Euronews عــربي - فيديو. ألمانيا: موكب بحري في بحيرة بافارية يحيي تقليدا كنسيا عريقا لعيد الجسد القدس العربي - وزير الثقافة اللبناني يخاطب اليونيسكو لمنع اسرائيل من تدمير قلعة الشقيف إعلام العرب - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع روسيا اليوم - الحكومة الروسية: تأهيل العمال لاستخدام الذكاء الاصطناعي مهمة كبرى وكالة سبوتنيك - بث مباشر... بوتين يلقي كلمة في الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبورغ الدولي 2026 الجزيرة نت - حين تصطدم عمدا.. تعرّف على كواليس اختبار أمان السيارات CNN بالعربية - جوزاف عون لـCNN: الحلول العسكرية لن تجلب الأمن.. والعداء بين لبنان وإسرائيل يجب أن ينتهي التلفزيون العربي - لوقف المذبحة الإسرائيلية في غزة.. حماس تدعو الوسطاء للضغط على الاحتلال سكاي نيوز عربية - خلل تقني يمنح مشجعين تذاكر "مجانية" لكأس العالم روسيا اليوم - لافروف: لم نتسلم رسالة زيلينسكي عبر القنوات الرسمية
عامة

هل يجيب المؤنمر السوداني على أسئلة حائرة؟

سودانايل الإلكترونية

زين العابدين صالح عبد الرحمن.في زحمة التظاهرات في الشارع السوداني آواخر 2018م، أبعدت الإمارات عددا من السودانيين المنتسبين للنادي السوداني في الأمارات باعتبار أنهم يمارسون عمل السياسي و كان من بينهم...

ملخص مرصد
أثار حزب المؤتمر السوداني تساؤلات حول نوايا الزيارات التي قدمتها الإمارات لعدد من قياداته بعد سقوط نظام الإنقاذ في أبريل 2019م. اتهم الحزب الشيوعي عمر الدقير ومريم الصادق باختطاف منبر قوى الحرية والتغيير، في ظل شكوك حول أهداف هذه الزيارات. كما اتهم الحزب المؤتمر السوداني باحتكار القرار داخله، مما أثار انتقادات حول ممارسته الديمقراطية.
  • الإمارات استضافت قيادات سودانية بعد سقوط نظام الإنقاذ دون توضيح الهدف
  • الحزب الشيوعي اتهم عمر الدقير ومريم الصادق باختطاف منبر الحرية والتغيير
  • حنان حسن استقالت منتقدة المركزية في اتخاذ القرار داخل حزب المؤتمر السوداني
من: عمر الدقير، مريم الصادق، حنان حسن، الحزب الشيوعي السوداني، حزب المؤتمر السوداني أين: السودان، الإمارات

زين العابدين صالح عبد الرحمن.

في زحمة التظاهرات في الشارع السوداني آواخر 2018م، أبعدت الإمارات عددا من السودانيين المنتسبين للنادي السوداني في الأمارات باعتبار أنهم يمارسون عمل السياسي و كان من بينهم رئيس المهندس عمر الدقير، بعد سقوط “نظام الإنقاذ” في 11 إبريل 2019م، بدأت دولة الإمارات تقدم دعوات لعدد من القيادات السياسية لزيارة أبوظبي، و بعد عودة هذه القيادات للبلاد لم توضح ما هو الهدف من هذه الزيارات، و من هي الجهة التي لتقت بهم هناك.

لكن في ندوة الحزب الشيوعي التي كانت قد اقيمت في ميدان المدرسة الأهلية، تسأل محمد مختار الخطيب سكرتير الحزب الشيوعي عن الدعوات التي تقدم لبعض القيادات لزيارة دولة عربية و ما هو الغرض منها.

بعد سقوط نظام الإنقاذ؛ و بدأ مارثون الوثيقة الدستورية بين قوى الأحزاب و المكون العسكري، و كانت تطرح العديد من التسأؤلات حول العديد من القضايا، كأنما الحزب الشيوعي كان يتخوف من حزب المؤتمر السوداني، عندما طلب من عمر الدقير أصدار بيان مشترك يؤكدوا فيه الالتزام بمباديء الثورة و عدم التراجع عنها.

كان الطلب غريب.

لكن إذا رجعنا إلي بيان الحزب الشيوعي الذي كان قد أصدره في 15 إبريل و اتهم فيه عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني و مريم الصادق نائبة رئيس حزب الأمة بإنهما قد اختطفا منبر قوى الحرية و التغيير.

و رغم رد حزب المؤتمر الوطني في بيان يوم 17 إبريل 2019م لكن تظل الشكوك عند الشيوعيين باقية و تتجدد كل مرة.

عندما بدأ حزب المؤتمر السوداني التحضير إلي قيام مؤتمره العام، و بدأت تطل في ساحة الحزب مجموعة تريد أن تقدم نفسها الانتخابات الحزب.

و قرب المؤتمر أصدر الحزب عدد من القرارات التي تعيق عملية ترشيح مجموعة القيادات التي كانت تريد منافسة الدقير و المجموعة التي تقف في صفه.

كنت قد كتبت مقالا نشر في عدد من الصحف في 26 فبراير 2023م بعنوان ” المؤتمر السوداني و احتكارية القيادة للشيوخ” قلت فيه ( عندما ظهر حزب المؤتمر السوداني كان الأمل معقود عليه لكي يحدث واقعا سياسيا جديدا في البلاد من خلال الممارسة الديمقراطية، و يسهم في إنتاج ثقافة ديمقراطية في مواجهة تراكم الثقافة الشمولية، لكن لعنة الطائفية لاحقت قياداته، التي رفضت حتى مجرد القول من الأجيال الجديدة في منازلة شيوخ الحزب، لذلك لم تسمح بالمنافسة أو مجرد الإشارة إليها، و حتى هذه الحظة لم يقدم الحزب أي أطروحات فكرية، لكي يتعرف الناس على مرجعيته الفكرية التي تتم عليها المحاسبة، في ظل هذا الفراغ الفكري الثقافوي، فضل الحزب طريق الشعارات منذ انطلاق ثورة ديسمبر 2018م و ذهبت قيادته تتبنى شعارات تعزز بها مسيرتها السياسية، و في ذات الوقت تؤكد؛ أن الشعار تغطية لمصالح النخبة رغبة في السلطة.

و الإجراءات التي قامت بها لجنة الانتخابات اسقطت ورقة التوت( هل كان إبعاد عمر الدقير من أبوظبي له علاقة بقضية التغيير في السودان؟ و هل كانت شكوك الشيوعيين هي وراء اتهام الدقير بإختطاف منبر الحرية و التغيير ثم مطالبته بإصدار بيان مشترك يؤكد على الالتزام بمباديء ثورة ديسمبر؟

أن المقال الذي كنت قد كتبته أثار حوارا بيني و الأستاذ إبراهيم الشيخ الذي كان يعتقد أن عمر الدقير من حقه أن يترشح مرتين وفقا للائحة الحزب.

و مقال لم ينتقد ترشيح إبراهيم الشيخ و لكن كان يتسأل لماذا معاقبة القيادات تتم قبل مع موعد الانتخابات، حتى إذا أرادوا الإستئناف سوف يكون الرد بعد أن تجري الانتخابات، و لا اعتقد المسألة جاءت صدفة في بلد الثقافة السياسية فيها تتوقع أن يحدث ذلك، رغم كان التوقع أن حزب المؤتمر السوداني يكون استثناء للقاعدة، باعتباره حزبا تتكون قاعدته من أجيال جديدة متطلعة إلي عملية التحول الديمقراطي.

أن إبراهيم الشيخ أراد أن يبرر الفعل باعتباره يتماشى مع الائحة و لا اعتقد ذلك أنما هو تلاعب باللائحة كنت قد كتب رد على إبراهيم الشيخ في مقال يوم 3 مارس 2023م بعنوان ” المؤتمر السوداني يطالبني بالاعتذار و لكن.

! ” قلت في المقال (و مادامت الثقافة الديمقراطية في بلدنا ضعيفة، و تواجه تحديات من قبل ثقافة شمولية راسخة بحكم تراكمها، فاللوائح و تطبيقها في مجتمع يتلمس خطاه في مسار الديمقراطية ليست هي الوسيلة الصالحة لوحدها رغم أهميتها، بل الديمقراطيون دائما يحاولون البحث عن الحلول عبر الحوار و البعد عن الشبهات، و عبر تطويل الممارسة الديمقراطية عندما تكون هناك قضايا مثارة تقع في شبهة إختلاف الرأي، كان الأفضل أن تقدم هذه القضايا إلي المؤتمر العام، بدلا من أتخاذ قرارات لحرمان هؤلاء من حضور المؤتمر و الدفاع عن رؤيتهم، و ليس هناك قول فوق سلطة المؤتمر.

و لكن تؤخر النتائج حتى قرب المؤتمر ثم تخرج بعد ذلك لمقصد تريده القيادة، يعني ذلك حرمان هؤلاء من المشاركة في المؤتمر، لآن الاستئناف سوف يتأخر حتى ينتهي المؤتمر.

صحيح تكون القيادة قد استخدمت اللوائح، لكن بقصد عزل منافسين، و ليس بقصد ممارسة ديمقراطية).

هذه تقودنا إلي أستقالة حنان حسن ” نقطة في سطر تجربتها” و حنان تثير قضية مهمة هي الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية أو ما أطلقت عليه “مركزية القرار” و أن هناك عدد محدود من الأفراد على عملية إتخاذ القرار، رغم مثل هذه الشكوى عامة في الأحزاب السودانية، حتى الأحزاب الجديدة و اليسار و اليمين جميعهم يعانون من نقليص مساحات الحرية و سيطرة فئة قليل على القرارات في الأحزاب و هي حالة الضمور التي تعيشها آليات إنتاج الثقافة الديمقراطية.

ز حيث الثورة من أجل الديمقراطية يجب أن تنطلق من قواعد الأحزاب الذي يشكلون أداة رئيس في فشل استمرار النظم الديمقراطية، لآن الرصيد الديمقراطي قليل و غير مساعد على الاستمراري.

لكن المشكلة بعد انتصار ثورة ديسمبر 2019م، حيث أصبح تدخل النفوذ الخارجي في الشأن السياسي السوداني يشكل خطرا أكبر ليس على الديمقراطية و استمراريتها، بل كان محاولة لإختطاف البلد كلها تحت مسميات يحاول البعض تزينها.

يصبح السؤال هل الذين كانوا يحجونباستمرار إلي أبوظبي في فترة الثورة، و الفترة الانتقالية كانوا يدركون إن هذا الحج له أضرار بالثورة و بالوطن و اصروا على الاستمرار أم ماذا كانوا يعتقدون في ذلك؟ نسأل الله حسن البصيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك