في قلب البر الغربي للأقصر، برزت ميزةٌ سياحيةٌ غير تقليدية تعيد تعريف مفهوم الاستشفاء في مدينة الحضارة، إنه أول كهف ملحي من نوعه، الذي شُيّد ليكون ملاذاً يمزج بين سحر الأجواء الاسترخائية وفوائد العلاج الطبيعي.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس توجهاً طموحاً نحو تنويع المنتج السياحي بالمحافظة، وفتح آفاقٍ جديدة لجذب عشاق" السياحة الصحية".
كهف ملحي يفتح باب السياحة العلاجية في الأقصرويأتي إنشاء الكهف الملحي في ظل تنامي الاهتمام العالمي بأساليب العلاج البديل، حيث يعتمد على استخدام كتل من الملح الطبيعي في تصميم الجدران والأرضيات، إلى جانب ضخ هواء مشبع بجزيئات الملح، وهو ما يُعرف بجلسات" الهالوثيرابي" أو العلاج بالملح، التي تهدف إلى تحسين كفاءة الجهاز التنفسي وتعزيز الشعور بالراحة النفسيةويؤكد متخصصون أن الجلوس داخل الكهف الملحي لفترات محددة قد يساعد في تخفيف أعراض الحساسية والربو، وتحسين مشاكل الجيوب الأنفية، فضلًا عن تقليل التوتر والإجهاد، بفضل الأجواء الهادئة والإضاءة الدافئة التي تحاكي الطبيعةالكهف بالقرب من عدد من المزارات الأثرية العالميةويقع الكهف في موقع مميز بالبر الغربي، بالقرب من عدد من المزارات الأثرية العالمية، ما يجعله إضافة نوعية لتجربة السائح الذي يمكنه الجمع بين زيارة المعالم التاريخية والاستمتاع بجلسات الاسترخاء والعلاج الطبيعي، وهو ما يعزز من القيمة السياحية للمنطقة ويطيل مدة إقامة الزائرينوفي هذا السياق، قال سعد الطيري، أحد مسؤولي الكهف الملحي، إن المشروع يمثل نقلة مختلفة في مفهوم السياحة داخل الأقصر نستهدف تقديم تجربة متكاملة للزائر تجمع بين الراحة النفسية والفائدة الصحية، من خلال بيئة آمنة ومجهزة بأحدث التقنيات في مجال العلاج بالملح، بما يواكب المعايير العالمية في هذا النوع من المشروعاتوأضاف الطيري أن الكهف تم تصميمه بعناية ليحاكي الكهوف الطبيعية، باستخدام أنواع ملح عالية الجودة، مع توفير جلسات مناسبة لمختلف الأعمار، مشيرًا إلى أن الإقبال بدأ يتزايد تدريجيًا من الزائرين المصريين والأجانب الباحثين عن تجارب جديدة وغير تقليديةالكهف يهدف إلى دعم السياحة المستدامة في الأقصروأكد أن المشروع لا يهدف فقط إلى تقديم خدمة علاجية، بل يسعى أيضا إلى دعم السياحة المستدامة في الأقصر، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب المساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية بالبر الغربيمن جانبهم يرى خبراء في قطاع السياحة أن إدخال مثل هذه الأنماط الحديثة يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تشكيل الصورة الذهنية عن المقصد السياحي في الأقصر، لتصبح وجهة متكاملة لا تقتصر على السياحة الثقافية والأثرية فقط، بل تمتد لتشمل السياحة العلاجية والترفيهيةخطوة جديدة لدعم السياحة الصحية وخلق فرص عمل للشباب بالأقصرومع تزايد الطلب عالميا على السياحة الصحية، يتوقع أن يسهم الكهف الملحي في وضع الأقصر على خريطة جديدة من المقاصد التي تقدم تجارب متكاملة تجمع بين عبق التاريخ وروح الاستشفاء، في تجربة فريدة تنبض بالحياة داخل قلب البر الغربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك