تشهد أسواق السودان ارتفاعات قياسية في أسعار السلع والخدمات، بالتزامن مع تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بمختلف الولايات.
ففي ولاية الخرطوم، رفعت السلطات أسعار الوقود في ثاني تعديل خلال أقل من أسبوعين، وفق ما أفاد به عاملون في محطات الوقود.
وبحسب الأسعار الجديدة، بلغ سعر غالون البنزين نحو 27.
000 جنيه، بينما وصل سعر غالون الغازولين إلى 36.
500 جنيه.
(الدولار يراوح بين 4200 و4500 جنيه).
وأظهرت التسعيرة المحدثة ارتفاع سعر لتر البنزين إلى 5.
999 جنيهاً مقارنة بـ5.
189 جنيهاً، فيما صعد سعر لتر الغازولين إلى 8.
109 جنيهات بعد أن كان 7.
333 جنيهاً.
وفي وقت نفى فيه مصدر في وزارة الطاقة، في حديث لـ" العربي الجديد"، ارتباط الزيادة بارتفاع الأسعار العالمية، أكد أنه" لا يوجد تدخل مباشر من وزارتي الطاقة أو المالية في تحديد الأسعار"، مرجعاً ذلك إلى اعتماد السوق المحلية حالياً على آلية العرض والطلب.
وأكدت وزارة الطاقة ضرورة ضبط عمليات الاستيراد وفق الحاجة الفعلية، مع تطبيق إجراءات صارمة لضمان استقرار الأسعار، والبحث عن الآليات المالية المتبعة لتقليل أثر ارتفاع الأسعار العالمية في ظل استمرار التوترات الإقليمية، بما في ذلك خفض تكاليف الشحن والتأمين لتجنب تحميل المواطن أعباء إضافية، كما شددت على أهمية تنظيم عمل شركات الاستيراد الحكومية والخاصة، وامتلاك هذه الشركات سعات تخزينية كافية ومقدرات فنية ومالية، إضافة إلى محطات خدمة للتوزيع المباشر، لضمان عدالة التوزيع والرقابة على هذه السلعة الاستراتيجية.
وتعيش عاصمة السودان (الخرطوم) حالياً واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية، مع استمرار تراجع العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وسط مطالبات بتدخلات عاجلة للحد من تدهور الأوضاع المعيشية.
ففي ظل الأزمة المتفاقمة، شهدت أسعار الدقيق والغاز زيادات غير مسبوقة، ما وضع أصحاب المخابز أمام تحديات تشغيلية قاسية.
وأقر الأمين العام لاتحاد المخابز بدر الدين محمد أحمد بارتفاع الأسعار في السودان بشكل متكرر خلال الأسبوعين الماضيين، حيث قفز سعر جوال الدقيق من 45 ألف جنيه إلى 50 ألفاً، ووصل سعر الغاز إلى أربعة آلاف جنيه للتر الواحد.
ولم تقتصر الزيادات على الدقيق والغاز، بل شملت الخميرة والزيت والغازولين والعمالة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل اليومية.
وأشار الاتحاد إلى أن كثيرين من أصحاب المخابز فقدوا معدات أساسية، مثل العجانات والمولدات الكهربائية، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمباني.
ووفقاً للتجار، فقد شهدت أسعار السلع الأساسية في السودان ارتفاعات متواصلة، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة.
وقال تجار في سوق أم درمان إن أسعار عدد من السلع الغذائية ارتفعت خلال الأيام الماضية بنسب متفاوتة.
وبحسب البيانات التي قدمها تاجر الجملة أحمد العطا، ارتفع سعر جوال السكر (50 كيلوغراماً) من 145.
000 جنيه إلى 157.
000 جنيه، بينما ارتفع جوال الدقيق (25 كيلوغراماً) من 48.
000 إلى 60.
000 جنيه.
كما ارتفع سعر زيت الطعام من 110.
000 جنيه إلى 125.
000 جنيه، فيما زاد سعر جوال العدس (20 كيلوغراماً) من 70.
000 إلى 77.
000 جنيه، وارتفع سعر صلصة الطماطم من 55.
000 إلى 65.
000 جنيه.
وبحسب التجار، ارتفع سعر رطل البن من 8.
100 جنيه إلى 9.
600 جنيه.
ولا تزال الأسواق تشهد ركوداً كبيراً بسبب الرسوم التي تفرضها المحليات على التجار، وفقدان كثير منهم لمصادر دخلهم منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يزيد الأعباء على التجار والمستهلكين.
ويقول مواطنون إن الأسعار أصبحت غير ثابتة، إذ تواصل أسعار السكر والخبز والزيوت الارتفاع بوتيرة يومية دون ضوابط، ما يفاقم الأعباء على الأسر السودانية في وقت تنعدم فيه الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه.
ويرى كثيرون أن الأسعار تجاوزت قدرة الأسر على الشراء.
وفي ما يتعلق بالاستقرار النقدي، واصل الجنيه السوداني تراجعه، إذ بلغ سعر الدولار أكثر من 4.
250 جنيهاً، في وقت تشهد فيه السوق الموازية نقصاً حاداً في المعروض من النقد الأجنبي، دون وجود أي مؤشرات إلى تحسن قريب.
وقال متعاملون إن أسعار الصرف المتداولة تعكس واقع التعاملات الفعلية، كما اتسعت الفجوة بين المدن بشكل كبير مع اختلاف الأسعار نتيجة لتفاوت السيولة وشبكات التداول المحلية.
ويؤكد تجار العملة أن الطلب التجاري على الدولار لا يزال مرتفعاً، خصوصاً لتمويل الواردات الأساسية، في ظل غياب أي تدخل رسمي قادر على كبح السوق الموازية أو توفير بدائل نقدية مستقرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك