قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

خروج الإمارات من "أوبك" يعيد اختبار توازنات سوق النفط

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
1

خلال وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية نقصاً فعلياً في الإمدادات واضطراباً حاداً في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، جاء انسحاب خروج الإمارات من" أوبك" وتحالف" أوبك+" ليطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل توازن ال...

ملخص مرصد
أعلنت الإمارات خروجها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ بدءاً من الأول من مايو 2024، بعد 57 عاماً من العضوية. يأتي القرار في ظل أزمة إمدادات عالمية ناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي. يرى محللون أن تأثير الانسحاب محدود، إذ تمتلك أوبك أدوات للحفاظ على استقرار السوق، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة.
  • الإمارات تعلن خروجها من أوبك وتحالف أوبك+ اعتباراً من 1 مايو 2025
  • أزمة مضيق هرمز تسبب نقصاً فعلياً في الإمدادات العالمية للنفط
  • محللون: خروج الإمارات لا يهدد استقرار أوبك، لكن التحدي في إدارة الاقتصاد العالمي
من: الإمارات، أوبك، تحالف أوبك+ أين: العالم، مضيق هرمز

خلال وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية نقصاً فعلياً في الإمدادات واضطراباً حاداً في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، جاء انسحاب خروج الإمارات من" أوبك" وتحالف" أوبك+" ليطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل توازن السوق، لكنه لا يعني بالضرورة أن المنظمة تواجه اهتزازاً جوهرياً أو فقداناً لقدرتها على إدارة المعروض النفطي.

وتتحرك الأسواق اليوم تحت ضغط أزمة إمدادات حقيقية، إذ إن التحدي الأكبر لا يرتبط بحصص الإنتاج بقدر ما يتعلق بقدرة النفط على الوصول إلى الأسواق، في ظل تعطل أحد أهم الممرات البحرية عالمياً.

لذلك يرى محللون تحدثوا مع" اندبندنت عربية"، أن تأثير الانسحاب الإماراتي يبقى محدوداً على المدى القريب، وأن" أوبك+" لا تزال تمتلك أدواتها الرئيسة للحفاظ على توازن السوق، في ظل استمرار التنسيق بين كبار المنتجين.

وأوضحوا أن الخطوة تحمل أبعاداً نفسية وسياسية أكبر من كونها تهديداً هيكلياً للمنظمة، مؤكدين أن" أوبك" تمتلك من الخبرة والمرونة ما يمكنها من استيعاب هذه التحولات، فيما يبقى التحدي الحقيقي في إدارة المرحلة المقبلة إذا فرض تباطؤ الاقتصاد العالمي الحاجة إلى خفض جديد في الإنتاج.

كانت الإمارات، أعلنت أمس الثلاثاء، خروجها من منظمة" أوبك" وتحالف" أوبك+"، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو (أيار) المقبل.

ويمثل القرار نهاية عضوية استمرت نحو ستة عقود وتحديداً منذ عام 1967، وتبلغ حصة الإمارات نحو 10 إلى 12 في المئة من إجمال إنتاج" أوبك" البالغ 35 مليون برميل يومياً خلال مارس (آذار) الماضي.

وتمتلك احتياطات مؤكدة تقدر بنحو 120 مليار برميل.

وكان إنتاجها يبلغ نحو 3.

4 مليون برميل يومياً خلال فبراير (شباط) الماضي، قبل أن يتراجع إلى نحو 1.

9 مليون برميل يومياً في مارس (آذار) الماضي نتيجة الحرب وتعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يعكس أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالقدرة الإنتاجية، بل أيضاً بقدرة التصدير وسلامة الممرات البحرية.

وفي المقابل، تبلغ الطاقة الإنتاجية للإمارات نحو 4.

65 مليون برميل يومياً، مع خطة لرفعها إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، مما يكشف عن فجوة واضحة بين الطاقة الإنتاجية والإنتاج الفعلي، وهي فجوة شكلت أحد المحاور الرئيسة للنقاش داخل" أوبك+" خلال الأعوام الماضية.

قرارات" أوبك+" قبل الانسحابجاء القرار الإماراتي خلال وقت كان فيه تحالف" أوبك+" يتحرك بالفعل لإعادة جزء من الإمدادات إلى السوق، إذ وافق خلال الخامس من أبريل (نيسان) الجاري على زيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو المقبل.

رفعت الدول الثماني الأساس داخل التحالف، السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، إنتاجها بنحو 2.

9 مليون برميل يومياً خلال عام 2025، قبل وقف الزيادات موقتاً خلال الأشهر الأولى من عام 2026.

ومن المنتظر أن يعقد التحالف اجتماعاً مهماً في الثالث من مايو المقبل، وهو اجتماع يأتي في ظل المتغير الجديد الذي يمثله خروج الإمارات.

تزامن القرار مع أزمة حادة في الإمدادات العالمية، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطل تدفقات النفط بصورة شبه كاملة، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإمدادات العالمية.

وتشير التقديرات إلى فقدان ما بين 12 و15 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو 15 في المئة من المعروض العالمي، مما يجعل السوق أمام نقص فعلي وليس مجرد توقعات مستقبلية، ويزيد من حساسية أي قرار يتعلق بالإنتاج.

حافظت أسعار النفط على مكاسبها على رغم إعلان خروج الإمارات، إذ ارتفع خام" برنت" بنحو ثلاثة في المئة ليصل إلى 111 دولاراً للبرميل، فيما صعد الخام الأميركي بأكثر من 3.

6 في المئة إلى نحو 99.

5 دولار للبرميل.

ويعكس ذلك أن السوق لا تزال تتحرك تحت تأثير أزمة الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز، وأن القرار الإماراتي لم يفسر كعامل يؤدي إلى زيادة فورية في الإنتاج، بل كجزء من مشهد أوسع تحكمه عوامل العرض المتراجع.

يضع خروج الإمارات تحالف" أوبك+" أمام اختبار يتعلق بقدرته على الحفاظ على التماسك، خصوصاً في ظل تزايد التوجه نحو السياسات الإنتاجية المستقلة.

وعلى رغم أن انسحاب بعض الدول من المنظمة حدث في السابق مثل أنغولا وقطر، فإن خصوصية الحال الحالية ترتبط بنسبة إنتاج الإمارات وتوقيت القرار، مما يجعل تأثيره مرتبطاً بمدى التزام بقية المنتجين بالتنسيق، وعلى رأسهم السعودية وروسيا.

يبرز احتمال زيادة المنافسة على الحصص السوقية، خصوصاً في ظل ارتفاع الأسعار، إلا أن تحقق سيناريو" حرب الحصص" يظل مشروطاً بسلوك المنتجين، ومدى التزامهم بالحفاظ على استقرار السوق.

لا أثر مباشراً في الوقت الحالييرى الاقتصادي المتخصص في مجال الطاقة أنس بن فيصل الحجي أن خروج الإمارات من منظمة" أوبك" وتحالف" أوبك+" لن يترك أثراً مباشراً في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن محدودية الصادرات في جميع الأحوال، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، تجعل التأثير الفعلي على السوق النفطية محدوداً خلال المرحلة الراهنة، إذ إن حركة الإمدادات نفسها تواجه قيوداً لوجيستية وجيوسياسية واضحة.

وأوضح الحجي أن الأثر الحقيقي قد يظهر عند إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة الإمارات قدرتها على زيادة الصادرات النفطية، إلا أن هذا التأثير يبقى محدوداً أيضاً، لأن" أوبك+" سيكون قد أنهى في ذلك الوقت الخفوض الطوعية للإنتاج، مما يجعل زيادة الإنتاج الإماراتي أقرب إلى" تحصيل حاصل" ضمن معادلة السوق، وليس تحولاً جذرياً في ميزان العرض والطلب.

وأضاف الحجي أن التأثير الأكبر للقرار سيكون نفسياً أكثر منه اقتصادياً، نظراً إلى أن الإمارات تعد من الأعضاء داخل" أوبك" منذ نحو 59 عاماً، وهو ما يمنح الخطوة بعداً رمزياً مهماً.

لكنه أشار إلى أن التحدي الأبرز قد يظهر في حال تعرض الاقتصاد العالمي لركود يستدعي خفضاً جديداً في الإنتاج، إذ ستبرز حينها إشكالية التنسيق وضبط الإمدادات خارج الإطار التقليدي للتحالف.

أشار المتخصص في الشؤون النفطية كامل الحرمي إلى أن السوق اعتادت مثل هذه التحركات، وأن القرار لن يحمل تأثيراً جوهرياً على المدى البعيد.

وأوضح الحرمي أن التوازن العام للسوق لا يزال يعتمد على مستويات الإنتاج العالمية ودور كبار المنتجين داخل" أوبك+"، وليس على تحرك دولة واحدة.

أوضح خبير شؤون الطاقة علي الريامي أن التأثير الحقيقي قد يظهر تدريجاً، خصوصاً في ما يتعلق بتماسك تحالف" أوبك+".

وأكد الريامي أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين المنتجين لتجنب أي اختلال في التوازن.

وأضاف مستشار الطاقة خالد العوضي أن السوق دخلت مرحلة نقص فعلي في الإمدادات، مما يجعل المرونة الإنتاجية عاملاً مهماً، لكنه حذر من أن أي تحركات غير منسقة قد تزيد من تقلب الأسعار، خصوصاً في ظل استمرار اضطرابات مضيق هرمز.

يرى المحلل النفطي الكويتي خالد بودي" أن الأهم في هذه المرحلة هو استمرار التنسيق والتعاون بين الإمارات و" أوبك"، بما يضمن الحفاظ على استقرار أسواق النفط وضبط مستويات الأسعار بعيداً من أي اضطرابات أو حرب حصص إنتاجية.

وأضاف خالد بودي أن الأسواق لا يفترض أن تتأثر سلباً بخروج الإمارات إذا استمر النهج التعاوني بين الطرفين، وبخاصة أن" أوبك" تمتلك من الخبرة والسياسات المتوازنة وهو ما يمكنها من الحفاظ على تماسك المنظمة والتخفيف من آثار هذه الخطوة، بما يضمن استمرار دورها المحوري في إدارة السوق النفطية العالمية.

ويرى المحللون أنه لا يمكن فصل القرار الإماراتي عن السياق الأوسع لسوق النفط، إذ تتداخل أزمة الإمدادات مع التحولات، لكنها في الوقت ذاته تضع تحالف" أوبك+" أمام اختبار حقيقي للحفاظ على تماسكه، في سوق باتت أكثر تعقيداً وأشد ارتباطاً بالعوامل الجيوسياسية، وأقل اعتماداً على قواعد الإنتاج التقليدية وحدها.

" أوبك" باقية وليس هناك انهيارإلى ذلك، تشير" الإيكونوميست" إلى أن مغادرة الإمارات لمنظمة" أوبك" لم يؤد إلى انهيار المنظمة، وأن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، من شأنهما أن يعقدا مسار سوق النفط.

وذكرت المجلة، أنه عندما تجتمع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال اليوم، الـ29 من أبريل (نيسان)، لن يقتصر النقاش على مستويات الإنتاج، بل سيمتد إلى مسألة انسحاب أحد أعضائها.

وأعلنت دولة الإمارات العضو في المنظمة منذ انضمام أبوظبي عام 1967 أنها ستغادر التكتل، اعتباراً من الأول من مايو (أيار) المقبل.

وذكرت" الإيكونوميست" أن الحرب في إيران وما تبعها من حصار لمضيق هرمز أديا إلى شلل في صادرات الطاقة بالمنطقة، مما ألحق أضراراً مباشرة بالإمارات وجيرانها في الخليج.

وأضافت المجلة أن هذا التطور دفع ثالث أكبر مصدر للنفط داخل" أوبك" إلى التحرك بصورة منفردة، في ظل بيئة إقليمية تعوق تدفقات النفط وتحد من فعالية العمل الجماعي داخل المنظمة.

وتشير المجلة إلى أن انسحاب الإمارات على رغم أهميته لا يعني بالضرورة تفكيك" أوبك"، لكنه يسلط الضوء على توترات كامنة داخل التكتل منذ أعوام، تفاقمت حدتها مع الحرب في الخليج وإغلاق أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وفي هذا السياق، يبدو أن الخطوة تعكس إعادة تموضع أكثر منها قطيعة، في سوق تتداخل فيها اعتبارات الجغرافيا السياسية مع حسابات الإنتاج والنفوذ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك