أودى هجوم بطائرات مسيّرة استهدف سفينتي شحن في بحر آزوف بحياة خمسة مواطنين من أذربيجان وإصابة ثلاثة آخرين، في تطور جديد يعكس تصاعد العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وذكرت مصادر روسية أن الضحايا كانوا على متن سفن تعرضت لهجوم في مياه بحر آزوف، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة تلك السفن أو ملابسات الاستهداف.
وفي المقابل، أعلنت القوات الأوكرانية تنفيذ عملية واسعة النطاق استهدفت عدداً من السفن في الموانئ والمياه الساحلية الخاضعة للسيطرة الروسية.
وقال روبرت بروفدي إن قواته نفذت خلال الليل ضربات استهدفت خمس سفن في موانئ ماريوبول وبيرديانسك، موضحاً أن الأهداف شملت سفن شحن وناقلة وقود اتهمها بالمشاركة في نقل الحبوب من المناطق الأوكرانية المحتلة وتوفير الإمدادات العسكرية والوقود للقوات الروسية.
وأضاف أن السفن كانت تبحر بعد إخفاء هوياتها وإيقاف أنظمة الرصد الخاصة بها.
من جهتها، حمّلت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا مسؤولية الهجوم، واعتبرته تصعيداً جديداً يستهدف الملاحة المدنية في المنطقة.
كما أكدت وزارة الخارجية الأذربيجانية مقتل خمسة من مواطنيها وإصابة ثلاثة آخرين، مشيرة إلى أن طواقم السفينتين ضمت 25 أذربيجانياً، في حين أن السفينتين لا تتبعان لأذربيجان.
ويُعد بحر آزوف إحدى الساحات البحرية المهمة في الصراع الدائر منذ عام 2022، لا سيما بعد سيطرة روسيا على أجزاء واسعة من الساحل الأوكراني.
وخلال الأشهر الأخيرة كثفت كييف استخدام الطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة لاستهداف السفن والمنشآت العسكرية الروسية بهدف إرباك خطوط الإمداد وتقليص النفوذ البحري الروسي.
سياسياً، تزامن الهجوم مع إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اطلع على رسالة وجهها إليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعا فيها إلى عقد لقاء مباشر بينهما لبحث سبل إنهاء الحرب، مع تأكيد استعداد أوكرانيا لمواصلة القتال إذا تعذر التوصل إلى تسوية سياسية.
كما تضمنت الرسالة انتقادات للقيادة الروسية، في وقت يترقب فيه المراقبون ما إذا كانت المبادرة ستفتح باباً جديداً للحوار بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك