباشرة، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية، ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يسيطر على نحو 58% من مساحة القطاع، والتي عمدت قوات الاحتلال إلى توسيعه بشكل إضافي خلال الأيام الأخيرة.

هذا الواقع خلق حالة أمنية واقتصادية واجتماعية هشة، حيث لا يشعر الناس في قطاع غزة بوجود هدنة حقيقية، بل انخفاض نسبي في شدة الحرب مع استمرار التهديدات المباشرة والخروقات المستمرة.

تجمع التقارير الأممية والمنظمات الدولية على أن الوضع الإنساني لا يزال كارثياً، تشير التقديرات إلى أن نحو 90% من سكان غزة تعرضوا للنزوح القسري مرة واحدة على الأقل، وغالبا مرات متعددة، ولا يزال معظمهم في خيام أو مراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات.

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن المساحة التي يعيش فيها الناس في القطاع تتقلص باستمرار، ما يضغط على مئات الآلاف من الناس في رقعة صغيرة من الأرض مكتظة بالسكان، حيث أصبح محيط الخط الأصفر منطقة قتل.

ويعاني السكان من نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والكهرباء، إضافة إلى انهيار شبه كامل في النظام الصحي.

وتكشف منظمات حقوقية فلسطينية وعالمية أن الاحتلال يستمر في انتهاك البروتوكول الإنساني، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات، مبينة أن الاتفاق نص على دخول 600 شاحنة يوميا، غير أن ما يدخل فعليا لا يتجاوز 39% من هذا العدد، مع انخفاض خطير في إدخال الوقود إلى نحو 14.

9% فقط من الكميات المطلوبة، مما يسهم في تعطيل الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ويُعمّق الأزمة الإنسانية.

ووفقا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال لا يلتزم ببنود البروتوكول الإنساني ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، وأبرزها إدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات المختلفة، الالتزام بخطوط الانسحاب من قطاع غزة، إدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، إدخال المعدات الثقيلة للدفاع المدني لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء، إدخال المعدات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية، فتح معبر رفح كما هو متفق عليه، إدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، وتشغيل محطة توليد الكهرباء.

وعلاوة على ذلك، فإن الأوضاع الاجتماعية تشهد تدهورا واضحا، حيث يعيش السكان تحت ضغط نفسي هائل نتيجة الحرب المستمرة بشكل غير مباشر، وفقدان المنازل والأقارب، وانعدام الأفق.

اقتصاد منهار وإعمار بعيد المنالويعاني اقتصاد غزة من حالة انهيار شبه كامل، فالبنية التحتية مدمّرة إلى حد كبير، وتشير تقديرات سابقة إلى أن نسبا واسعة من المباني تعرضت للتدمير أو الضرر خلال الحرب، كما أن القيود المفروضة على إدخال مواد البناء والمساعدات تعرقل أي جهود جدية لإعادة الإعمار.

ويقدر إجمالي الخسائر الاقتصادية المباشرة التي لحقت بالقطاع بنحو 70 مليار دولار، ولا يشمل هذا الرقم الخسائر غير المباشرة المتمثلة في توقف العجلة الاقتصادية وفقدان الوظائف، بل يركز على تكلفة إعادة الإعمار المادي للقطاعات الحيوية التي تعرضت لإبادة ممنهجة، حيث تسببت الحرب في محو عقود من التنمية الفلسطينية وإعادة القطاع إلى مستويات معيشية لم يشهدها منذ 60 عاما.

إضافة إلى ذلك، فإن فقدان السيطرة على الأراضي الزراعية الواقعة شرق القطاع، والتي أصبحت ضمن مناطق عسكرية أدى إلى شلل كبير في الإنتاج الزراعي المحلي، مما زاد من الاعتماد على المساعدات الخارجية.

ويعاني السوق المحلي من شلل، مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات قياسية، وسط غياب شبه كامل للاستثمارات.

وفوق كل ذلك تعيش أسواق قطاع غزة حالة من الاضطراب المستمر نتيجة سياسة غير معلنة تقوم على إدخال سلع معينة ومنع أخرى بشكل متناوب، في ظل تحكم الاحتلال بالمعابر وحركة البضائع، ما يخلق حالة دائمة من عدم الاستقرار في توفر المنتجات الأساسية، ويدفع السكان إلى حالة طوارئ معيشية مستمرة.

ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي أن القيود المفروضة على المعابر تمثل “سبباً جوهرياً للأزمة الإنسانية”، في ظل استمرار تقليص الإمدادات وفرض قيود على مصادرها، بما يؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد ورفع الكلفة على المواطنين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك